الحكومة المصرية تبدأ مناقشات إعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين في قانون الإيجارات القديمة بمشاركة البرلمان لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا
في خطوة هامة نحو معالجة أحد أقدم القضايا العقارية في مصر، بدأت الحكومة المصرية بالتعاون مع مجلسي النواب والشيوخ مناقشات موسعة بشأن تعديل قانون الإيجارات القديمة، بهدف إعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين. جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
الحكومة تبدأ أولى خطوات تعديل قانون الإيجارات القديمة بالتعاون مع البرلمان، ولجنة مشتركة لصياغة مشروع قانون جديد يحقق التوازن بين الملاك والمستأجرين مع ضمان حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
بدأت الحكومة المصرية بالتعاون مع البرلمان مناقشات موسعة حول تعديل قانون الإيجارات القديمة، بهدف إعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين وتحقيق العدالة الاجتماعية. وشدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على أهمية مراعاة الفئات الأكثر احتياجًا مع توفير فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع. وأكد وزير العدل عمر مروان ضرورة معالجة التشوهات التاريخية في العلاقة الإيجارية، فيما اقترح وزير الإسكان عاصم الجزار إنشاء صندوق تكافل سكني لدعم الأسر المحتاجة. واتفقت الحكومة والبرلمان على تشكيل لجنة مشتركة لصياغة مشروع قانون جديد، مع إجراء حوار مجتمعي موسع قبل إقراره.

مدبولي: إعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمناقشة ملف الإيجارات القديمة بحضور وزراء العدل والتنمية المحلية والإسكان، إلى جانب عدد من رؤساء اللجان البرلمانية. وأكد مدبولي خلال الاجتماع أن هذه القضية من القضايا المعقدة التي تواجهها الحكومة، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الإيجارية لضمان عدم الإضرار بالملاك والمستأجرين على حد سواء. وأضاف أن الحكومة ملتزمة بالتعامل مع هذا الملف بكل شفافية ومسؤولية، مؤكدًا ضرورة إتاحة فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع وضمان حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
تشكيل لجنة مشتركة لصياغة مشروع قانون جديد للإيجارات القديمة
أصدر رئيس الوزراء توجيهاته بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والبرلمان للعمل على صياغة مشروع قانون جديد للإيجارات القديمة، مع التأكيد على إجراء حوار مجتمعي موسع قبل إقراره لضمان التوافق على بنوده. وأوضح أن التعديلات المرتقبة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، دون الإضرار بالاستقرار الاجتماعي، مع الأخذ في الاعتبار المعايير الاقتصادية والسكانية.
وزير العدل: معالجة التشوهات التاريخية في العلاقة الإيجارية أولوية قصوى
أكد المستشار عمر مروان، وزير العدل، أن الحكومة تسعى للوصول إلى صياغة عادلة لقانون الإيجارات القديمة تعالج التشوهات التاريخية التي أثرت على السوق العقاري المصري. وأضاف أن الدولة تمتلك بدائل عديدة لتوفير وحدات سكنية تناسب مختلف الشرائح الاجتماعية، مما يسهل عملية الانتقال إلى نظام إيجاري أكثر عدالة واستدامة.

البرلمان يثمن جهود الحكومة في مناقشة تعديلات قانون الإيجارات القديمة
رحب البرلمان المصري بالجهود الحكومية لمناقشة تعديلات قانون الإيجارات القديمة، حيث أكد المهندس أشرف رشاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، أن هذه القضية من أكثر الملفات التي تشغل الرأي العام، مشيدًا بمبادرة الحكومة لإشراك النواب في وضع حلول عادلة. كما أشار النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية، إلى أن البرلمان سيدرس بعناية مسودة القانون لضمان تحقيق التوازن المطلوب بين الملاك والمستأجرين.
إنشاء صندوق تكافل سكني لدعم الفئات الأكثر احتياجًا
اقترح الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إنشاء صندوق تكافل سكني لدعم المستأجرين من الفئات الأكثر احتياجًا، على أن يتم تمويله من خلال المساهمات المالية للمستفيدين من القانون الجديد. وأكد أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ برنامج لإيجار الوحدات السكنية المدعومة، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يوفر بدائل عملية للمتضررين من التعديلات المقترحة.
الحوار المجتمعي: خطوة ضرورية لضمان توافق جميع الأطراف
شدد اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، على أهمية إجراء جلسات استماع وحوار مجتمعي قبل إقرار تعديلات القانون، لضمان مشاركة جميع الفئات المتأثرة بالقرارات الجديدة. وأكد أن لجان الاستماع المزمع تشكيلها ستساهم في تحديد معايير عادلة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة للجميع.
إجراءات عاجلة لمواصلة الاجتماعات وتقديم المسودة النهائية
اتفق المشاركون في الاجتماع على عقد اجتماعات مكثفة بدءًا من الأسبوع المقبل، بهدف استكمال صياغة مشروع القانون وعرضه على مجلس الوزراء والبرلمان في أقرب وقت ممكن. كما تم التأكيد على ضرورة إجراء دراسة شاملة للنماذج المختلفة للعلاقات الإيجارية، لضمان وضع حلول مناسبة لجميع الحالات.




