رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحديات التغذية خلال الحمل تمتد إلى ما بعد الولادة

تحليل علمي واسع يكشف أن التغذية خلال الحمل وما بعد الولادة لا تصل إلى المستوى الموصى به صحيًا

ما أسباب انخفاض جودة
ما أسباب انخفاض جودة الغذاء أثناء الحمل؟

    ملخص

    رغم الوعي المتزايد، ما تزال التغذية خلال الحمل تواجه تحديات يومية تتجاوز المعرفة إلى عوامل اجتماعية واقتصادية معقدة. في دراسة نُشرت في American Journal of Clinical Nutrition وقادها باحثون من جامعة ماساتشوستس أمهيرست بالتعاون مع المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية إيونيس كينيدي شرايفر، بلغ متوسط جودة التغذية لدى النساء الحوامل والأمهات بعد الولادة 61.6 من 100 على مؤشر HEI، ما يعكس تحديات مستمرة في الالتزام بالإرشادات الغذائية. أظهرت النتائج فروقًا واضحة مرتبطة بالدخل، والتعليم، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، كما ربطت دراسة موازية نُشرت في The Journal of Nutrition بين الأنماط الغذائية وتركيب الميكروبيوم المعوي خلال الحمل، مع دلالات محتملة لصحة الأم والجنين.

    بيانات أمريكية ترصد واقع الغذاء لدى الحوامل
    تحديات التغذية خلال الحمل تمتد إلى ما بعد الولادة

    كشفت دراسة  أجرتها جامعة ماساتشوستس أمهيرست بالتعاون مع المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية "إيونيس كينيدي شرايفر" عن اتباع نظام غذائي منخفض الجودة بشكل واسع بين النساء الحوامل والأمهات في فترة ما بعد الولادة. وتشير الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة American Journal of Clinical Nutrition، إلى الحاجة الملحة لتحسينات واسعة النطاق في النظام الغذائي خلال هذه المراحل الحرجة.

    تقييم جودة النظام الغذائي خلال الحمل وفترة ما بعد الولادة

     

    استهدفت الدراسة تحليل جودة التغذية لدى المشاركات في البحث بدءًا من مراحل الحمل المبكرة وحتى عام واحد بعد الولادة. اعتمد الباحثون على مؤشر "هيئة الأكل الصحي" (HEI) الذي وضعته وزارة الزراعة الأمريكية، وهو أداة تقيم جودة النظام الغذائي بناءً على الالتزام بالإرشادات الغذائية الفيدرالية.

    سجل المشاركون في الدراسة متوسطًا عامًا بلغ 61.6 من أصل 100 نقطة على مؤشر HEI، وهو ما يعادل تقييمًا قريبًا من درجة "D" (ضعيف) في مقياس الدرجات التقليدي. وعلى الرغم من أن هذا المعدل أعلى بنسبة 10% من متوسط السكان البالغين في الولايات المتحدة، إلا أنه يعكس تحديات كبيرة في تحقيق تغذية أفضل خلال فترة الحمل وما بعدها.

    يقيم المؤشر جودة النظام الغذائي بناءً على استهلاك تسعة عناصر غذائية، مثل الفواكه الكاملة والخضروات والبروتينات الكلية والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى تقليل استهلاك أربعة مكونات مثل السكريات المضافة والصوديوم والدهون المشبعة.

    تفاوتات ملحوظة في جودة النظام الغذائي

     

    أظهرت النتائج أن جودة النظام الغذائي ظلت ثابتة بين النساء من بداية الحمل وحتى عام بعد الولادة. ومع ذلك، لوحظت اختلافات في النقاط بناءً على عوامل مثل الحالة الاجتماعية والاقتصادية، ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومدة الرضاعة الطبيعية، وعادات التدخين.

    تقول أنا ماريا سيغا-ريز، أستاذة التغذية وعلم الأوبئة في جامعة ماساتشوستس أمهيرست والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "النساء ذوات الدخل المرتفع أظهرن نظامًا غذائيًا أعلى جودة، في حين كان النظام الغذائي لدى النساء ذوات الدخل المنخفض أقل جودة، وذلك بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف الأطعمة الصحية أو نقص الدعم الكافي".

    كما أن النساء غير المتزوجات أو اللواتي يعتمدن على أكثر من برنامج مساعدة حكومي سجلن أدنى الدرجات على مؤشر HEI. وعلى النقيض، سجلت المشاركات الحاصلات على تعليم أعلى ومن غير المدخنات درجات أفضل.

    أنماط التغذية في الحمل وما بعد الولادة

     

    تشير سيغا-ريز إلى أن النساء الحوامل والأمهات الجدد يتبعن إلى حد كبير نفس الأنماط الغذائية، مع استثناءات محدودة. "بعض النساء يعدن لتناول الكافيين والكحول، بينما يزيد البعض من استهلاك الكربوهيدرات المكررة بعد الولادة".

    تم تقييم الأنظمة الغذائية للمشاركات في ست مراحل مختلفة، بما في ذلك كل ثلاثة أشهر من الحمل، ثم بعد شهرين وستة أشهر وعام من الولادة. سجل المشاركون أعلى النقاط في استهلاك الفواكه الكاملة والبروتينات والخضروات، بينما حصلوا على درجات منخفضة للغاية في تناول الحبوب الكاملة والأحماض الدهنية ومنتجات الألبان.

    كيف يمكن تحسين النظام الغذائي بعد الولادة؟
    ما علاقة التغذية بالميكروبيوم أثناء الحمل؟

    دعوة لتغيير نهج الرعاية الصحية

     

    تؤكد سيغا-ريز: "الرعاية الصحية تحتاج إلى تغيير جذري لتصبح أكثر شمولًا، لأن دعم النساء الحوامل في تغيير عاداتهن الغذائية ليس جزءًا كافيًا من نظامنا الحالي". وتشير إلى أن مقدمي الرعاية والسياسات الصحية بحاجة إلى دعم النساء خلال فترة الحمل لتحسين تغذيتهن.

    العلاقة بين التغذية والميكروبيوم

     

    في دراسة ذات صلة، نُشرت في مجلة The Journal of Nutrition، أجرى الباحثون تحليلًا لجينوم الميكروبيوم المعوي للمشاركات خلال الثلث الثاني من الحمل. وجدوا ارتباطًا بين الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والسكريات المضافة وتركيب ووظيفة الميكروبيوم خلال الحمل. وتقول سيغا-ريز: "أردنا فهم العلاقة بين النظام الغذائي وما يوجد في الميكروبيوم، وكذلك تأثير الميكروبيوم على ما يحدث داخل الرحم، والذي قد يؤثر على صحة الجنين". ورغم أن النتائج قدمت رؤى أولية حول العوامل الميكروبية المرتبطة بعناصر غذائية محددة، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن القصة معقدة وتتطلب مزيدًا من التحقيق لفهم آثارها طويلة المدى.

    تختتم الورقة البحثية بالإشارة إلى أن هذه النتائج يمكن أن تكون أساسًا لأبحاث مستقبلية لفهم التفاعل بين التغذية، الميكروبيوم، وتأثيرهما على صحة الأم والطفل على حد سواء.

    أسئلة شائعة (FAQ)

     

     ##ما متوسط جودة التغذية خلال الحمل وفق الدراسات؟

    تشير البيانات إلى متوسط يقارب 61 من 100 على مؤشر جودة الغذاء، ما يعكس التزامًا متوسطًا بالإرشادات الغذائية ويوضح وجود مجال للتحسين.

    ##ما أبرز العوامل التي تؤثر على جودة غذاء الحوامل؟

    الدخل، مستوى التعليم، التدخين، ومؤشر كتلة الجسم من أبرز العوامل المرتبطة بتفاوت جودة النظام الغذائي.

    ##هل تتحسن التغذية بعد الولادة؟

    تظهر النتائج أن جودة النظام الغذائي تبقى متقاربة من فترة الحمل حتى عام بعد الولادة مع تغيرات محدودة في بعض العناصر.

    ##كيف يرتبط الميكروبيوم المعوي بالتغذية أثناء الحمل؟

    الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة ترتبط بتغيرات في تركيب الميكروبيوم، ما قد يؤثر في البيئة داخل الرحم وصحة الأم والطفل.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط