رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

لماذا يُهمل عالم الموضة المرأة في سن انقطاع الطمث؟ تصحيح مفاهيم خاطئة طال انتظارها.

مع تصاعد الوعي بتأثير انقطاع الطمث على النساء في العمل، يتجاهل عالم الموضة احتياجات هذه المرحلة المفصلية، متمسكًا بمثاليته للشباب ويهمش النساء الناضجات.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتجاهل صناعة الأزياء النساء في مرحلة انقطاع الطمث رغم تأثيرها الكبير على حياتهن اليومية، حيث تتمسك بنموذجها المثالي للشباب والرشاقة. المقال يبرز التحديات التي تواجهها النساء، مثل التغيرات الجسدية وتقلبات المزاج، ويوضح الحاجة الماسة إلى موضة شاملة تحتضن هذه الفئة العمرية، مع الإشارة إلى الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن تحقيقها من خلال الابتكار والتغيير.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

المرأة وسن انقطاع الطمث: بين تحديات الحياة وتجاهل الموضة

 

تعيش المرأة في فترة ما قبل انقطاع الطمث وبداياته مرحلة صعبة تمتد إلى ست سنوات في المتوسط، وهي فترة قد تكون حافلة بالتحديات الجسدية والنفسية، مثل الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، والقلق. وعلى الرغم من أن وعي المؤسسات بطبيعة هذه المرحلة بدأ يتحسن، فإن عالم الموضة، الذي يُعرف بهوسه بالشباب، ما زال متأخرًا عن تقديم دعم حقيقي يلبي احتياجات النساء الناضجات.

تحديات المرحلة: أكثر من مجرد تغيير هرموني

 

تشير الدراسات إلى أن انقطاع الطمث هو “العاصفة المثالية” التي تجمع بين الضغوط النفسية، ومتطلبات العمل، وأعباء الأسرة. تقول إحدى النساء: “كانت الهبات الساخنة مرهقة، لكن القلق وتغيرات المزاج كانا التحدي الأكبر.” وتضيف أن هذه المرحلة تزامنت مع توليها منصبًا قياديًا في شركتها، مما زاد من صعوبة الأمر. ورغم أن النساء يشكلن جزءًا كبيرًا من قاعدة المستهلكين لصناعة الأزياء، فإن الصناعة تركز غالبًا على الجمال الشاب والقياسات الصغيرة، متجاهلة النساء الأكبر سنًا واحتياجاتهن الخاصة، مثل الملابس التي تناسب التغيرات في الجسم أو التي توفر الراحة في مواجهة الأعراض مثل الحرارة الزائدة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الفرصة الضائعة: استثمار في الأناقة والنضج

 

يؤكد خبراء أن تجاهل الموضة للنساء في منتصف العمر هو فرصة ضائعة كبيرة. فهذه الفئة العمرية ليست فقط الأكثر إنفاقًا على الموضة، بل تتمتع أيضًا بوعي أكبر بجودة المنتجات. الأزياء التي تجمع بين الراحة والأناقة يمكن أن تكون جسرًا للتواصل مع هذه الفئة، كما أن قصص النجاح المرتبطة بعلامات تجارية داعمة للمرأة تعكس أن السوق جاهز لهذا التحول.

إحدى الدراسات الصادرة عن “منظمة صحة المرأة الدولية” تشير إلى أن 70% من النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث يشعرن أن احتياجاتهن لا يتم تلبيتها من قبل صناعة الأزياء، وهو ما يفتح المجال لعلامات تجارية لابتكار منتجات مبتكرة تتلاءم مع هذه المتطلبات.

نحو تغيير المنظور: دعوة إلى موضة شاملة

 

الخطوة الأولى نحو دعم النساء في مرحلة انقطاع الطمث تبدأ بزيادة التوعية داخل القطاع. على العلامات التجارية أن تستمع للنساء لفهم تجاربهن الفريدة، وتبتكر مجموعات تدمج الأناقة مع الراحة. كما أن تسليط الضوء على نساء في منتصف العمر كنماذج في الحملات الإعلانية قد يلهم النساء ويمنحهن التقدير الذي يستحقونه.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمنصات الإعلامية وصناع القرار في الموضة العمل على تغيير السردية التي تجعل النساء يشعرن بأنهن يفقدن قيمتهن بعد عمر معين. المرأة الناضجة ليست مجرد مستهلكة بل هي مصدر إلهام وقوة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط