رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:55 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يمكن أن يبدأ خطر الإصابة بالسرطان حتى قبل الولادة؟

دراسة حديثة تكشف كيف أن التغيرات الإبيجينيتيكية في مراحل التطور المبكرة قد تحدد مدى احتمالية الإصابة بالسرطان لاحقًا.

الإبيجينيتيك والسرطان,
الإبيجينيتيك والسرطان, أرشيفية, credit: Montahanews

من قبل أن يولد الشخص: دراسة تكشف العلاقة بين الإبيجينيتيك والإصابة بالسرطان

دراسة حديثة نشرت في مجلة "Nature Cancer" من معهد فان أندل تكشف عن دور العوامل الإبيجينيتيكية في تحديد خطر الإصابة بالسرطان منذ مراحل التطور المبكرة. أظهرت الدراسة أن وجود حالتين إبيجينيتين مختلفتين في مرحلة التطور المبكر يؤثر على احتمالية الإصابة بالسرطان لاحقًا. يمكن أن يرتبط أحد الأنماط الإبيجينيتيكية بمخاطر منخفضة، مثل اللوكيميا أو الليمفوما، بينما يرتبط الآخر بمخاطر أعلى تتعلق بالأورام الصلبة مثل سرطان الرئة أو البروستاتا. هذه النتائج تفتح المجال لفهم أعمق حول دور الإبيجينيتيك في السرطان وتوفر آمالًا جديدة لعلاج السرطان من خلال استهداف العوامل الإبيجينيتيكية في مراحل مبكرة من الحياة.


الإبيجينيتيك والسرطان, أرشيفية, credit: Montahanews
الإبيجينيتيك والسرطان, أرشيفية, credit: Montahanews

دراسة جديدة تكشف العلاقة بين التطور والإصابة بالسرطان

 

في دراسة رائدة نشرت في مجلة "Nature Cancer"، أظهرت مجموعة من العلماء من معهد فان أندل أن خطر الإصابة بالسرطان قد يبدأ حتى قبل أن يولد الشخص. وتعتبر هذه الدراسة نقلة نوعية في فهمنا لكيفية تطور السرطان، حيث كشفت عن اكتشافين جديدين في مجال الإبيجينيتيك قد يكون لهما تأثير كبير على كيفية تطور السرطان في الجسم.

الحالتان الإبيجينيتين وأثرهما على خطر الإصابة بالسرطان

 

تشير نتائج الدراسة إلى وجود حالتين إبيجينيتين مختلفتين تنشأان خلال مرحلة التطور، حيث ترتبط كل حالة بمستوى مختلف من خطر الإصابة بالسرطان. إحدى هذه الحالات مرتبطة بمخاطر منخفضة للإصابة بالسرطان، بينما ترتبط الأخرى بمخاطر أعلى. إذا تم تشخيص السرطان في الحالة ذات المخاطر المنخفضة، فإنه غالبًا ما يكون سرطانًا سائلًا مثل اللوكيميا أو الليمفوما. أما في الحالة ذات المخاطر العالية، فإن السرطان يتخذ عادة شكل الأورام الصلبة، مثل سرطان الرئة أو البروستاتا.

كيف يؤثر الإبيجينيتيك على تطور السرطان؟

 

في حين أن معظم أنواع السرطان تتطور في مراحل متقدمة من الحياة نتيجة تراكم الطفرات الجينية، تشير الدراسة إلى أن العوامل الإبيجينية تلعب دورًا أيضًا في بداية ظهور السرطان. الإبيجينيتيك هي العمليات التي تحدد كيفية تنفيذ التعليمات الوراثية في الحمض النووي، وأي خلل في هذه العمليات قد يؤدي إلى حدوث السرطان عن طريق السماح للخلايا المريضة بالبقاء والانتشار.

تأثير الجينات في تحديد مخاطر السرطان

 

أوضح الدكتور جيه أندرو بوسبيسيليك، رئيس قسم الإبيجينيتيك في معهد فان أندل، أنه باستخدام الفئران كنماذج، تمكنوا من تحديد نمطين مختلفين من العلامات الإبيجينيتيك على الجينات المرتبطة بالسرطان، رغم أن الفئران كانت متطابقة جينيًا. يتم تحديد هذه الأنماط الإبيجينيتيكية في مراحل التطور المبكرة، والأنماط التي يتم تحديدها تكون مسؤولة عن تحديد مدى الخطورة المستقبلية للإصابة بالسرطان.

الإبيجينيتيك والسرطان, أرشيفية, credit: Montahanews
الإبيجينيتيك والسرطان, أرشيفية, credit: Montahanews

أمل جديد في استهداف الإبيجينيتيك لعلاج السرطان

 

أشارت الدكتورة إلاريا بانزيري، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن معظم الناس يعتقدون أن السرطان يحدث بسبب "حظ سيئ"، ولكن هذه الدراسة تكشف عن أن الأمر قد يكون أكثر تعقيدًا من ذلك. مع أن الحظ السيئ يفسر بعض الحالات، إلا أن العوامل الإبيجينيتيكية يمكن أن تُستهدف للعلاج، مما يفتح أمام الأطباء طرقًا جديدة للتشخيص والعلاج. إذا بدأ السرطان في مراحل التطور المبكرة، فقد يعني ذلك أن هناك فرصًا أفضل للتدخل والعلاج المبكر.

الإبيجينيتيك والسرطان: خطوة نحو فهم أعمق

 

قد تكون نتائج هذه الدراسة بداية لفهم أعمق في مجال السرطان، حيث تبين أن التغيرات الإبيجينيتيكية خلال التطور قد تكون أساسية في العديد من أنواع السرطان. وفي المستقبل، يخطط العلماء لاستكشاف تأثيرات هذه الحالتين الإبيجينيتيكيتين على أنواع معينة من السرطان، مما قد يسهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة أكثر فعالية.

تم نسخ الرابط