رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يجوز أداء الصلاة في الطائرة أو القطار؟ وما الفرق بين الفريضة والنافلة في وسائل المواصلات؟

في ظل تساؤلات متكررة حول الصلاة في وسائل المواصلات، دار الإفتاء المصرية توضح الأحكام الشرعية للفريضة والنافلة وشروط الجواز

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

الصلاة في المواصلات.. دار الإفتاء توضح حكم الفريضة والنافلة وشروط الجواز

الصلاة في الطائرة والقطار.. متى تجوز ومتى يُشترط إعادتها؟


أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الصلاة في وسائل المواصلات العامة كالحافلات والطائرات والقطارات، مؤكدة أن صلاة الفريضة لا تجوز إلا بشرطين: خشية خروج وقت الصلاة، وعدم القدرة على النزول لأدائها. أما بالنسبة لصلاة النافلة، فيجوز أداؤها على أي هيئة وفي أي اتجاه، اقتداءً بسنة النبي ﷺ. وأكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى، أن الفريضة تتطلب القيام والركوع والسجود، إلا في حالة العذر. كما أشار المفتي الدكتور شوقي علام إلى إمكانية الجمع بين الصلوات عند الحاجة. وأوضح الفقهاء أن المسافر إذا اضطر إلى أداء الفريضة في المواصلات، فعليه الإعادة بعد الوصول إذا لم يتمكن من أدائها بأركانها الكاملة.


الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

دار الإفتاء: الصلاة في المواصلات للفريضة مشروطة بشرطين أساسيين

 

أكدت دار الإفتاء المصرية، في بث مباشر عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن الصلاة في وسائل المواصلات العامة مثل الحافلات والطائرات والقطارات، لا تجوز للفريضة إلا بشرطين أساسيين: الأول، إذا خشي المسلم خروج وقت الصلاة قبل أن يتمكن من أدائها بعد الوصول. الثاني، إذا لم يستطع النزول لأداء الصلاة على الأرض. وأوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن عدم القدرة على القيام، والركوع، والسجود، واستقبال القبلة بشكل صحيح، يُبطل الفريضة إلا في حالة الضرورة القصوى.

حكم صلاة النافلة في المواصلات.. يجوز على أي هيئة وأي اتجاه

 

فيما يتعلق بصلاة النافلة، أكدت دار الإفتاء أن الأمر فيها أيسر وأبسط، حيث يجوز أداؤها في وسائل المواصلات، حتى إذا لم يتم استقبال القبلة أو لم يكن المصلي قائمًا. واستشهدت الإفتاء بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي ﷺ كان يصلي التطوع على راحلته في أي اتجاه تسير به. وأكد المفتي الدكتور شوقي علام، أن قاعدة “يغتفر في النوافل ما لا يغتفر في الفرائض” هي الحاكمة في هذه المسألة، مشيرًا إلى أن النافلة يُسمح فيها بتخفيف بعض الأركان، عكس الفريضة التي يجب الالتزام بأركانها.

متى يجوز أداء الفريضة في الطائرة أو القطار؟

 

أوضح المفتي شوقي علام أن المسافر الذي يخشى خروج وقت الصلاة، ولا يستطيع النزول لأدائها، يجوز له أداء الفريضة في وسائل المواصلات. ولفت إلى أن الأفضل في هذه الحالة أن يتحرى استقبال القبلة بقدر الإمكان، وأن يؤدي ما يستطيعه من أركان الصلاة. وأشار إلى إمكانية الجمع بين الصلوات إذا كان ذلك ممكنًا، كالجمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، إذا كان وقت السفر يسمح بذلك، تنفيذًا لرخصة الجمع التي أقرها النبي ﷺ للمسافرين.

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

إعادة الصلاة بعد الوصول.. هل هو واجب؟

 

في حالة عدم القدرة على أداء أركان الصلاة الكاملة في المواصلات، أوضح الشيخ عويضة عثمان أن مذهب الشافعية يُلزم بإعادة الصلاة بعد الوصول، خاصة إذا لم تتحقق أركان الصلاة الكاملة. وقال إن الإعادة تكون خروجًا من الخلاف الفقهي، حيث يعتبر البعض أن الأداء الأول كان بسبب الضرورة، لكنه غير مكتمل الأركان. في حين يرى بعض الفقهاء، ومنهم الحنابلة، أن الصلاة صحيحة ولا تجب الإعادة.

رأي العلماء في حكم الصلاة على الطائرة والقطار

 

قالت دار الإفتاء إن أداء الصلاة على الطائرة أو القطار جائز، إذا توفرت شروط العذر، كعدم القدرة على النزول أو التأخر الذي يؤدي إلى خروج وقت الصلاة. وأوضحت أن المسافر يستطيع الجمع بين الصلوات عند الضرورة، مشيرة إلى أن هذه الرخصة معمول بها في المذاهب الفقهية المختلفة. وأكدت دار الإفتاء ضرورة مراعاة أوقات الصلاة، والحرص على أدائها في وقتها، حيث يجب على المسافر التخطيط لرحلته بحيث يتمكن من أداء الصلاة كاملة كلما أمكن ذلك.

ما حكم أداء الصلاة جلوسًا في المواصلات؟

 

فيما يتعلق بالصلاة جلوسًا في المواصلات، أكد المفتي أن الجلوس أثناء الفريضة لا يجوز إلا في حالة عدم القدرة على الوقوف، مستدلًا بقول الله تعالى: “وقوموا لله قانتين” (البقرة: 238)، وبحديث النبي ﷺ الذي قال فيه: “صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب” (رواه البخاري). أما صلاة النافلة، فيجوز أداؤها جلوسًا في وسائل المواصلات، حتى وإن كان المصلي قادرًا على الوقوف، وذلك وفقًا للسنة النبوية، حيث كان النبي ﷺ يصلي النافلة على راحلته.

توصيات الإفتاء للمسافرين بشأن الصلاة في المواصلات

 

في ختام البث المباشر، دعت دار الإفتاء المصرية المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم، بحيث يمكنهم أداء الصلوات كاملة كلما أمكن ذلك. وأوصت المسافرين باللجوء إلى الجمع بين الصلوات إذا سمحت ظروف الرحلة، سواء بالتقديم أو التأخير. كما شددت على ضرورة التمييز بين أحكام الفريضة والنافلة، إذ إن الأولى تتطلب الالتزام بأركانها قدر الإمكان، بينما الثانية يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في الفريضة.

رسالة دار الإفتاء للمسافرين

 

دعت دار الإفتاء المصرية المسلمين إلى الحرص على أداء الصلاة في وقتها، واتباع الرخص الشرعية التي تتيح أداء الصلاة في المواصلات عند الضرورة. وأكدت أهمية مراعاة الفروق بين الفريضة والنافلة، مشيرة إلى أن الأولى تتطلب التزامًا تامًا بالأركان، بينما الثانية أكثر مرونة، استنادًا إلى السنة النبوية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط