مصر والإمارات تعززان التعاون في قطاع الطاقة: زيارة وزير البترول المصري إلى إمارة الفجيرة تمهد لإنشاء منطقة لوجستية بترولية في ميناء الحمرا
وزير البترول المصري يبحث مع كبار المسؤولين الإماراتيين تعزيز الشراكات في قطاع الطاقة وتوريد المنتجات البترولية بين البلدين
زيارة وزير البترول المصري إلى الفجيرة تدفع التعاون المشترك مع الإمارات إلى آفاق جديدة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وإنشاء منطقة لوجستية بميناء الحمرا لتعزيز تجارة الطاقة.
في إطار تعزيز التعاون بين مصر والإمارات في قطاع الطاقة، أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، زيارة رسمية إلى إمارة الفجيرة بدعوة من الحكومة الإماراتية. تهدف الزيارة إلى مناقشة سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في أغسطس 2024 بين البلدين، والتي تتضمن توريد المنتجات البترولية للسوق المصرية، وتوسيع الاستفادة من المنظومة البترولية المتكاملة لدى الفجيرة. كما ناقش الجانبان خطط إنشاء منطقة لوجستية في ميناء الحمرا على ساحل البحر المتوسط لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة وتداول المنتجات البترولية.

تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والإمارات في قطاع الطاقة
زار وزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس كريم بدوي، إمارة الفجيرة تلبية لدعوة رسمية من الحكومة الإماراتية. استقبله الأمير حمد بن محمد الشرقي، أمير الفجيرة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين، من بينهم السيد محمد سعيد الظنحاني، مدير الديوان الأميري لحكومة الفجيرة.
تناول اللقاء تعزيز العلاقات الثنائية في قطاع الطاقة، حيث ناقش الجانبان سبل استكمال تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والإمارات في أغسطس 2024. ويهدف الاتفاق إلى تعميق التعاون في مجال توريد المنتجات البترولية للسوق المحلية المصرية عبر الشراكات الاستراتيجية لمؤسسة الفجيرة الدولية للنفط والغاز مع الموردين العالميين.
الاستفادة من البنية التحتية المتطورة في الفجيرة
تمثل منطقة الفجيرة البترولية نموذجًا متكاملًا من البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية الحديثة. وناقش الجانبان سبل نقل هذه التجربة إلى مصر، لا سيما في منطقة ميناء الحمرا على البحر المتوسط، لتعزيز قدرات البلاد في مجال تداول المنتجات البترولية.
هذا التعاون سيسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الطاقة، مستفيدةً من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة البنية التحتية القوية المتوفرة لديها، بما يعزز مكانتها كمحور رئيسي لنقل وتخزين وتوزيع الطاقة في المنطقة.

إنشاء منطقة لوجستية بترولية في ميناء الحمرا
خلال المحادثات، تم التركيز على خطة إنشاء منطقة لوجستية بترولية متكاملة في ميناء الحمرا، بهدف الاستفادة من الخبرات الإماراتية في إدارة الموانئ وتطوير المنشآت البترولية. هذه الخطوة من شأنها تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتوسيع نطاق عمليات تخزين المنتجات البترولية وتصديرها.
ستعمل هذه المنطقة أيضًا على تيسير عمليات تداول الطاقة بين الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يعزز دور مصر كمركز إقليمي في تجارة الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
دور مصر كمركز إقليمي للطاقة
أكد وزير البترول المصري على أهمية هذا التعاون في إطار استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى أن تطوير البنية التحتية وتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء الإقليميين سيسهم في تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الاستثمارات المشتركة مع دولة الإمارات ستعزز من كفاءة قطاع البترول في مصر، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة وتوفير مصادر طاقة مستدامة ومتنوعة.
آفاق التعاون المستقبلي بين مصر والإمارات
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية أوسع لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين مصر والإمارات في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والتجارة والصناعات البترولية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في فتح آفاق جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات الفنية بين البلدين، بما يعزز من استقرارهما الاقتصادي ويدعم خطط التنمية المستدامة.
وبهذا، تكون هذه الزيارة قد أرست أساسًا قويًا لمزيد من التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وأبو ظبي في مجال الطاقة والبنية التحتية، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.




