رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:15 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

بريطانيا تعيد إحياء الحوار الاقتصادي مع الصين وسط توتر العلاقات الثنائية والمخاوف الأمنية

بين التحديات الاقتصادية والمخاوف الأمنية: بريطانيا تفتح صفحة جديدة مع الصين

علم الصين وعلم بريطانيا
علم الصين وعلم بريطانيا أرشيفية credit montahanews

بريطانيا تعيد إحياء الحوار الاقتصادي مع الصين وسط توترات سياسية وأمنية: خطوة جريئة لتعزيز التعاون التجاري وتحقيق التوازن بين المصالح الاقتصادية والمخاوف الوطنية.

استأنفت بريطانيا والصين الحوار الاقتصادي والمالي بعد توقف ستة أعوام خلال زيارة وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز إلى بكين. تضمنت الاجتماعات توقيع اتفاقيات بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات التمويل المستدام والتجارة. ورغم السعي نحو تحقيق المصالح الاقتصادية، لا تزال الخلافات السياسية والمخاوف الأمنية تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية، خاصة في ظل اتهامات التجسس ودعم الصين لروسيا. وأكدت ريفز على أهمية بناء علاقة براغماتية مع الصين لتحقيق الاستقرار الاقتصادي مع حماية الأمن القومي البريطاني.


علم الصين وعلم بريطانيا أرشيفية credit montahanews
علم الصين وعلم بريطانيا أرشيفية credit montahanews

بريطانيا والصين تستأنفان الحوار الاقتصادي بعد توقف ستة أعوام

 

بعد توقف دام ستة أعوام، استأنفت بريطانيا والصين يوم السبت الحوار الاقتصادي والمالي خلال زيارة تاريخية لوزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز إلى بكين. جاءت هذه الخطوة في إطار محاولة حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. التقت ريفز بنائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فينغ ونائب الرئيس هان تشنغ، حيث أكدت أهمية بناء علاقة “براغماتية ومستقرة” بين البلدين.

اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين لندن وبكين

 

شهدت الاجتماعات توقيع اتفاقيات بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني (732 مليون دولار) في مجالات متعددة، تشمل التمويل والتجارة، وفق تصريحات ريفز. وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات قد تسهم في تحقيق قيمة تصل إلى مليار جنيه إسترليني للاقتصاد البريطاني خلال السنوات الخمس المقبلة.

خلافات سياسية تؤثر على مسار العلاقات الثنائية

 

رغم الأهداف الاقتصادية، تخيم على العلاقات البريطانية الصينية قضايا سياسية حساسة، مثل اتهامات التجسس، دعم الصين لروسيا في حرب أوكرانيا، وتدهور الحريات المدنية في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة. وخلال زيارتها، طالبت ريفز بكين بوقف دعمها الاقتصادي والمادي لجهود روسيا الحربية، وأثارت قضايا حقوق الإنسان في هونغ كونغ.

علم الصين وعلم بريطانيا أرشيفية credit montahanews
علم الصين وعلم بريطانيا أرشيفية credit montahanews

ريفس تدافع عن التعاون الاقتصادي رغم الانتقادات السياسية

 

في مقال رأي بصحيفة تايمز البريطانية، دافعت ريفز عن أهمية التعامل مع الصين لتعزيز النمو الاقتصادي البريطاني، مشيرة إلى أن بكين تعد رابع أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة، حيث تدعم الصادرات البريطانية ما يقرب من نصف مليون وظيفة. وأكدت أن عدم التعاون مع الصين ليس خيارًا عمليًا، في إشارة إلى أهمية إدارة العلاقات بحذر بين المصالح الاقتصادية والمخاوف الأمنية.

محاور جديدة للتعاون بين البلدين

 

ركزت الاجتماعات الثنائية على تعزيز التعاون في مجالات مثل التمويل المستدام، الربط بين أسواق رأس المال، والتجارة والاستثمار. كما أعلنت الصين عن خطط لإصدار أول سندات خضراء سيادية خارجية في لندن، مما يعزز العلاقات المالية بين البلدين. وناقش الطرفان تخفيف القيود على الوصول للأسواق، بما في ذلك حزمة لتحفيز التجارة الزراعية والغذائية البريطانية مع الصين.

المخاوف الأمنية تلقي بظلالها على الحوار الاقتصادي

 

رغم السعي نحو تعزيز التعاون، لا تزال المخاوف الأمنية تمثل تحديًا كبيرًا أمام العلاقات الثنائية. وأثيرت تساؤلات حول الأنشطة الاستخباراتية الصينية في بريطانيا بعد الكشف عن ارتباط مزعوم بين جاسوس صيني وأفراد من العائلة المالكة البريطانية. وأكدت ريفز أن الأمن القومي يظل أولوية قصوى، مشيرة إلى ضرورة إيجاد توازن بين المصالح الاقتصادية والحفاظ على الأمن الوطني.

وفد بريطاني رفيع لتعزيز الثقة مع الصين

 

رافق ريفز وفد يضم محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ورؤساء كبرى المؤسسات المالية البريطانية، بما في ذلك رؤساء إتش إس بي سي وستاندرد تشارترد. وتسعى بريطانيا من خلال هذه الجهود إلى تقوية الروابط الاقتصادية مع الصين مع ضمان عدم الإضرار بمصالحها الوطنية.

تم نسخ الرابط