النيابة الإدارية تُحيل معلمة للمحاكمة بعد اعتدائها على تلميذة من ذوي الاحتياجات الخاصة
معلمة من الدقهلية تثير الجدل بعد اعتداءها على تلميذة من ذوي الاحتياجات الخاصة والنيابة ترد سريعًا.
أصدرت النيابة الإدارية قرارًا بإحالة معلمة لغة إنجليزية إلى المحاكمة التأديبية العاجلة بعد اعتداءها على تلميذة من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدرسة بمركز ميت غمر. التحقيقات بينت أن المعلمة قامت بشد شعر التلميذة وركلها وضربها على يدها أمام زملائها، ما أثار استياءً كبيرًا. المعلمة اعترفت بأنها كانت تهدف إلى تأديب التلميذة، ولكن النيابة أكدت أن هذا التصرف يتناقض مع القوانين التي تحظر العنف ضد الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. بناءً عليه، تم استبعاد المعلمة من العمل بالمدرسة وفرض رقابة مشددة على المؤسسات التعليمية.

إحالة معلمة للمحاكمة التأديبية بعد الاعتداء على تلميذة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمدرسة في ميت غمر
أمرت النيابة الإدارية بإحالة معلمة لغة إنجليزية بإحدى المدارس التابعة لإدارة ميت غمر التعليمية بمحافظة الدقهلية إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، على خلفية تعديها بالضرب على تلميذة بالصف الخامس الابتدائي من ذوي الاحتياجات الخاصة، في واقعة أثارت استياءً واسعًا.
تفاصيل الواقعة
بدأت التحقيقات عقب تقديم ولي أمر التلميذة شكوى للنيابة الإدارية، حيث باشرت نيابة ميت غمر - القسم الأول التحقيقات برئاسة الأستاذة أميرة راشد، وتحت إشراف المستشار الدكتور محمد صالح. كشفت التحقيقات عن أن الواقعة حدثت يوم 10 أكتوبر 2024 أثناء الحصة الدراسية الأولى.
طلبت المعلمة من تلاميذ الفصل الإعلان بصوت عالٍ عن درجاتهم في الاختبار. وعندما ذكرت التلميذة المعتدى عليها درجتها بصوت منخفض، قامت المعلمة بجذبها من شعرها، ما أدى إلى سقوطها أرضًا. ثم جرّتها المعلمة على الأرض وصولاً إلى السبورة، وركلتها في ظهرها أمام زملائها، قبل أن تضربها على يدها باستخدام "جلدة" مرتين، مهددة باقي التلاميذ بتلقي نفس المصير إذا خالفوا تعليماتها.
أقوال التلميذة والشهود
أفادت التلميذة أن الخوف منعها من الإبلاغ عن الواقعة داخل المدرسة، حيث هرعت إلى منزلها لإبلاغ والدها بما حدث. وأكد زملاء التلميذة من نفس الفصل الدراسي وقوع الحادثة، وذكروا تفاصيل الاعتداء أمام النيابة.
دور إدارة المدرسة
صرح مدير المدرسة بأنه فور إبلاغ ولي أمر التلميذة بالواقعة، تم إعداد تقرير ورفعه إلى الإدارة التعليمية التي فتحت تحقيقًا فوريًا استمعت فيه إلى أطراف الواقعة، بما في ذلك المعلمة المتهمة. وأكد المدير أن المعلمة كانت على علم بطبيعة حالة التلميذة كونها من تلاميذ الدمج، حيث يوجد تلميذتان فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدرسة، ويتم معاملتهما وفق اختبارات ونظم تقييم خاصة.
اعترافات المعلمة
أقرت المعلمة أثناء التحقيقات بعلمها أن التلميذة من ذوي الاحتياجات الخاصة، لكنها بررت فعلها برغبتها في تقويم الطالبة وتأديبها، لترسيخ الالتزام بين زملائها.
قرار النيابة
خلصت النيابة الإدارية إلى أن ما اقترفته المعلمة يمثل إخلالاً جسيمًا بأحكام القوانين التي تحظر كافة أشكال العنف ضد الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. وشملت هذه القوانين قانون الطفل، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقرارات الوزارية المتعلقة بلائحة الانضباط المدرسي، التي تؤكد الحظر التام لأي صورة من صور العنف داخل المؤسسات التعليمية.
بناءً على ذلك، قررت النيابة:
- إحالة المعلمة المتهمة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة.
- استبعاد المعلمة من العمل بالمدرسة.
- تكليف الجهة التعليمية بإحكام الرقابة والإشراف لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
تعزيز الحماية
تؤكد النيابة الإدارية على أهمية احترام حقوق الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، مشددة على أن المؤسسات التعليمية هي أماكن للتربية والتعليم، لا للعنف أو التعدي على حقوق الإنسان.



