رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"بطاريات السيارات الكهربائية تدوم أطول من المتوقع وفقًا لدراسة جديدة"

"الباحثون في مركز بطاريات SLAC-Stanford يعلنون عن اكتشاف مثير: بطاريات السيارات الكهربائية تدوم أطول في ظروف القيادة اليومية الواقعية."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة جديدة من جامعة ستانفورد أن بطاريات السيارات الكهربائية تدوم أطول مما كان يُتوقع بناءً على الاختبارات التقليدية. فقد أكدت النتائج أن ظروف القيادة اليومية، مثل التسارع المتكرر والفرملة، قد تساعد في إبطاء تدهور البطاريات. هذه الاكتشافات تقدم دليلًا على أن مالكي السيارات الكهربائية قد لا يحتاجون إلى استبدال البطاريات أو شراء سيارات جديدة لعدة سنوات إضافية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة جديدة تكشف أن بطاريات السيارات الكهربائية تدوم أطول مما كان متوقعًا

 

في دراسة حديثة نُشرت في مجلة "Nature Energy" بتاريخ 9 ديسمبر، وجد علماء في مركز بطاريات SLAC-Stanford، وهو مركز مشترك بين معهد بريكورت للطاقة في جامعة ستانفورد ومختبر مسرّع SLAC الوطني، أن بطاريات السيارات الكهربائية المستخدمة في ظروف القيادة اليومية الواقعية قد تدوم أطول بثلث المدة التي كان يُتوقعها الباحثون في السابق. تشير هذه النتائج إلى أن مالكي السيارات الكهربائية قد لا يحتاجون إلى استبدال البطاريات باهظة الثمن أو شراء سيارة جديدة لعدة سنوات إضافية.

الاختبارات التقليدية للبطاريات ليست واقعية

 

تقليديًا، يقوم العلماء والمهندسون باختبار دورات عمر البطاريات الجديدة في المختبرات عبر عمليات تفريغ وشحن ثابتة بوتيرة سريعة لتقييم كفاءتها وطول عمرها. ولكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن هذا النوع من الاختبارات ليس الطريقة المثلى للتنبؤ بعمر البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية، خاصة لأولئك الذين يستخدمون سياراتهم للقيادة اليومية. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة سيمونا أونوري، المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة علوم وهندسة الطاقة في كلية الاستدامة بجامعة ستانفورد: "لقد كنا نختبر بطاريات السيارات الكهربائية بطريقة خاطئة. والمثير للدهشة أن أنماط القيادة الحقيقية التي تشمل التسارع المتكرر، والفرملة التي تعيد شحن البطارية قليلاً، والتوقف لفترات طويلة، تساعد على زيادة عمر البطاريات أكثر مما كان متوقعًا بناءً على الاختبارات التقليدية في المختبر".

تصميم تجارب واقعية لفهم أفضل

 

في إطار الدراسة، صمم الباحثون أربعة أنواع من أنماط تفريغ بطاريات السيارات الكهربائية، بدءًا من التفريغ الثابت المعتاد وصولًا إلى التفريغ الديناميكي المستند إلى بيانات قيادة حقيقية. وقد اختبر الفريق البحثي 92 بطارية ليثيوم أيون تجارية على مدار أكثر من عامين عبر هذه الأنماط المختلفة. ووجدوا أنه كلما كانت أنماط التفريغ أكثر قربًا من سلوك القيادة الواقعي، زاد العمر المتوقع للبطاريات.

وتُظهر الدراسة أن هناك عدة عوامل تساهم في هذا الطول غير المتوقع لعمر البطاريات. وقد ساعدت خوارزمية تعلم آلي، تم تدريبها على جميع البيانات التي جمعها الفريق، في تحليل تأثير أنماط التفريغ الديناميكي على تدهور البطاريات.

على سبيل المثال، وجدت الدراسة علاقة بين التسارع الحاد والقصير للسيارات الكهربائية وبين تباطؤ معدل تدهور البطاريات، وهو ما يتعارض مع الافتراضات التقليدية لدى الباحثين بأن التسارع الحاد يؤدي إلى تقصير عمر البطاريات.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تسارع السيارات لا يسرع التدهور

أكد ألكسيس جيسلين، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة وطالب الدكتوراه في علوم المواد والهندسة وعلوم الكمبيوتر في كلية الهندسة بجامعة ستانفورد، أن الضغط على دواسة الوقود بقوة لا يسرع عملية التدهور في البطاريات. بل على العكس، قد يساعد في إبطائها.

نوعان من التدهور

 

كما تناول الباحثون في الدراسة نوعين من التدهور الذي تتعرض له البطاريات: التدهور الناتج عن دورات الشحن والتفريغ المتكررة، والتدهور الناتج عن مرور الوقت دون استخدام البطارية. وأوضح جيسلين أن التدهور الناتج عن الوقت هو السبب الرئيسي لتراجع أداء البطاريات لدى المستخدمين العاديين الذين يستخدمون سياراتهم للتنقل اليومي ويتركونها متوقفة أغلب الوقت. على العكس من ذلك، تلعب دورات الشحن والتفريغ دورًا أكبر في تدهور بطاريات المركبات التجارية مثل الحافلات والشاحنات.

وحدد الباحثون "نقطة توازن" في معدل التفريغ المثالي الذي يوازن بين التدهور الناتج عن الوقت والتدهور الناتج عن الدورات، مما يسمح بإطالة عمر البطارية.

التطلعات المستقبلية

 

بالنظر إلى المستقبل، شدد الباحثون على أهمية تقييم الكيميائيات الجديدة وتصميمات البطاريات باستخدام أنماط طلب واقعية مستمدة من سلوك القيادة الفعلي. وأوضحت الباحثة لي شو، وهي زميلة ما بعد الدكتوراه في علوم وهندسة الطاقة، أن هذه النتائج ستساعد في تطوير خوارزميات متقدمة لإدارة البطاريات تهدف إلى تحسين استخدامها في ظل الظروف الواقعية.

كما أشارت الدراسة إلى أن هذه المبادئ يمكن أن تُطبق على تطبيقات أخرى لتخزين الطاقة، وحتى على مواد وأجهزة أخرى تعتمد على العمر، مثل البلاستيك والخلايا الشمسية وبعض المواد الحيوية المستخدمة في الزرعات. وأكدت أونوري: "يسلط هذا العمل الضوء على قوة الجمع بين مجالات متعددة من الخبرة، مثل علوم المواد والنمذجة وخوارزميات التعلم الآلي، لدفع الابتكار قُدمًا".

تم نسخ الرابط