رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الفصام يضعف إدراك التباين البصري: دراسة جديدة تكشف كيف يؤثر على رؤية التفاصيل!

دراسة جديدة تكشف أن مرضى الفصام يعانون من ضعف إدراك التباين البصري، مما يؤثر على قدرتهم على التمييز بين درجات الضوء المختلفة في بيئتهم.

 دراسة تكشف تأثير
دراسة تكشف تأثير الفصام على إدراك التباين البصري

    ما العلاقة بين الفصام والإدراك البصري؟ دراسة حديثة تكشف كيف يؤثر المرض على القدرة على التمييز بين درجات الضوء.

    في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Schizophrenia Bulletin، أظهرت نتائج بحثية من جامعة برشلونة أن مرضى الفصام يعانون من ضعف إدراك التباين البصري، مما يؤثر على قدرتهم على تمييز درجات الضوء في المناطق المتجاورة. هذا الخلل الإدراكي قد يكون مرتبطًا بانخفاض مستويات الغلوتامات في الدماغ، مما يحد من النشاط العصبي في مناطق معالجة التباين. النتائج تشير إلى أن اختبارات حساسية التباين قد تساعد في تشخيص الفصام وتقديم إشارات لتطوير علاجات مستهدفة.


    اختبارات حساسية التباين قد تساعد في تشخيص الفصام.
     اختبارات حساسية التباين قد تساعد في تشخيص الفصام

    دراسة جديدة تكشف ضعف إدراك التباين البصري لدى مرضى الفصام

     

    في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Schizophrenia Bulletin، توصل باحثون من جامعة برشلونة إلى أن مرضى الفصام يعانون من خلل في إدراك التباين البصري، مما يؤثر على قدرتهم على التمييز بين درجات الضوء المختلفة في المناطق المتجاورة. ويُعد هذا الإدراك أمرًا أساسيًا لتحديد الأشكال والقوام والتفاصيل في البيئة المحيطة.

    تأثير اضطراب الفصام على الإدراك البصري

     

    يُعد الفصام اضطرابًا نفسيًا خطيرًا يؤثر على حوالي 1% من سكان العالم، ويتميز بتغيرات في التفكير والسلوك، مثل الهلوسات والأوهام. لكن إلى جانب هذه الأعراض، يعاني المرضى أيضًا من اضطرابات في الإدراك البصري، بما في ذلك ضعف إدراك اللون والتباين. وأجرى الباحثون مراجعة لأكثر من 600 دراسة، وتبين أن مرضى الفصام يواجهون صعوبة في إدراك الفروقات في شدة الضوء، مما يؤثر على قدرتهم على رؤية التفاصيل المحيطة بهم. وأوضح فريق البحث أن هذه النتائج قد تساعد في فهم آليات المرض العصبية والحسابية، كما يمكن استكشاف هذا الخلل الإدراكي كمؤشر حيوي غير جراحي لتشخيص الفصام أو متابعة تطوره.

    العلاقة بين الناقل العصبي "الغلوتامات" وإدراك التباين

     

    يرجح الباحثون أن ضعف إدراك التباين لدى مرضى الفصام يرتبط بمستويات ناقل عصبي يُدعى "الغلوتامات"، والذي يُعتقد أنه يلعب دورًا رئيسيًا في تطور المرض. وأوضح الفريق العلمي أن انخفاض مستويات الغلوتامات يؤدي إلى نشاط عصبي أقل في المناطق الدماغية المسؤولة عن معالجة التباين، مما يؤدي إلى تراجع طفيف في الحساسية للتباين البصري. وأشار الباحثون إلى أن اختبار حساسية التباين قد يكون أداة قيمة لتحديد المرضى الذين يعانون من خلل واضح في هذا المسار العصبي، حيث يمكن أن يكون هؤلاء الأفراد مرشحين مثاليين لتجارب سريرية تختبر أدوية تستهدف إشارات الغلوتامات في الدماغ.

    تأثير الأدوية والعوامل الإدراكية على النتائج

     

    على الرغم من أن الدراسة أظهرت وجود ضعف واضح في إدراك التباين لدى مرضى الفصام، إلا أن الباحثين لاحظوا أن هذا الخلل قد يتأثر بعوامل أخرى، من بينها جرعات الأدوية المضادة للذهان التي يتلقاها المرضى. إذ كشفت النتائج عن علاقة بين شدة الضعف الإدراكي وجرعات هذه الأدوية، مما يشير إلى أن التأثير قد يكون جزئيًا ناتجًا عن تأثير العلاج الدوائي. بالإضافة إلى ذلك، أوضح الباحثون أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الاعتبار دور التركيز والانتباه، إذ إن مرضى الفصام معرضون بدرجة أكبر لفقدان الانتباه أثناء إجراء الاختبارات الإدراكية. وهذا يفتح المجال لاحتمال أن يكون التراجع في الإدراك البصري مرتبطًا بنقص الانتباه وليس فقط بخلل في معالجة المعلومات الحسية.

    ضعف إدراك درجات الضوء يرتبط بمرض الفصام.
     ضعف إدراك درجات الضوء يرتبط بمرض الفصام

    الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أوضح

     

    أكد فريق البحث ضرورة إجراء دراسات مستقبلية مصممة بشكل يسمح بالفصل بين العوامل الإدراكية والانتباهية، والتأكد من أن ضعف إدراك التباين ناتج عن الفصام نفسه وليس عن عوامل أخرى مثل تأثير الأدوية أو قلة التركيز. وفي هذا الإطار، يعمل الباحثون حاليًا على دراسة مماثلة لقياس حساسية التباين لدى مرضى التهاب الدماغ المناعي المضاد لمستقبلات NMDAR، وهو اضطراب يتميز أيضًا بأعراض ذهانية، حيث تشمل الدراسة اختبارات مراقبة تهدف إلى تقييم انتباه المرضى أثناء التجارب. وتسهم هذه الأبحاث في توسيع فهمنا للفصام، وتفتح آفاقًا جديدة نحو استخدام المؤشرات الحيوية غير الجراحية في تشخيصه ومتابعة تطوره، مما قد يساعد في تحسين طرق العلاج والتدخل المبكر للمرضى.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط