رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أدوات المطبخ البلاستيكية.. خطر خفي على صحتك قد يسبب السرطان

دراسات حديثة تسلط الضوء على خطورة المواد البلاستيكية الدقيقة الموجودة في أدوات الطهي وحاويات الطعام، مع تحذيرات من تأثيراتها السامة المحتملة على الصحة العامة.

credit montahanews
credit montahanews أدوات المطبخ البلاستيكية - أرشيفية

دراسات حديثة تؤكد أن أدوات المطبخ البلاستيكية السوداء قد تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة في الطعام، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان ويهدد الصحة العامة، وسط مطالب بتقليل الاعتماد على البلاستيك.

كشفت دراسات علمية حديثة عن خطر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الناتجة عن أدوات المطبخ البلاستيكية السوداء وحاويات الطعام البلاستيكية. الأبحاث أشارت إلى أن هذه الجزيئات قد تسبب التهابات مزمنة وأضراراً في الحمض النووي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون والرئة والبروستاتا. بعض الأدوات تحتوي على مواد كيميائية ضارة مثل مثبطات اللهب والرصاص، التي تؤثر على وظائف الجسم وتزيد من خطر التحولات السرطانية. الباحثون يحذرون من تخزين الطعام في حاويات بلاستيكية، خاصة القديمة منها، ويؤكدون أهمية تقليل التعرض اليومي للبلاستيك من خلال تحسين جودة الهواء واستخدام بدائل آمنة.


credit montahanews أدوات المطبخ البلاستيكية - أرشيفية
credit montahanews أدوات المطبخ البلاستيكية - أرشيفية

البلاستيك في أدوات المطبخ.. خطر يهدد صحتك من الداخل

 

في حين يُنظر إلى أدوات المطبخ البلاستيكية على أنها خيار اقتصادي وشائع في المنازل، تكشف دراسات علمية حديثة عن خطر كبير يهدد الصحة العامة بسبب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تطلقها هذه الأدوات في الطعام.

دراسات تؤكد: أدوات الطهي البلاستيكية السوداء مصدر للسموم

 

دراسة أجرتها جامعة بليموث البريطانية العام الماضي وجدت أن أدوات المطبخ البلاستيكية السوداء، والتي تنتج عن إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، قد تحتوي على مواد كيميائية سامة مثل الرصاص والزئبق ومثبطات اللهب. هذه الأدوات تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة أثناء طهي الطعام، مما يضيف أكثر من 5000 قطعة بلاستيكية سنوياً إلى الطعام المطبوخ في المنازل.

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.. أضرار تبدأ صغيرة لكنها خطيرة

 

وفقاً لدراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا، فإن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، التي يصل حجمها إلى 0.0001 مم، قد تستقر في أعضاء الجسم، مما يؤدي إلى التهابات مزمنة واضطرابات في الجهاز المناعي. التقرير الذي نشرته مجلة Environmental Science & Technology يشير إلى أن البلاستيك قد يعطل طبقة المخاط الواقية في القولون، مما يعزز تطور الأورام.

أدوات بلاستيكية قد تؤدي إلى سرطان الرئة والبروستاتا

 

من أخطر النتائج التي توصلت إليها الدراسات، وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في أنسجة مرضى سرطان البروستاتا والرئة. دراسة نشرت في مجلة eBioMedicine عام 2024، أجرتها جامعة بكين، أكدت وجود جزيئات بلاستيكية مختلفة مثل البوليسترين وكلوريد البولي فينيل (PVC) في أنسجة أورام البروستاتا لدى 22 مريضاً.

الطعام في البلاستيك.. عادة يومية قد تكون قاتلة

 

الباحثون يحذرون من تخزين الطعام والشراب في حاويات بلاستيكية، خاصة القديمة منها، حيث إنها قد تحتوي على أرخص أنواع البلاستيك التي تطلق كميات أكبر من الجزيئات الدقيقة. حتى حاويات الطعام ذات الاستخدام الواحد مثل زجاجات المياه البلاستيكية تشكل خطراً كبيراً، بسبب المواد السامة التي تحتوي عليها.

تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة على الجسم

 

تشير الدراسات إلى أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تؤثر على الحمض النووي، مسببة طفرات جينية تزيد من خطر الإصابة بسرطانات القولون والثدي والمثانة. كما أنها قد تتسبب في ضعف وظائف الرئة عند استنشاقها، مما يؤدي إلى التهابات قد تتحول إلى تغييرات سرطانية في أنسجة الرئة.

credit montahanews أدوات المطبخ البلاستيكية - أرشيفية
credit montahanews أدوات المطبخ البلاستيكية - أرشيفية

نصائح لتقليل التعرض للبلاستيك

 

الخبراء يقدمون بعض النصائح لتقليل المخاطر:

  1. تجنب استخدام أدوات الطهي البلاستيكية السوداء وحاويات الطعام البلاستيكية.
  2. استخدام أواني طهي مصنوعة من مواد آمنة مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ.
  3. تحسين جودة الهواء داخل المنازل من خلال التهوية والتنظيف باستخدام مكانس كهربائية ذات مرشحات هواء عالية الكفاءة.
  4. استبدال الزجاجات البلاستيكية القابلة للاستخدام مرة واحدة بزجاجات مصنوعة من مواد غير ضارة.

خطر البلاستيك على الصحة العامة

 

الدراسات تحذر من أن إنتاج البلاستيك العالمي يتزايد بشكل كبير، مما يفاقم من التهديدات الصحية المرتبطة بالجزيئات الدقيقة. مع توقع زيادة الإنتاج إلى 1.1 مليار طن بحلول عام 2050، أصبح من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من استخدام البلاستيك وتحسين التوعية بمخاطره.

مستقبل أكثر أماناً.. لكن متى؟

 

مع استمرار الدراسات في كشف المزيد من الحقائق حول تأثير البلاستيك على صحتنا، يبدو أن الوقت قد حان لتقليل الاعتماد على البلاستيك في حياتنا اليومية واختيار البدائل الآمنة. التوعية بالمخاطر واتباع نصائح الخبراء قد تكون البداية لتقليل هذا التهديد الصحي المتزايد.

تم نسخ الرابط