رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السمنة والدهون الحشوية تسرع من تطور مرض الزهايمر.

دراسة جديدة تكشف ارتباط الدهون الحشوية بتراكم البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر في الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة جديدة تكشف علاقة الدهون الحشوية بتراكم البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض، وتؤكد تأثير التعديلات في نمط الحياة على تطور المرض.

في دراسة قدمت في الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية، ربط الباحثون بين الدهون الحشوية وتراكم البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر في الدماغ، وذلك قبل ظهور الأعراض بنحو 20 عامًا. الدراسة، التي شملت 80 شخصًا، أظهرت أن الدهون الحشوية كانت مرتبطة بزيادة تراكم الأميلويد والتاو في الدماغ. كما بينت أن التعديلات في نمط الحياة، مثل فقدان الوزن وتقليل الدهون الحشوية، قد تؤثر على تطور مرض الزهايمر. كما أظهرت الدراسة أن السمنة تؤدي إلى انخفاض تدفق الدم في الدماغ، مما يزيد من خطر المرض.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة تكشف عن صلة بين الدهون الحشوية وتراكم بروتينات الزهايمر قبل ظهور الأعراض بسنوات

 

في دراسة عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية (RSNA)، ربط الباحثون بين نوع معين من الدهون في الجسم، المعروف بالدهون الحشوية، وتراكم البروتينات غير الطبيعية في الدماغ التي تُعتبر العلامة المميزة لمرض الزهايمر، وذلك قبل ظهور الأعراض الأولى للخرف بنحو 20 عامًا. وأكد الباحثون أن تعديل نمط الحياة للحد من هذه الدهون قد يؤثر على تطور مرض الزهايمر. وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة مهسا دولتشاهي، الباحثة في معهد مالينكروت للأشعة بجامعة واشنطن في سانت لويس، ميسوري: "تمكنا من التوصل إلى هذه النتائج الهامة لأننا بحثنا في مرض الزهايمر منذ منتصف العمر – أي في الأربعينيات والخمسينيات – حيث تكون المرض في مراحله الأولية، وتكون التدخلات المحتملة مثل فقدان الوزن وتقليل الدهون الحشوية أكثر فعالية كوسيلة للوقاية أو تأخير ظهور المرض".

حقائق حول مرض الزهايمر

 

وفقًا لجمعية الزهايمر، يقدر أن 6.9 مليون أمريكي من عمر 65 عامًا فما فوق يعانون من مرض الزهايمر، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 13 مليون بحلول عام 2050 إذا لم يتم تحقيق تقدم طبي يمنع أو يعالج المرض.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة العلاقة بين السمنة ودهون الجسم ومرض الزهايمر

 

ركزت الدراسة على العوامل المرتبطة بنمط الحياة، مثل السمنة وتوزيع الدهون في الجسم والجوانب الأيضية، وتأثيرها على تطور مرض الزهايمر. وشارك في الدراسة 80 شخصًا في منتصف العمر (متوسط أعمارهم 49.4 عامًا، 62.5% منهم نساء)، وكان حوالي 57.5% من المشاركين يعانون من السمنة مع متوسط مؤشر كتلة الجسم (BMI) يبلغ 32.31.

أُخضع المشاركون لفحوصات متقدمة، شملت التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للدماغ (PET)، والتصوير بالرنين المغناطيسي للجسم لتحديد حجم الدهون الحشوية والدهون تحت الجلد، بالإضافة إلى تقييمات أيضية مثل قياس مستويات الجلوكوز والأنسولين، وتحليل الدهون (الكوليسترول).

وقالت الدكتورة دولتشاهي: "قمنا بدراسة ارتباط مؤشر كتلة الجسم والدهون الحشوية والدهون تحت الجلد ودهون الكبد والعضلات في الفخذ ومقاومة الأنسولين، بالإضافة إلى مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، مع تراكم بروتيني الأميلويد والتاو المرتبطين بمرض الزهايمر".

دور الدهون الحشوية في تراكم بروتينات الزهايمر

 

أظهرت النتائج أن المستويات العالية من الدهون الحشوية كانت مرتبطة بزيادة تراكم الأميلويد، حيث شكلت هذه الدهون 77% من تأثير مؤشر كتلة الجسم العالي على تراكم الأميلويد. ولم تفسر الأنواع الأخرى من الدهون هذا الارتباط. وأشارت الدراسة إلى أن الدهون الحشوية كانت مرتبطة بزيادة مستويات البروتينات المرضية المميزة لمرض الزهايمر، وهي الأميلويد والتاو.

وأضافت الدكتورة دولتشاهي: "على حد علمنا، هذه الدراسة هي الوحيدة التي أظهرت هذه النتائج في منتصف العمر، حيث يكون المشاركون بعيدين عقودًا عن تطور الأعراض الأولية للخرف الناتج عن مرض الزهايمر".

كما أظهرت الدراسة أن مقاومة الأنسولين المرتفعة وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد كانت مرتبطة بزيادة مستويات الأميلويد في الدماغ. ومع ذلك، أشارت النتائج إلى أن تأثير الدهون الحشوية على تراكم الأميلويد كان أقل لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الكوليسترول الجيد.

أهمية إدارة الدهون الحشوية والآثار الصحية

 

قال الدكتور سيروس راجي، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ الأشعة المشارك في معهد مالينكروت، إن "إدارة مخاطر الزهايمر لدى المصابين بالسمنة تحتاج إلى استهداف القضايا الأيضية والدهون المرتبطة بزيادة الدهون في الجسم".

وأشار الباحثون إلى أن دراستهم تتجاوز الطرق التقليدية مثل استخدام مؤشر كتلة الجسم لتحديد الدهون، حيث تقدم تصويرًا أكثر دقة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، مما يتيح رؤى أعمق حول سبب زيادة السمنة لخطر الإصابة بمرض الزهايمر.

وفي دراسة أخرى قدمها الباحثون في الاجتماع نفسه، أظهروا أن السمنة والدهون الحشوية تقللان من تدفق الدم في الدماغ. ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الدهون الحشوية يعانون من انخفاض تدفق الدم الدماغي الكلي، بينما لم يُلاحظ فرق كبير في تدفق الدم بين الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية أو منخفضة من الدهون تحت الجلد.

وقال الدكتور راجي: "هذا العمل سيؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، لأن ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة أمريكيين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. إن معرفة أن السمنة الحشوية تؤثر سلبًا على الدماغ تفتح المجال لإمكانية تحسين تدفق الدم الدماغي من خلال تعديلات في نمط الحياة أو باستخدام أدوية إنقاص الوزن المناسبة، مما قد يقلل من عبء المرض وخطر الإصابة بمرض الزهايمر".

تم نسخ الرابط