ختام الندوة الدولية للإفتاء بمشاركة وزير الأوقاف: الأمن الفكري في صدارة أولويات المؤسسة الدينية المصرية
وزير الأوقاف يشيد بدور دار الإفتاء في تحقيق الأمن الفكري ويؤكد أهمية الإفتاء في ترسيخ مفاهيم الاستقرار.
وزير الأوقاف في ختام ندوة الإفتاء: الأمن الفكري على رأس أولويات المؤسسة الدينية المصرية بجميع مكوناتها.
اختُتمت فعاليات الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية تحت عنوان “الفتوى وتحقيق الأمن الفكري” بمشاركة وزير الأوقاف، حيث أكد أن الأمن الفكري يمثل أحد المحاور الجوهرية التي تدور حولها العمليات الفكرية والعلمية في الإفتاء. وأشار الوزير إلى أن القرآن الكريم ربط مفهوم الأمن بمقاصد الشريعة، مشددًا على أن تحقيق الأمن والأمان يأتي على رأس أولويات المؤسسة الدينية في مصر. كما شهد المؤتمر مشاركات من كبار المفتين والعلماء من داخل وخارج مصر، حيث تناولت الندوة أهمية دور الإفتاء في مواجهة الأفكار الهدامة ودعم الوعي المجتمعي.

ختام فعاليات الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء
شهدت قاعة مؤتمرات الأزهر الشريف ختام الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية تحت عنوان “الفتوى وتحقيق الأمن الفكري”، بمشاركة وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، وبحضور عدد من العلماء والوزراء المحليين والدوليين. تأتي هذه الندوة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للإفتاء، وتحت رعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتناول المؤتمر على مدار يومين دور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري ودعم الاستقرار المجتمعي، حيث أكد المشاركون على أهمية مواجهة الأفكار الهدامة عبر تعزيز الوعي المجتمعي باستخدام الأدوات الفقهية والإفتائية.
وزير الأوقاف: الأمن الفكري في قلب العملية الإفتائية
أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري في كلمته خلال ختام المؤتمر، أن الأمن الفكري يُعد من أبرز المحاور التي ترتكز عليها العمليات العلمية والفكرية، ومنها الإفتاء. وأوضح أن مفهوم الأمن لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل يمتد ليشمل الأمن الفكري، وهو ما تؤكده نصوص القرآن الكريم، التي ربطت بين تحقيق الأمن والشرع الحنيف. وأشار الوزير إلى قول الله تعالى: “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ”. وأكد الوزير أن هذه الآية توضح بجلاء أهمية تحقيق الأمان للمستجيرين، مما يدل على أن الأمن هو أحد مقاصد الشريعة الإسلامية.
دور دار الإفتاء في تحقيق الأمن الفكري
أشاد وزير الأوقاف بالدور الكبير الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ مبادئ الأمن الفكري. وأوضح أن الدار لا تكتفي بإصدار الفتاوى، بل تقوم بمراجعة وتحليل المفاهيم والأفكار المطروحة في المجتمع، والتعامل معها بأسلوب علمي ومنهجي، مع دعم الأبحاث العلمية لتقديم بيان علمي هادف يواجه الأفكار الهدامة.
وأشار إلى أن دور الإفتاء أصبح أكثر أهمية في ظل الثورة المعلوماتية وتزايد خطورة الأفكار المغلوطة التي تنتشر عبر الإنترنت. لذلك، تعمل دار الإفتاء المصرية على توضيح الفتاوى الصحيحة وتفنيد المفاهيم الخاطئة التي تروج لها الجماعات المتطرفة.

إشادة بتنظيم المؤتمر ودعوة لتعزيز التعاون الدولي
أشاد وزير الأوقاف بالتنظيم الناجح للندوة، موجهًا التحية إلى مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد وفريق العمل الذي أشرف على فعاليات المؤتمر. وأكد أن التنسيق الدولي بين هيئات الإفتاء في العالم أصبح ضرورة ملحة، لا سيما في ظل التهديدات الفكرية العابرة للحدود. وأكد أن استضافة مصر لهذه الندوة يعكس دور مصر الريادي في حماية الفكر الإسلامي الوسطي ونشر ثقافة السلام والتعايش.
دور الفكر الإسلامي في تحقيق الأمن المجتمعي
تناولت الندوة خلال جلساتها أهمية الدور الذي يلعبه الفكر الإسلامي المعتدل في تحقيق الأمن المجتمعي، وكيف يمكن للإفتاء أن يكون أداة فعالة لمكافحة الفكر المتطرف. وأوضح الوزير أن نظريات علم النفس، مثل هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية، أكدت أن الأمن يمثل أحد الاحتياجات الأساسية التي تحفز السلوك الإنساني. وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية سبقت هذه النظريات بتأكيدها على أهمية الأمن، حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد تحقيق الوجود.
وشدد الوزير على أن تحقيق الأمن الفكري هو من أولويات المؤسسة الدينية في مصر بجميع مكوناتها، وأن الأمن هو ركيزة أساسية لضمان استقرار المجتمعات وتحقيق التنمية.
التوصيات الختامية ودعوة لمواجهة الفكر المتطرف
في ختام الندوة، دعا المشاركون إلى ضرورة مواجهة الفكر المتطرف عبر تعزيز الخطاب الديني المعتدل. وشددوا على أهمية التعاون بين هيئات الإفتاء في العالم لتبادل الخبرات والأفكار، مع التأكيد على أهمية تدريب المفتين وتأهيلهم للتعامل مع القضايا المعاصرة.
وطالبوا بضرورة تطوير وسائل الإعلام الديني لتقديم رسائل توعوية هادفة تساهم في تحقيق الأمن الفكري، وحثوا على تفعيل دور المؤسسات التعليمية في تعزيز الوعي بأهمية الفتاوى الصحيحة كأداة لتحقيق الأمن والاستقرار.
اختتمت الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية بحضور نخبة من العلماء والمفتين من داخل وخارج مصر، حيث أكدت الجلسات على أهمية تحقيق الأمن الفكري كركيزة أساسية لاستقرار المجتمع. وأشاد المشاركون بالدور الريادي الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في نشر الفكر الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة، مع دعوة إلى التعاون الدولي لمواجهة التحديات الفكرية.




