تزايد ضغوط المستهلكين: معدل الدفع بالحد الأدنى على بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ ذروته ومعدلات التأخر بالسداد ترتفع بوتيرة غير مسبوقة
ارتفاع قياسي في معدلات الدفع بالحد الأدنى على بطاقات الائتمان، يرافقه قفزة في معدلات التأخر في السداد بنسبة 10%.
أزمات بطاقات الائتمان تتفاقم: ارتفاع قياسي في معدلات الدفع بالحد الأدنى وتأخر السداد وسط ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ سوق الرهن العقاري.
شهدت معدلات الدفع بالحد الأدنى على بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة الأمريكية ، ارتفاعًا غير مسبوق لتصل إلى 10.75% خلال الربع الثالث من 2024، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012. كما ارتفعت معدلات التأخر في السداد لأكثر من 30 يومًا إلى 3.52%، بزيادة تتجاوز 10% مقارنة بالعام الماضي. رغم هذه المؤشرات، ما زالت معدلات التأخر أقل بكثير من ذروتها خلال الأزمة المالية 2008-2009. ومع ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية بلغت 21.5%، يجد المستهلكون صعوبة متزايدة في مواكبة التكاليف المتزايدة. تبرز التحديات أيضًا في سوق الإسكان، حيث تراجعت طلبات الرهن العقاري إلى أدنى مستوياتها منذ 12 عامًا مع ارتفاع أسعار الفائدة على القروض السكنية.

ارتفاع قياسي في الدفع بالحد الأدنى على بطاقات الائتمان
وفقًا لتقرير صادر عن الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، في الولايات المتحدة الأمريكية ، سجلت معدلات الدفع بالحد الأدنى على بطاقات الائتمان قفزة ملحوظة لتصل إلى 10.75% خلال الربع الثالث من 2024. هذا المعدل يمثل أعلى مستوى تم تسجيله منذ بدء الإحصائيات في 2012، ويعكس تأثير ارتفاع معدلات الفائدة التي تسببت في زيادة الأعباء المالية على المستهلكين منذ 2021. ومع تصاعد أسعار الفائدة، يواجه المستهلكون صعوبة متزايدة في تخفيض ديونهم، مما يزيد من الضغط على الاقتصاد.
ارتفاع معدلات التأخر في السداد بنسبة 10%
ارتفعت معدلات التأخر في سداد أرصدة بطاقات الائتمان التي تجاوزت مدة 30 يومًا إلى 3.52%، مقارنة بـ3.21% في العام الماضي. بينما لا تزال النسبة أقل من الذروة التي سجلت خلال الأزمة المالية 2008-2009 بنسبة 6.8%، فإن هذه الزيادة تشير إلى ارتفاع الضغوط المالية على الأسر. اللافت للنظر أن هذا المعدل يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بمستوى 1.57% المسجل في 2021.

تأثير التضخم والإنفاق الاستهلاكي على الاقتصاد
رغم ارتفاع معدلات التأخر في السداد، لا تزال هناك مؤشرات إيجابية تظهر مرونة في الإنفاق الاستهلاكي. فقد أظهر تقرير من جولدمان ساكس نموًا في الإنفاق بنسبة 2.9% خلال نوفمبر 2024، مع توقعات بتباطؤ طفيف إلى 2.3% في 2025. ومع ذلك، فإن التضخم الذي ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2% منذ أربع سنوات يزيد من تعقيد الأوضاع.
أسعار الفائدة القياسية تزيد الضغوط على المستهلكين
بلغت معدلات الفائدة على بطاقات الائتمان مستويات غير مسبوقة، حيث وصلت إلى 21.5% في المتوسط، وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي. وتشير منصة “إنفستوبيديا” إلى أن بعض البطاقات المخصصة لأصحاب التصنيف الائتماني الضعيف تجاوزت 30% في معدلات الفائدة. هذه الأعباء تجعل من الصعب على المستهلكين خفض ديونهم، خاصةً في ظل ارتفاع متوسط الأرصدة إلى 10,563 دولارًا، ما يعني سنوات طويلة من السداد عند الاكتفاء بالدفع بالحد الأدنى.
تراجع حاد في سوق الرهن العقاري
لم تقتصر الضغوط المالية على بطاقات الائتمان فحسب، بل امتدت إلى سوق الإسكان، حيث شهدت طلبات الرهن العقاري تراجعًا إلى أدنى مستوياتها منذ 12 عامًا. انخفضت طلبات التمويل العقاري من 219 مليار دولار في 2021 إلى 63 مليار دولار فقط خلال الربع الثالث من 2024. مع ارتفاع أسعار الفائدة على القروض السكنية إلى أكثر من 7%، تراجعت الحوافز لإعادة تمويل القروض، ما أدى إلى إبطاء السوق بشكل ملحوظ.




