مصر والبحرين تعززان شراكتهما الاقتصادية في اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة لتعزيز التنمية المستدامة والاستثمار
رانيا المشاط: مصر ملتزمة بتعزيز التعاون مع البحرين عبر تطوير بيئة الاستثمار وتنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية تدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحقق النمو المستدام
اجتماع اللجنة الحكومية المصرية البحرينية يؤكد تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتنمية المستدامة، مع دعم الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكة الإقليمية.
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في اجتماع اللجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني، الذي عُقد في مملكة البحرين بحضور كبار المسؤولين من البلدين. أكدت المشاط على التزام مصر بتعزيز الشراكة الاقتصادية مع البحرين في مختلف مجالات التنمية والاستثمار، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 661.4 مليون دولار في عام 2024. كما أوضحت الوزيرة أن مصر تعمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات العالمية. وأشارت إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطور معدلات النمو في مختلف القطاعات، مع استمرار جهود الحكومة في تنفيذ رؤية مصر 2030 لتعزيز التنمية المستدامة والاستثمار في الطاقة المتجددة.

تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والبحرين
أكدت الدكتورة رانيا المشاط على أهمية الشراكة الاقتصادية بين مصر والبحرين في ظل التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية. أشارت إلى أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون في مختلف القطاعات، بما في ذلك التمويل والصناعة والإنشاءات والسياحة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات. كما رحبت بالاستثمارات البحرينية في مصر، مع التركيز على فرص النمو في قطاعات ريادة الأعمال والشركات الناشئة، مؤكدةً أن مصر تقدم مجموعة من الحوافز لتحفيز الاستثمارات الجديدة وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات
استعرضت الوزيرة جهود مصر في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية منذ عام 2016، والتي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري. وأشارت إلى أن هذه الإصلاحات انعكست على أداء الاقتصاد من خلال تعافي معدلات النمو، وزيادة الاستثمارات الخاصة، وارتفاع مؤشرات الإنتاج الصناعي، حيث استحوذ القطاع الخاص على 63% من الاستثمارات الكلية في الربع الأول من العام المالي الجاري.
دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
أوضحت المشاط أن مصر تعمل على إعداد خطة تنفيذية شاملة لتعزيز النمو المستدام واستقرار الاقتصاد الكلي، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال ودعم القطاعات القابلة للتبادل التجاري. وأكدت أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة تستهدف تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما أشارت إلى التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإطلاق المرحلة الثانية من تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة في المحافظات المصرية.
تنمية سوق العمل وتعزيز فرص التشغيل
تناولت الوزيرة أوضاع سوق العمل المصري، مشيرة إلى أن عام 2023 كان من أفضل الأعوام بعد أزمة كورونا من حيث استيعاب الوظائف الجديدة. وذكرت أن الصناعات التحويلية استوعبت نحو 255 ألف وظيفة، بما يعادل 25% من إجمالي الوظائف المستحدثة. كما توقعت استمرار تحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتدابير فعالة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحفيز القطاع الخاص.
تحفيز الاستثمار الأجنبي وتعزيز الشراكات الدولية
أكدت المشاط أن الحكومة المصرية تسعى إلى تحسين مناخ الاستثمار من خلال تطبيق سياسات ضريبية جديدة، وتوفير حوافز للشركات، وإصدار الرخصة الذهبية للمستثمرين. وأشارت إلى التعاون مع البنك الدولي وشركاء التنمية لإطلاق استراتيجية وطنية للصناعة والاستثمار الأجنبي المباشر. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.
دعم التحول الأخضر وتعزيز التنمية البيئية
أكدت الوزيرة أن الحكومة المصرية تتبنى أجندة طموحة للتحول الأخضر، حيث زادت نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 15% في عام 2020/2021 إلى هدف يبلغ 50% بحلول عام 2025. تسعى مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة النظيفة من خلال جذب الاستثمارات المباشرة في قطاع الطاقة وتعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة في هذا المجال.
تعزيز التعاون الدولي من أجل التنمية
أشارت المشاط إلى أن التعاون مع شركاء التنمية أدى إلى توفير تمويلات ميسرة للقطاع الخاص بلغت 14.5 مليار دولار منذ عام 2020. وذكرت أن هذه الحزم التمويلية دعمت قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة، المشروعات الصغيرة والمتوسطة، النقل، الصناعة، الزراعة، والتجارة. تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز هذا التعاون من خلال توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية مع الدول العربية والإفريقية لدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.




