رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بكتيريا الفم قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق بنسبة 50%

بحث جديد يكشف دور ميكروبات الفم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق، مع دعوات لتعزيز العناية بصحة الفم.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة علمية: أكثر من عشرة أنواع من بكتيريا الفم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق.. وأهمية نظافة الفم تتصدر التوصيات.

كشفت دراسة حديثة أجراها مركز NYU Langone Health عن وجود علاقة وثيقة بين أكثر من عشرة أنواع من بكتيريا الفم وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والعنق بنسبة تصل إلى 50%. أُجريت الدراسة على أكثر من 159 ألف مشارك، وركزت على تحليل الحمض النووي للبكتيريا والفطريات من عينات اللعاب. أكدت النتائج أن العناية بصحة الفم وتنظيف الأسنان بانتظام قد تسهم في تقليل مخاطر الإصابة بهذا النوع من السرطان. وعلى الرغم من أهمية النتائج، شدد الباحثون على الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين هذه البكتيريا وتطور السرطان.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

البكتيريا الفموية ودورها في زيادة خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق

 

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من مركز NYU Langone Health أن أكثر من عشرة أنواع من البكتيريا الموجودة في الفم قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والعنق بنسبة تصل إلى 50%. تُعتبر هذه الدراسة الأكبر من نوعها حتى الآن، وقد نُشرت نتائجها في مجلة JAMA Oncology، مسلطةً الضوء على دور الميكروبيوم الفموي كعامل حاسم في تطور هذا النوع من السرطانات.

الصلة بين صحة الفم والسرطان: أرقام ودلالات مقلقة

 

لطالما لاحظ الباحثون وجود ارتباط بين سوء صحة الفم وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق. الدراسة الأخيرة قدمت دلائل دقيقة على أن ميكروبات الفم ليست مجرد عناصر غير ضارة، بل قد تكون عاملاً مساهمًا بشكل مباشر في تطور المرض. وتُعتبر هذه السرطانات من الأنواع الشائعة في الفم والحلق، مما يبرز أهمية الاهتمام بنظافة الفم كوسيلة وقائية رئيسية.

نتائج دقيقة تربط بين البكتيريا وخطر الإصابة بالسرطان

 

اعتمدت الدراسة على تحليل التركيب الجيني للميكروبات الفموية المجمعة من مشاركين أصحاء. وأظهرت النتائج أن 13 نوعًا من البكتيريا تُزيد أو تُقلل من خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق. عند إضافة خمسة أنواع أخرى غالبًا ما ترتبط بأمراض اللثة، زاد الخطر بنسبة 50%. هذه النتائج تفتح الباب أمام إمكانية استخدام هذه البكتيريا كعلامات حيوية للكشف المبكر عن السرطان.

المؤشرات الحيوية والميكروبيوم الفموي: أدوات جديدة للكشف عن السرطان

 

أشارت المؤلفة الرئيسية للدراسة، سويونغ كواك، إلى أن النتائج تقدم فهمًا جديدًا للعلاقة بين الميكروبيوم الفموي وسرطان الرأس والعنق. وأكدت أن هذه البكتيريا قد تكون بمثابة علامات حيوية دقيقة تساعد الأطباء في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

منهجية الدراسة: تحليل آلاف العينات على مدى سنوات

 

حلل الباحثون بيانات مأخوذة من ثلاث دراسات واسعة شملت أكثر من 159 ألف مشارك، حيث تم جمع عينات اللعاب وفحص الحمض النووي للبكتيريا والفطريات. تابع الفريق المشاركين لمدة تتراوح بين 10 و15 عامًا، وسجلوا أي تطور للأورام بينهم. أظهرت النتائج وجود فروق واضحة في تكوين الميكروبيوم الفموي بين المرضى والأفراد الأصحاء.

تحليل الحمض النووي للبكتيريا: اكتشافات دقيقة

 

اعتمدت الدراسة على تحليل الحمض النووي للبكتيريا والفطريات في عينات اللعاب، مع مراعاة عوامل مثل العمر والعرق وعادات التدخين واستهلاك الكحول. وأكد الباحثون أن هذه العوامل قد تسهم في زيادة خطر الإصابة، لكن تأثير البكتيريا الفموية كان واضحًا ومستقلًا عن هذه العوامل.

أهمية العناية بصحة الفم والوقاية من السرطان

 

أكد البروفيسور ريتشارد هايز، المؤلف المشارك في الدراسة، أن نتائج البحث تقدم سببًا إضافيًا للعناية بنظافة الفم. وأوضح أن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط لا يساهم فقط في الوقاية من أمراض اللثة، بل قد يلعب دورًا حاسمًا في الحماية من سرطان الرأس والعنق.

البكتيريا كعامل خطر: الحاجة لمزيد من الدراسات

 

شدد الباحثون على أن الدراسة الحالية لم تثبت علاقة سببية مباشرة بين البكتيريا وسرطان الرأس والعنق، بل كشفت عن ارتباط قوي يستدعي مزيدًا من الأبحاث. وأكدت البروفيسورة جييونغ أهن أن الفريق يخطط لاستكشاف الآليات التي تربط هذه البكتيريا بتطور السرطان وتحديد أفضل طرق التدخل الممكنة.

سرطان الرأس والعنق: رغم الارتباط القوي يبقى المرض نادرًا

 

في ختام الدراسة، حذرت جييونغ أهن من المبالغة في التوقعات، موضحة أن حالات سرطان الرأس والعنق تظل نادرة نسبيًا. ومع ذلك، فإن نتائج البحث تمثل خطوة مهمة نحو الكشف المبكر والوقاية من المرض من خلال مراقبة ميكروبات الفم.

تم نسخ الرابط