رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ابتكار لتحسين بطاريات الليثيوم-هواء قد يغير مستقبل تخزين الطاقة

دراسة جديدة تكشف عن كيفية استخدام محفز كيميائي لتحسين أداء بطاريات الليثيوم-هواء وتخزين الطاقة بشكل أكثر كفاءة.

 تخزين الطاقة , أرشيفية,
تخزين الطاقة , أرشيفية, credit: Montahanews

دراسة حديثة تكشف عن حل مبتكر لتحسين أداء بطاريات الليثيوم-هواء، قد تكون هذه التقنية هي المستقبل للطاقة المتجددة.

دراسة حديثة نشرت في مجلة "Angewandte Chemie International Edition" تكشف عن حل مبتكر لتحسين أداء بطاريات الليثيوم-هواء (Li-O2) عبر إضافة محفز كيميائي جديد. يتمثل الحل في استخدام ملح إيميدازول يوديد (DMII) القابل للذوبان الذي يسرّع التفاعلات الكيميائية ويقلل من فرق الجهد الزائد، مما يزيد من كفاءة البطارية. هذا المحفز يساعد في استقرار الأنود والحد من التفاعلات الجانبية الضارة. أظهرت التجارب أن البطاريات التي تم تطويرها باستخدام هذا المركب سجلت نتائج مدهشة، مع عمر أطول وكفاءة أعلى، مما يعزز من قدرة بطاريات الليثيوم-هواء على دعم تطبيقات الطاقة المتجددة والنقل الكهربائي.


 تخزين الطاقة , أرشيفية, credit: Montahanews
 تخزين الطاقة , أرشيفية, credit: Montahanews

دراسة جديدة تقدم حلاً لتحسين أداء بطاريات الليثيوم-هواء

 

نشرت مجلة "Angewandte Chemie International Edition" دراسة حديثة أجراها فريق من معهد داليان للفيزياء الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بالتعاون مع جامعة داليان البحرية. وطرحت الدراسة نهجًا مبتكرًا لتحسين أداء بطاريات الليثيوم-هواء (Li-O2)، والتي تتمتع بقدرة نظرية على تخزين طاقة أكبر بكثير مقارنةً ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية، مع الحفاظ على نفس الوزن.

التحديات التقنية التي تواجه بطاريات الليثيوم-هواء

 

تعمل بطاريات الليثيوم-هواء بطريقة مختلفة عن بطاريات الليثيوم أيون، حيث تعتمد على أنود مصنوع من الليثيوم المعدني. عند استخدام البطارية، تذوب أيونات الليثيوم الموجبة وتنتقل إلى الكاثود المسامي الذي يمر من خلاله الهواء. هناك، يتم أكسدة الأكسجين ليتحد مع الليثيوم مكونًا بيروكسيد الليثيوم (Li2O2). أثناء الشحن، يتم تحرير الأكسجين، وتُختزل أيونات الليثيوم مرة أخرى إلى الليثيوم المعدني لتترسب على الأنود. ومع ذلك، وعلى الرغم من الإمكانات النظرية العالية لهذه البطاريات، إلا أن أدائها العملي يواجه عقبات كبيرة. من بين هذه العقبات، ما يُعرف بـ "فرق الجهد الزائد" (overpotential)، وهو ما يبطئ التفاعلات الكيميائية الكهربية نتيجة بطء تكوين وتحلل Li2O2 وضعف توصيله. بالإضافة إلى ذلك، تتعرض مسامات الكاثود للانسداد، كما يؤدي الجهد العالي اللازم لتكوين الأكسجين إلى تحلل الإلكتروليت وظهور تفاعلات جانبية غير مرغوب فيها، مما يقلل بشكل كبير من عمر البطارية بعد عدد محدود من دورات الشحن والتفريغ.

إضافة محفز كيميائي لتحسين الأداء

 

لمواجهة هذه التحديات، اقترح الفريق البحثي بقيادة تشونغ-شواي وو حلاً يتمثل في إضافة محفز كيميائي قابل للذوبان، وهو ملح إيميدازول يوديد جديد (1,3-dimethylimidazolium iodide, DMII)، إلى الإلكتروليت. يعمل هذا المركب كمُيسر للتفاعلات الكيميائية (Redox Mediator) لتحسين نقل الشحنات ومنع تراكم الرواسب على الأقطاب.

تتفاعل أيونات اليوديد (I−) في الملح بسهولة لتشكيل (I3−) والعكس، مما يسمح بنقل الإلكترونات إلى الأكسجين أثناء التفريغ واستعادتها أثناء الشحن. هذا التفاعل يُسرّع العمليات الكهروكيميائية ويقلل من فرق الجهد الزائد في الكاثود، مما يزيد من قدرة الخلية على التفريغ.

تأثير الملح الجديد على الأنود والإلكتروليت

 

إلى جانب دوره كميسر، يحتوي المركب DMII على أيونات DMI+ التي تضم حلقة مكونة من ثلاث ذرات كربون وذرتي نيتروجين. هذه الحلقة تمتلك إلكترونات حرة الحركة تسمح "بالتقاط" أيونات الليثيوم أثناء التفريغ ونقلها بفعالية إلى الأكسجين في الكاثود. كما تُكوّن أيونات DMI+ غشاءً فائق النحافة ومستقرًا للغاية على سطح الأنود، يمنع الاتصال المباشر بين الإلكتروليت وسطح الليثيوم. هذا يمنع تحلل الإلكتروليت ويقلل من التفاعلات الجانبية غير المرغوب فيها، مما يساهم في استقرار الأنود وزيادة عمر البطارية.

 تخزين الطاقة , أرشيفية, credit: Montahanews
 تخزين الطاقة , أرشيفية, credit: Montahanews

نتائج واعدة في الاختبارات العملية

 

أظهرت الخلايا الكهروكيميائية التي طورها الفريق البحثي نتائج مذهلة خلال الاختبارات. حيث سجلت البطاريات فرق جهد زائد منخفض جدًا (0.52 فولت)، واستقرارًا عاليًا للدورات لأكثر من 960 ساعة، مع تكوين وتحلل قابل للعكس بشكل كبير لمركب Li2O2 دون أي تفاعلات جانبية.

خطوة نحو بطاريات أكثر كفاءة واستدامة

 

تُعتبر هذه النتائج خطوة هامة نحو تحسين بطاريات الليثيوم-هواء، مما يجعلها أكثر كفاءة واستدامة. قد تكون هذه التقنية الجديدة مدخلاً لتطوير بطاريات ذات كثافة طاقة أعلى وعمر أطول، مما يساهم في دعم العديد من التطبيقات مثل تخزين الطاقة المتجددة والتنقل الكهربائي.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط