رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فيروس الورم الحليمي البشريHPV : بين الوقاية والعلاج – حقائق أساسية وأرقام صادمة حول المرض الصامت

يُعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أحد أكثر الفيروسات شيوعًا في العالم، حيث يسبب الثآليل وبعض أنواع السرطان، رغم أن معظم الإصابات تظل غير خطيرة وتختفي تلقائيًا.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الورم الحليمي البشري: العدوى الأكثر انتشارًا صامتة وخطيرة – حقائق، أعراض، وسبل الوقاية والعلاج في مواجهة السرطانات المرتبطة به.

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو فيروس شائع يُسبب ثآليل جلدية وتناسلية، بالإضافة إلى دوره الرئيسي في الإصابة بسرطان عنق الرحم وأنواع أخرى من السرطانات. ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بالجلد أو العلاقات الجنسية. ورغم أن معظم الإصابات تُشفى تلقائيًا، فإن بعض السلالات الخطيرة تؤدي إلى تغيرات خلوية قد تتطور إلى سرطان بعد سنوات. الوقاية ممكنة من خلال التطعيم المبكر، واستخدام الواقيات الجنسية، والفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي تغيرات خلوية. الجهود العالمية مستمرة لتحقيق أهداف القضاء على سرطان عنق الرحم من خلال حملات التوعية والتطعيم.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الورم الحليمي البشري: العدوى الأكثر انتشارًا وخطورتها الكامنة


يُعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) واحدًا من أكثر الفيروسات انتشارًا عالميًا، حيث يتجاوز عدد أنواعه المعروفة 200 نوع. يصيب هذا الفيروس الجلد والأغشية المخاطية، ويتسبب في ظهور الثآليل الجلدية والتناسلية، وبعض الأنواع الأكثر خطورة قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطانات. وعلى الرغم من أن معظم الإصابات لا تظهر أعراضًا ويتمكن الجهاز المناعي من القضاء عليها تلقائيًا، إلا أن العدوى ببعض السلالات الخطيرة، مثل النوعين 16 و18، ترتبط مباشرة بسرطان عنق الرحم. وتنتقل العدوى بفيروس HPV غالبًا عن طريق الاتصال المباشر بالجلد أو عبر العلاقات الجنسية، ويُعد استخدام الواقي الذكري إحدى طرق تقليل خطر الإصابة، لكن لا يوفر حماية كاملة. وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل أيضًا من خلال التلامس اليدوي مع المناطق المصابة.

التطعيم ضد فيروس HPV هو الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المضاعفات الخطيرة للعدوى، خاصة إذا تم قبل بدء النشاط الجنسي. توصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم الفتيات من عمر 9 إلى 14 عامًا، كما يُنصح بإجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي تغيرات خلوية في عنق الرحم.

الأعراض وأنواع الثآليل المرتبطة بالفيروس

 

تختلف الأعراض بناءً على نوع الفيروس ومكان الإصابة. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا الثآليل الجلدية والتناسلية، والتي قد تظهر بشكل آفات مسطحة أو نتوءات شبيهة بالقرنبيط.

• الثآليل التناسلية: تظهر على الأعضاء التناسلية وحول فتحة الشرج، وهي شائعة لدى الرجال والنساء.

• الثآليل الشائعة: عادة ما تظهر على الأصابع واليدين وتكون خشنة الملمس.

• الثآليل المسطحة: تكون ناعمة ومسطحة وتظهر غالبًا على الوجه والساقين.

• الثآليل الأخمصية: تظهر على باطن القدم وتسبب ألمًا عند المشي.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

سرطان عنق الرحم والعلاقة المباشرة بفيروس HPV

 

يُعد سرطان عنق الرحم أحد أخطر المضاعفات المرتبطة بفيروس HPV، حيث يتسبب الفيروس في تغييرات خلوية قد تتطور إلى سرطان خلال 15-20 عامًا. ولأن سرطان عنق الرحم غالبًا ما يكون بلا أعراض في مراحله المبكرة، يصبح الفحص الدوري عبر مسحة عنق الرحم (Pap smear) واختبار HPV أمرًا ضروريًا لاكتشاف التغيرات الخلوية مبكرًا والحد من انتشار المرض. وتوصي المنظمات الصحية الدولية بإجراء مسحة عنق الرحم للنساء بين سن 21 و29 كل ثلاث سنوات، وكل خمس سنوات للنساء من 30 إلى 65 عامًا عند الجمع بين اختبار HPV والفحص التقليدي.

الوقاية والعلاج: خطوات نحو مستقبل خالٍ من سرطان عنق الرحم

 

تظل الوقاية هي السلاح الأقوى ضد فيروس HPV، بدءًا من التطعيم وحتى الالتزام بالفحوصات المنتظمة. تشمل طرق الوقاية:

• التطعيم ضد الفيروس للفتيات والفتيان قبل بدء النشاط الجنسي.

• استخدام الواقي الذكري.

• الإقلاع عن التدخين، لأنه يزيد من خطر تطور العدوى إلى سرطان.

• الفحص الدوري للكشف المبكر عن التغيرات الخلوية.

أما العلاج، فلا يوجد دواء للقضاء على الفيروس نفسه، لكن يمكن إزالة الثآليل أو التغيرات الخلوية باستخدام تقنيات مثل التجميد أو الجراحة الكهربائية.

الجهود الدولية لمكافحة الفيروس: أهداف طموحة لمستقبل أفضل

 

وضعت منظمة الصحة العالمية استراتيجية للقضاء على سرطان عنق الرحم كمشكلة صحية عامة، من خلال ثلاثة أهداف رئيسية:

1. تطعيم 90% من الفتيات ضد فيروس HPV قبل سن 15.

2. فحص 70% من النساء للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.

3. تقديم العلاج المناسب لـ90% من الحالات المشخصة.

تبقى هذه الأهداف قابلة للتحقيق من خلال تعاون الحكومات والمنظمات الصحية لضمان توفير اللقاحات والفحوصات والعلاجات لجميع الفئات.

تم نسخ الرابط