جبال تحت الأرض تفوق إيفرست بـ100 مرة: اكتشاف يعيد تشكيل نظريات تكون الأرض
علماء يكتشفون جبالًا عملاقة مدفونة تحت الأرض بارتفاع يفوق قمة إيفرست بمئة ضعف، مما يغير فهمنا لتاريخ الكوكب.
علماء يكتشفون جبالًا عملاقة مدفونة تحت إفريقيا والمحيط الهادئ بارتفاع يفوق قمة إيفرست بـ100 مرة، مما يثير التساؤلات حول نشأة الأرض ووجود اصطدامات كونية قديمة.
اكتشف علماء من جامعة أوتريخت جبالًا صخرية مدفونة تحت إفريقيا والمحيط الهادئ، بارتفاع يفوق قمة إيفرست بمئة ضعف، وُجدت على عمق 2000 كيلومتر داخل الأرض. تُظهر الأبحاث أن هذه الهياكل العملاقة قد تكون بقايا كوكب ثيا القديم الذي اصطدم بالأرض منذ مليارات السنين. يشير العلماء إلى أن الصخور العملاقة، التي سميت بالمقاطعات الكبيرة ذات السرعة الزلزالية المنخفضة، تتكون من مواد ساخنة وقديمة عمرها أكثر من نصف مليار عام. الاكتشاف يغير الفهم التقليدي لحركة الأرض والنشاط التكتوني.

جبال مدفونة بارتفاع يعادل 100 قمة إيفرست: اكتشاف مذهل يعيد النظر في نشأة الأرض
منذ أن وطأت قدم الإنسان قمة إيفرست لأول مرة عام 1953، كانت القمة عنوانًا للإنجازات البشرية. ولكن الاكتشاف الجديد الذي توصل إليه علماء من جامعة أوتريخت الهولندية يفوق الخيال، حيث أعلنوا عن وجود جبال صخرية مدفونة تحت الأرض بارتفاع يفوق قمة إيفرست بـ100 مرة.
تقع هذه الجبال العملاقة على عمق 2000 كيلومتر تحت سطح الأرض، وتحديدًا على الحدود بين نواة الأرض والوشاح. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة "نيتشر"، يكشف عن هياكل صخرية عمرها مليارات السنين، ويُعتقد أنها تشكلت في مراحل مبكرة من تكوين الأرض.
جبال غامضة تغير نظريات حركة الأرض
الهياكل المكتشفة، التي سميت بالمقاطعات الكبيرة ذات السرعة الزلزالية المنخفضة، تتميز بدرجات حرارة أعلى بكثير من الطبقات المحيطة بها. ويعتقد العلماء أن الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل كانت العامل الأساسي للكشف عن هذه الصخور المدفونة.
وتشير الدراسات إلى أن هذه الجبال الصخرية تتكون من مواد سائلة ساخنة ترتفع من أعماق الأرض وتنفجر على السطح من خلال البراكين. هذه الظاهرة تتعارض مع النظريات القديمة التي تفترض أن غلاف الأرض في حالة حركة مستمرة فقط بسبب الزلازل والبراكين.

هل يعود السبب إلى اصطدام كوني؟
يفترض بعض العلماء أن هذه الصخور العملاقة قد تكون بقايا كوكب ثيا، الذي يُعتقد أنه اصطدم بالأرض قبل مليارات السنين، مما أدى إلى تشكل القمر وتناثر بقاياه في أعماق الأرض.
الدكتورة أروين ديوس، الباحثة في جامعة أوتريخت، أوضحت أن هذه الهياكل الساخنة قد تكون أقدم من أي شيء على سطح الأرض. وأضافت: "لا أحد يعلم ماهية هذه الهياكل بالضبط، لكن الأبحاث تشير إلى أنها وُجدت منذ مليارات السنين."
تقنيات متطورة تكشف أسرار أعماق الأرض
باستخدام الموجات الزلزالية، تمكن العلماء من تحديد مواقع هذه الجبال العملاقة. وأظهرت النتائج أن الصخور المدفونة توجد تحت إفريقيا والمحيط الهادئ، في منطقة تعرف بـ"المقبرة"، حيث تنتهي الصفائح التكتونية الغارقة.
يعتقد الباحثون أن هذه الهياكل الصخرية قد تكون مفتاحًا لفهم أعمق لنشأة الأرض وحركتها التكتونية.
تحديات وأسئلة جديدة
الاكتشاف يثير العديد من الأسئلة حول كيفية تكوين هذه الجبال العملاقة، ودورها في النشاط التكتوني، وما إذا كانت هذه الصخور تحمل أدلة على اصطدامات كونية أخرى في تاريخ الأرض.
يبقى هذا الاكتشاف دليلًا على أن أعماق الأرض لا تزال مليئة بالأسرار التي قد تغير مفاهيمنا عن الكوكب الذي نعيش عليه.




