تحطم طائرة ركاب ومروحية عسكرية في نهر بوتوماك.. فرق الإنقاذ تكافح في ظروف قاسية للبحث عن ناجين وسط انخفاض درجات الحرارة
كارثة جوية قرب مطار رونالد ريغان.. تصادم بين طائرة ركاب عسكرية ومروحية عسكرية يودي بحياة العشرات ويغلق المطار.
تحطم طائرة ركاب ومروحية عسكرية في نهر بوتوماك.. جهود مكثفة للبحث عن ناجين وسط ظروف جوية قاسية
اصطدمت طائرة ركاب إقليمية تابعة للخطوط الجوية الأمريكية بمروحية عسكرية من طراز Sikorsky H-60 قرب مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ما أدى إلى سقوطهما في نهر بوتوماك وحدوث وفيات عديدة. كان على متن الطائرة 60 راكبًا، من بينهم متزلجون عالميون ومدربون، بالإضافة إلى طاقم مكون من أربعة أفراد. بينما كان هناك ثلاثة جنود على متن المروحية في رحلة تدريبية. وقع الحادث على ارتفاع 300 قدم في ظل ازدحام جوي كبير بالمطار، وأدى إلى إغلاقه بالكامل. فرق البحث والإنقاذ تعمل في ظروف صعبة، والتحقيقات جارية لتحديد أسباب التصادم، وسط تساؤلات حول تقنية تتبع الطائرات المستخدمة من قِبل المروحية العسكرية.

تصادم جوي مروع قرب مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن
شهدت الولايات المتحدة حادثًا جويًا مأساويًا، حيث اصطدمت طائرة ركاب إقليمية تابعة للخطوط الجوية الأمريكية بمروحية عسكرية من طراز Sikorsky H-60 بالقرب من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن العاصمة. وقع الحادث في اللحظات الأخيرة قبل هبوط الطائرة، ما أدى إلى سقوط كل من الطائرة والمروحية في نهر بوتوماك، متسببًا في خسائر بشرية جسيمة وإغلاق المطار بالكامل أمام حركة الطيران.
الحادث، الذي وُصف بأنه من أسوأ الكوارث الجوية في المنطقة، وقع في ظروف جوية قاسية، حيث تعمل فرق الإنقاذ وسط درجات حرارة متجمدة وأمواج شديدة الاضطراب للبحث عن ناجين، في عملية يُتوقع أن تستمر لعدة أيام.
الضحايا والخسائر البشرية جراء التصادم
أكد السيناتور تيد كروز وقوع وفيات نتيجة الحادث، بينما أشار السيناتور روجر مارشال إلى أن أكثر من 60 شخصًا من ولاية كانساس ربما فقدوا حياتهم في التصادم. وكانت طائرة الركاب، وهي من طراز Bombardier CRJ700، تُشغلها شركة PSAالإقليمية التابعة للخطوط الجوية الأمريكية، وكانت تحمل على متنها 60 راكبًا وأربعة من أفراد الطاقم. ومن بين الركاب، كان هناك عدد من الشخصيات البارزة في رياضة التزلج على الجليد، من بينهم مدربون وأقارب متزلجين عائدين من معسكر تدريبي. وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن اثنين من أبطال العالم السابقين، وهما زوجان، كانا من بين الركاب. أما على متن المروحية العسكرية Black Hawk، فكان هناك ثلاثة جنود في رحلة تدريبية. ولم يتم الإعلان بعد عن عدد الناجين أو تفاصيل حول حالتهم الصحية، حيث لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
التفاصيل التقنية والاتصالات قبل وقوع الكارثة
أشارت تسجيلات برج المراقبة إلى أن مراقبي الحركة الجوية طلبوا من طيار طائرة الركاب تعديل مسار الهبوط إلى المدرج 33 القصير بالمطار، وقد وافق الطيارون على ذلك. وبعد لحظات، تم توجيه سؤال إلى طاقم المروحية العسكرية، التي تحمل نداء النداء PAT25، حول ما إذا كانوا يرون الطائرة في الأفق، لكن ما حدث بعد ذلك كان صادمًا. سُمع صوت شهقة مفاجئة في التسجيلات، تبعتها محاولات عاجلة من مراقبي الحركة الجوية لتوجيه الطائرات الأخرى لتغيير مساراتها والحفاظ على الارتفاع المناسب لتجنب أي اصطدامات أخرى.

حركة الطيران الكثيفة قبل وقوع الحادث
وفقًا لمنصة Flightradar24، كان المجال الجوي فوق مطار رونالد ريغان مزدحمًا للغاية خلال الدقائق التي سبقت الحادث، حيث هبطت عشر طائرات على المدرج خلال الـ 15 دقيقة الأخيرة قبل التصادم. ومن بين هذه الرحلات، سبع طائرات كانت تابعة للخطوط الجوية الأمريكية، بينما شغّلت United Airlines رحلتين، وشغّلت JetBlue رحلة واحدة. هذا الازدحام الجوي قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في وقوع الحادث، حيث تم تسجيل ثلاث طائرات تهبط على فترات زمنية لا تتجاوز دقيقتين فقط قبل وقوع الكارثة.
التكنولوجيا المستخدمة في تتبع الطائرات ودورها في التحقيقات
أوضحت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن التصادم وقع على ارتفاع 300 قدم، بناءً على بيانات نظام ADS-B، وهو أحدث التقنيات المستخدمة في تحديد موقع الطائرات بدقة من خلال الإحداثيات والارتفاع. لكن المروحية العسكرية لم تكن تستخدم هذا النظام، بل كانت تعتمد على تقنية أقدم تُعرف باسم ModeS Transponder، التي تعتمد على استقبال إشاراتها من عدة محطات أرضية لتحديد موقعها بدقة.
ونظرًا لأن تقنية ModeS تصبح أقل دقة كلما اقتربت الطائرة من الأرض، لم يكن بالإمكان تحديد الموقع الدقيق للمروحية عند وقوع التصادم. ورغم أن المروحية كانت تبث إشارات أثناء الطيران، إلا أن خبراء التتبع في Flightradar24 أكدوا أنها كانت تحلق على ارتفاع منخفض جدًا، ما جعل تحديد موقعها الفعلي أمرًا صعبًا للغاية. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المروحية مزودة بجهاز إرسال بيانات من نوع ADS-B، وهو ما قد يكون نقطة محورية في التحقيقات الجارية.
الإغلاق التام للمطار وتحقيقات مكثفة لكشف أسباب الحادث
أدى الحادث إلى إغلاق مطار رونالد ريغان بالكامل، حيث تم تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة حتى إشعار آخر. ومن المتوقع أن تعقد عمدة واشنطن العاصمة، موريل باوزر، مؤتمرًا صحفيًا في المطار الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي، للكشف عن آخر تطورات الحادث والإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعرفة ملابساته. ومن جانبها، بدأت السلطات الفيدرالية تحقيقًا موسعًا بالتعاون مع مجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) وإدارة الطيران الفيدرالية (FAA) للوقوف على أسباب الحادث وتحليل بيانات الطائرات ونظام المراقبة الجوية لمعرفة كيف وقع التصادم في مجال جوي مزدحم وتحت إشراف مراقبي الحركة الجوية.




