رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:12 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دراسة حديثة: 70% من النيازك على الأرض تعود إلى ثلاث عائلات كويكبية فقط!

كشف فريق دولي من العلماء أن 70% من النيازك التي تسقط على الأرض تنتمي إلى ثلاث عائلات كويكبية حديثة، مؤكدين أن تصادمات قديمة في حزام الكويكبات شكلت مصادرها.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حقق فريق دولي من الباحثين اكتشافًا علميًا بارزًا، حيث أظهرت نتائج دراستهم أن 70% من النيازك التي تسقط على الأرض تنتمي إلى ثلاث عائلات كويكبية حديثة: كاران، كورونيس، ومازاليا. تشكلت هذه العائلات نتيجة تصادمات ضخمة حدثت في حزام الكويكبات قبل ملايين السنين. على الرغم من وجود أكثر من 70,000 نيزك معروف، إلا أن 94% من مصادرها ظلت مجهولة حتى الآن. اعتمد الفريق في دراستهم على مسح تلسكوبي شامل بالإضافة إلى محاكاة حاسوبية لتتبع أصول هذه النيازك، مما مكنهم من تحديد مصادر أكثر من 90% منها. بينما لا تزال 10% من النيازك بلا مصادر معروفة، يعتزم العلماء متابعة أبحاثهم لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة علمية تكشف أن 70% من النيازك تأتي من ثلاث عائلات كويكبية حديثة

 

نجح فريق دولي من الباحثين بقيادة علماء من المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS)، والمرصد الأوروبي الجنوبي (ESO)، وجامعة تشارلز في جمهورية التشيك، في تحقيق اكتشاف علمي مذهل: 70% من جميع النيازك التي تسقط على الأرض تنتمي إلى ثلاث عائلات كويكبية حديثة. تشكلت هذه العائلات نتيجة ثلاثة تصادمات كبيرة حدثت في الحزام الرئيسي للكويكبات منذ ما يقارب 5.8، 7.5، و40 مليون عام. يُعد هذا الاكتشاف خطوة هامة في مجال علوم الفضاء والجيولوجيا، حيث تم تحديد أصل أكثر من 90% من النيازك المعروفة حتى الآن.

العائلات الكويكبية المسؤولة عن معظم النيازك

 

أثبتت الدراسة، التي نُشرت تفاصيلها في ثلاث أوراق بحثية، الأولى في Astronomy and Astrophysics في 13 سبتمبر 2024، وورقتين جديدتين في Nature في 16 أكتوبر 2024، أن النيازك تأتي في الأغلب من عائلات الكويكبات كاران، كورونيس، ومازاليا. ومن المثير للاهتمام أن عائلة ماساليا وحدها تُعتبر مصدرًا لـ37% من النيازك المعروفة.

النيازك ومصادرها المجهولة

 

رغم وجود أكثر من 70,000 نيزك معروف، فإن 6% فقط من هذه النيازك تم تحديد مصدرها بوضوح على أنها قادمة من القمر، أو المريخ، أو كويكب فيستا، بينما ظل مصدر 94% المتبقية، والتي تتكون غالبًا من الكوندرات العادية، مجهولًا حتى الآن. يعتمد الباحثون في دراستهم على تقنيات حديثة، بما في ذلك المسح التلسكوبي الشامل والمحاكاة الحاسوبية، لتتبع أصل هذه النيازك، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تاريخ النظام الشمسي وتطوره.

لماذا تسقط هذه النيازك من عائلات شابة؟

 

يفسر العلماء أن السبب وراء سقوط النيازك من العائلات الكويكبية الشابة يعود إلى دورة حياتها الديناميكية. تتميز هذه العائلات بوجود عدد كبير من الشظايا الصغيرة الناتجة عن التصادمات الكبيرة، مما يزيد من احتمالية تصادمها وانجرافها خارج الحزام الكويكبي باتجاه الأرض. في المقابل، العائلات الكويكبية الأقدم تعتبر “منضبة” من حيث النيازك، حيث تآكلت الشظايا الصغيرة بمرور الزمن واختفت بسبب التصادمات المستمرة وتطورها الديناميكي.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استمرارية إنتاج النيازك

 

من المتوقع أن تستمر عائلات Karin، Koronis، وMassalia في إنتاج نيازك جديدة في المستقبل القريب. هذا الاستمرار يأتي نتيجة للتصادمات الجديدة التي تحدث في الحزام الكويكبي، والتي ستؤدي إلى ظهور عائلات كويكبية جديدة في نهاية المطاف لتحل محل العائلات الحالية.

كيفية تحديد أصل النيازك

 

اعتمد الباحثون في هذا الاكتشاف على مسح تلسكوبي شامل لتركيب العائلات الرئيسية للكويكبات في الحزام الرئيسي، بالإضافة إلى محاكاة حاسوبية متقدمة لتطور التصادمات والديناميكيات لهذه العائلات. مكنتهم هذه المنهجية من تتبع أصل معظم أنواع النيازك، بما في ذلك الكوندرات الكربونية والأكوندريت، فضلاً عن النيازك التي مصدرها القمر، المريخ، وكويكب Vesta.

تحديد أصل أكثر من 90% من النيازك

 

بفضل هذا البحث الرائد، تمكن العلماء من تحديد أصل أكثر من 90% من النيازك المعروفة حتى الآن. وقد وفرت الدراسة معلومات مهمة حول الكويكبات التي يصل حجمها إلى كيلومتر واحد، والتي تشكل خطرًا محتملاً على الحياة على الأرض. هذا الموضوع يحظى باهتمام كبير من بعثات الفضاء مثل Hayabusa2 وOSIRIS-REx وDART، حيث تسعى هذه البعثات إلى دراسة الكويكبات وفهم آثارها على كوكبنا.

البحث عن الـ10% المتبقية

 

رغم هذا التقدم الملحوظ، ما زال الباحثون يواجهون تحديًا في تحديد أصل 10% من النيازك التي لا تزال مصادرها غير معروفة. يخطط الفريق لمواصلة أبحاثه من خلال التركيز على دراسة جميع العائلات الكويكبية التي تشكلت في آخر 50 مليون سنة. يأمل العلماء أن تقود هذه الدراسات إلى اكتشافات جديدة تسهم في فهم أصل النيازك المتبقية، مما يعزز من معرفتنا بتلك الأجسام السماوية وتأثيراتها المحتملة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط