مصر والسنغال تتجهان لتعزيز التعاون الثقافي من خلال تبادل الكتب والفعاليات الثقافية والمشاركة في المعارض الدولية
لقاء بين وزير الثقافة المصري والمسؤول السنغالي لمناقشة التعاون في مجال الثقافة والفنون وتعزيز التبادل الثقافي بين القاهرة وداكار
وزير الثقافة المصري يلتقي مدير الشؤون الدينية السنغالي وسفير السنغال بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثقافي، وتبادل الفعاليات الفكرية، ودعم اللغة العربية، والمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دوراته المقبلة.
استقبل الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، الدكتور جيم عثمان درامي، مدير الشؤون الدينية وإدماج خريجي اللغة العربية برئاسة الجمهورية السنغالية، برفقة السفير السنغالي بالقاهرة كيموكو دياكيتي، لبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي بين مصر والسنغال.
تناول اللقاء مناقشة مقترحات لتوسيع آفاق التعاون الثقافي، من خلال تبادل الأسابيع الثقافية، وإهداء مجموعات من الكتب المصرية باللغتين العربية والفرنسية إلى المؤسسات الثقافية في السنغال، بالإضافة إلى مناقشة مشاركة السنغال في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة الأفكار الهدامة ونشر الفكر المستنير.
وأعرب درامي عن سعادته باللقاء، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ورغبته في تعزيز التعاون مع مصر في المجال الثقافي. فيما أكد وزير الثقافة على انفتاح الوزارة على كل المقترحات التي تسهم في توطيد العلاقات الثقافية والفكرية بين الشعبين المصري والسنغالي.

توسيع مجالات التعاون الثقافي بين مصر والسنغال
أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو خلال اللقاء حرص وزارة الثقافة المصرية على تعزيز التعاون مع السنغال في مختلف المجالات الثقافية، وذلك عبر تبادل الأسابيع الثقافية، وتنظيم معارض وفعاليات مشتركة، إلى جانب التعاون في النشر والترجمة بهدف تعريف الشعب السنغالي بشكل أعمق بالثقافة والحضارة المصرية.
كما ناقش الجانبان إمكانية تفعيل برامج ثقافية تستهدف دعم اللغة العربية في السنغال، من خلال تقديم دورات تدريبية وتبادل خبرات بين المثقفين والمفكرين في البلدين، مما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي بين القاهرة وداكار.
إهداء مجموعات من الكتب لتعزيز الثقافة السنغالية
في إطار دعم الثقافة السنغالية وتعزيز دور المكتبات الوطنية والجامعية، اقترح وزير الثقافة المصري إهداء مجموعات من الكتب المصرية باللغتين العربية والفرنسية إلى المكتبة الوطنية السنغالية والمكتبة المركزية الجامعية، وذلك بهدف دعم طلاب وخريجي اللغة العربية، وإثراء المحتوى الثقافي المتاح للجمهور السنغالي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الثقافة لنشر الفكر المستنير وتعزيز التواصل الفكري مع الدول الأفريقية، بما يسهم في توطيد العلاقات الثقافية بين مصر والسنغال.
مشاركة سنغالية فاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب
أبدى المسؤول السنغالي اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة الفاعلة لبلاده في معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الدورات المقبلة، باعتباره أحد أكبر الفعاليات الثقافية في المنطقة، ويوفر منصة مهمة لتعزيز التواصل بين المثقفين والكتاب من مختلف دول العالم.
وأكد السفير السنغالي في القاهرة، كيموكو دياكيتي، على أهمية هذا الحدث في تعريف الجمهور المصري بالثقافة السنغالية، وتعزيز تبادل الخبرات في مجال النشر والترجمة، مما يسهم في تعميق التعاون الثقافي بين البلدين.
نشر الفكر المستنير ومكافحة الأفكار الهدامة
تناول اللقاء أيضًا أهمية التعاون في نشر الفكر المستنير، ومواجهة التحديات الفكرية التي تهدد المجتمعات الإسلامية، من خلال تبادل الرؤى والمبادرات الثقافية التي تدعو إلى التسامح وقبول الآخر.
وأشاد الدكتور جيم عثمان درامي بالدور الذي تلعبه مصر في هذا المجال، خاصة من خلال مؤسساتها الدينية والثقافية، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها مصر في دعم الطلاب السنغاليين الذين يدرسون في الجامعات المصرية، وعلى رأسها جامعة الأزهر الشريف.
تأكيد العلاقات التاريخية والتطلع إلى مستقبل ثقافي مشترك
في ختام اللقاء، أكد الجانبان على أهمية استمرار التعاون الثقافي، وتعزيز الروابط بين المؤسسات الثقافية في البلدين، مشددين على أن العلاقات المصرية السنغالية تمتد لعدة عقود، وهي علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والرغبة في تبادل المعرفة والخبرات.
وأشار وزير الثقافة المصري إلى استعداد الوزارة لدعم أي مبادرات جديدة تعزز التعاون الثقافي بين البلدين، بما يسهم في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة، وتعميق أواصر الصداقة بين الشعبين المصري والسنغالي.




