رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بوينغ تخسر 11.8 مليار دولار في 2024.. أزمة مستمرة تهدد الإنتاج وتسليم طائرات الرئاسة الأمريكية

عملاق الطيران الأمريكي، بوينغ، يواجه أزمة مالية خانقة مع تراجع الإنتاج وخسائر ضخمة، وسط تأخر تسليم طائرات الرئاسة الأمريكية الجديدة.

بوينغ تواجه أزمة
بوينغ تواجه أزمة مالية حادة

بوينغ تواجه أزمة مالية حادة بعد تسجيل خسائر بـ11.8 مليار دولار في 2024، وتأخر تسليم طائرات الرئاسة الأمريكية يثير غضب ترامب.

تمر شركة بوينغ بمرحلة حرجة بعد تسجيلها خسائر ضخمة بلغت 11.8 مليار دولار في 2024، ليصل إجمالي خسائرها منذ 2019 إلى 35 مليار دولار. تعاني الشركة من تراجع الإنتاج ومشكلات في الجودة، مما أدى إلى تأخير تسليم طائرات الرئاسة الأمريكية الجديدة، وهو ما أثار غضب الرئيس دونالد ترامب، الذي لا يزال ينتظر استلام طائرات “إير فورس وان”التي طلبها البنتاغون في 2018. وسط هذه الفوضى، يحاول الرئيس التنفيذي الجديد كيلي أورتبرغ إعادة الشركة إلى المسار الصحيح، رغم التحديات الكبرى التي تواجه بوينغ، من الإضرابات إلى تراجع الثقة في علامتها التجارية.


بوينغ تواجه أزمة مالية حادة بعد تسجيل خسائر بـ11.8 مليار دولار في 2024
بوينغ تواجه أزمة مالية حادة بعد تسجيل خسائر بـ11.8 مليار دولار في 2024

بوينغ تواجه أزمة غير مسبوقة بعد تسجيل خسائر بـ11.8 مليار دولار في 2024

 

تعيش شركة بوينغ، أحد أكبر مصنعي الطائرات في العالم، مرحلة صعبة مع تراجع إنتاجها وتراكم خسائرها، حيث أعلنت الشركة عن خسائر بقيمة 11.8 مليار دولار لعام 2024، مما يرفع إجمالي خسائرها منذ عام 2019 إلى 35 مليار دولار. ورغم أن الشركة لا تزال أكبر مصدر في الولايات المتحدة، إلا أن الأزمات المتلاحقة التي تعرضت لها، بما في ذلك حوادث طائرات 737 MAX في 2018 و2019، قد أدت إلى اهتزاز صورتها عالميًا وتراجع الإنتاج، بالإضافة إلى إضرابات عمالية استمرت 50 يومًا خلال العام الماضي، ما زاد من تعقيد وضعها المالي.

ترامب غاضب بسبب تأخر تسليم طائرات الرئاسة الأمريكية الجديدة

 

تسبب تأخر تسليم طائرات “إير فورس وان” الرئاسية الجديدة في إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يزال ينتظر استلام الطائرتين الرئاسيتين من طراز بوينغ 747-8، والتي كان البنتاغون قد طلبها في عام 2018. وكان من المفترض أن يتم تسليم الطائرتين بحلول 2024، لكن بسبب المشكلات التي تعاني منها بوينغ، لن يتم تسليمهما قبل 2028، وفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية. وهو ما يمثل إحباطًا كبيرًا للإدارة الأمريكية الجديدة، التي كانت تأمل في استخدام الطائرات خلال ولاية ترامب الثانية.

بوينغ.. من عملاق الطيران إلى “الرجل المريض” في أمريكا

 

لطالما كانت بوينغ رمزًا لصناعة الطيران الأمريكية، لكنها الآن تواجه أوقاتًا عصيبة، مما دفع العديد من المحللين إلى وصفها بأنها “الرجل المريض” للاقتصاد الأمريكي. ومنذ كارثتي 737 MAX، لم تستطع الشركة استعادة توازنها، حيث أدى تراجع ثقة العملاء وزيادة التدقيق التنظيمي إلى تقليل الإنتاج وتأخير تسليم الطائرات، ما أثر سلبًا على أدائها المالي وسعر أسهمها في البورصة.

بوينغ تواجه أزمة مالية حادة بعد تسجيل خسائر بـ11.8 مليار دولار في 2024
بوينغ تواجه أزمة مالية حادة بعد تسجيل خسائر بـ11.8 مليار دولار في 2024

الإضرابات والمشاكل التقنية تعمق أزمة الإنتاج في بوينغ

 

بالإضافة إلى التحديات المالية، واجهت بوينغ 50 يومًا من الإضرابات العمالية في 2024، مما أدى إلى اضطراب عمليات التصنيع وتأخير تسليم الطائرات للعملاء. كما تعاني الشركة من مشكلات خطيرة في الجودة، حيث كشفت عمليات التفتيش الأخيرة عن عيوب في التصنيع تتطلب إصلاحات إضافية قبل تسليم الطائرات، مما يزيد من الضغوط على الإدارة الجديدة لإيجاد حلول فعالة لاستعادة ثقة العملاء.

الرئيس التنفيذي الجديد كيلي أورتبرغ يحاول إنقاذ الشركة وسط العاصفة

 

تولى كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي السابق لشركة روكويل كولينز، منصب الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ في أغسطس 2024، وسط فوضى مالية وإدارية غير مسبوقة. رغم التحديات الضخمة، أظهر أورتبرغ تفاؤلًا كبيرًا بشأن مستقبل الشركة، حيث صرح في 28 يناير أن بوينغ لا تزال قادرة على التعافي والعودة إلى المنافسة العالمية، مشددًا على ضرورة إعادة التركيز على تحسين الإنتاج والجودة.

ما التالي بالنسبة لبوينغ؟ هل تستطيع الشركة استعادة مكانتها؟

 

في ظل هذه الأزمات المتتالية، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع بوينغ تجاوز هذه العاصفة والعودة إلى الريادة في قطاع الطيران؟ يؤكد الخبراء أن التعافي يتطلب إصلاحات جذرية في عمليات الإنتاج، وتحسين معايير الجودة، واستعادة ثقة العملاء، وهي تحديات لن تكون سهلة في ظل التحديات المالية والتنظيمية المستمرة.

بوينغ بين الخسائر المتراكمة ومستقبل مجهول

 

مع استمرار بوينغ في مواجهة أزمة مالية وإنتاجية غير مسبوقة، يبقى مستقبلها معلقًا بين الإصلاحات المطلوبة والصعوبات التي تعيق تقدمها. ومع تزايد الضغوط من العملاء والمستثمرين والجهات التنظيمية، تحتاج الشركة إلى تحرك سريع وحاسم لإنقاذ سمعتها واستعادة مكانتها كأكبر مصنع للطائرات في العالم، قبل أن تصبح أزمتها مستعصية على الحل.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط