رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف خلايا عصبية جديدة قد يساعد في علاج السمنة بفعالية أكبر

اكتشف العلماء خلايا عصبية جديدة في دماغ الفئران تساعد في تنظيم الشعور بالشبع، وهو اكتشاف قد يحدث ثورة في علاج السمنة.

خلايا عصبية, أرشيفية,
خلايا عصبية, أرشيفية, credit: Montahanews

علماء يكتشفون خلايا عصبية تساعد في تنظيم الشبع، قد تُغير مستقبل علاج السمنة.

في دراسة جديدة من جامعة كولومبيا، اكتشف العلماء خلايا عصبية متخصصة في جذع الدماغ تلعب دورًا حاسمًا في تنظيم الشبع وإيقاف تناول الطعام. هذه الخلايا الجديدة تجمع معلومات عن الطعام الذي نأكله، من شكله إلى تأثيره على الجسم، لتخبر الدماغ بوقت التوقف عن الأكل. يُمكن أن يُحدث هذا الاكتشاف ثورة في علاج السمنة، خاصة مع استخدام أدوية مثل GLP-1 التي تُحفز هذه الخلايا. رغم اكتشافها في الفئران، هناك احتمالية كبيرة لوجود خلايا مشابهة في البشر.


اكتشاف خلايا عصبية متخصصة في الدماغ
خلايا عصبية, أرشيفية, credit: Montahanews

اكتشاف خلايا عصبية متخصصة في الدماغ تساعد في وقف تناول الطعام

 

في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Cell، اكتشف علماء من جامعة كولومبيا خلايا عصبية متخصصة في أدمغة الفئران، تأمر الحيوانات بالتوقف عن تناول الطعام. على الرغم من أن العديد من الدوائر العصبية في الدماغ معروفة بدورها في مراقبة استهلاك الطعام، إلا أن هذه الخلايا العصبية في تلك الدوائر لا تتخذ القرار النهائي بوقف تناول الوجبة. الخلايا العصبية التي اكتشفها العلماء في جامعة كولومبيا، والتي تعد عنصرًا جديدًا في هذه الدوائر، توجد في جذع الدماغ، وهو أقدم جزء من دماغ الفقاريات. قد يؤدي هذا الاكتشاف إلى علاجات جديدة لعلاج السمنة.

دور الخلايا العصبية الجديدة في تنظيم الشعور بالشبع

 

ووفقًا لألكسندر نكتو، وهو طبيب وعالم في جامعة كولومبيا وكلية الأطباء والجراحين، والذي قاد البحث بالتعاون مع سريكّانتا تشاودري، أستاذ مساعد في مختبر نكتو، فإن هذه الخلايا العصبية تختلف عن أي خلايا عصبية أخرى تلعب دورًا في تنظيم الشبع. وأضاف نكتو: "الخلايا العصبية الأخرى في الدماغ تكون عادة محدودة في تحديد الطعام الذي نضعه في أفواهنا، أو كيفية امتلاء المعدة، أو التغذية التي نحصل عليها من الطعام. ولكن الخلايا العصبية التي اكتشفناها خاصة لأنها تبدو وكأنها تدمج كل هذه المعلومات وأكثر."

فهم عملية التوقف عن تناول الطعام

 

تعد عملية التوقف عن تناول الطعام ظاهرة مألوفة. "يحدث ذلك كلما جلسنا لتناول وجبة: في مرحلة معينة من تناول الطعام، نبدأ في الشعور بالشبع، ثم نشعر بمزيد من الامتلاء، وفي النهاية نصل إلى نقطة نفكر فيها: حسنًا، هذا يكفي"، يقول نكتو. ولكن، كيف يعرف الدماغ متى تكفي الوجبة؟ وكيف يتصرف بناءً على هذه المعلومات لوقف تناول الطعام؟ كان الباحثون قد تتبعوا في السابق خلايا اتخاذ القرار إلى جذع الدماغ، ولكن الأبحاث كانت تتوقف هناك.

تقنيات جديدة تكشف عن خلايا غير معروفة

 

لإجراء دراستهم، استخدم نكتو وتشاوذري تقنيات جديدة لخلية واحدة تجعل من الممكن فحص منطقة في الدماغ والتعرف على أنواع الخلايا المختلفة التي كانت حتى الآن صعبة التمييز. يقول نكتو: "تتيح لنا هذه التقنية - التحليل الجزيئي المكاني - أن نرى الخلايا في مكانها داخل جذع الدماغ ونحدد تركيبها الجزيئي". خلال فحصهم لمنطقة في جذع الدماغ معروفة بمعالجة الإشارات المعقدة، اكتشف الباحثون خلايا غير معروفة كانت تتمتع بخصائص مشابهة لخلايا عصبية أخرى تشارك في تنظيم الشهية.

خلايا عصبية, أرشيفية, credit: Montahanews
خلايا عصبية, أرشيفية, credit: Montahanews

كيفية تأثير هذه الخلايا العصبية على تناول الطعام

 

للتأكد من كيفية تأثير هذه الخلايا العصبية على تناول الطعام، قام الباحثون بتعديل الخلايا العصبية بحيث يمكن تفعيلها وإيقافها بواسطة الضوء. عند تنشيط هذه الخلايا العصبية باستخدام الضوء، تناولت الفئران وجبات أصغر بكثير. كما أن شدة التنشيط أثرت على مدى سرعة توقف الفئران عن الأكل. وأضاف تشاوذري: "من المثير للاهتمام أن هذه الخلايا العصبية لا تُرسل إشارة للتوقف بشكل مفاجئ؛ بل تساعد الفئران في تقليل تناول الطعام تدريجيًا."

تفاعل الخلايا العصبية مع الهرمونات والدورات الأخرى

 

بحث نكتو وتشاوذري أيضًا في كيفية تأثير الدوائر العصبية الأخرى والهرمونات على هذه الخلايا العصبية. وجد الباحثون أن هذه الخلايا العصبية تم تقييدها بواسطة هرمون يزيد من الشهية، بينما تم تفعيلها بواسطة أدوية من فئة GLP-1، وهي أدوية شائعة حاليًا لعلاج السمنة وداء السكري. أظهرت التجارب أن هذه المدخلات تساعد الخلايا العصبية في تتبع كل قضمة طعام تناولتها الفئران. يقول نكتو: "يمكن لهذه الخلايا العصبية أن تشم الطعام، وتراه، وتشعر به في الفم والمعدة، وتفسر جميع الهرمونات المعوية التي تُفرز استجابةً لتناول الطعام. وفي النهاية، تستخدم كل هذه المعلومات لتحديد متى يكفي."

إمكانية تطبيق الاكتشاف على البشر

 

على الرغم من أن هذه الخلايا العصبية المتخصصة تم اكتشافها في الفئران، يقول نكتو إن موقعها في جذع الدماغ، وهو جزء من الدماغ الذي هو تقريبًا متماثل في جميع الفقاريات، يشير إلى أن البشر من المحتمل أن يكون لديهم نفس هذه الخلايا العصبية. وأضاف نكتو: "نعتقد أن هذه نقطة دخول رئيسية لفهم ما يعني أن تكون ممتلئًا، وكيف يحدث ذلك، وكيف يُستفاد من ذلك لإنهاء الوجبة. ونأمل أن يتم استخدامها لعلاج السمنة في المستقبل."

تم نسخ الرابط