مصر تعزز شراكتها مع البنك الدولي لتطوير سوق رأس المال وتحقيق التنمية المستدامة
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تناقش مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية تعزيز كفاءة سوق الدين المحلي وتوسيع نطاق الاستثمار في سوق رأس المال المصري.
التخطيط والتنمية الاقتصادية تبحث مع البنك الدولي تطوير سوق رأس المال، وتعزيز التمويل المستدام، وتوسيع قاعدة المستثمرين، ضمن برنامج J-CAP، لتحقيق النمو الاقتصادي وزيادة فرص تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا مع بعثة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية لمناقشة التعاون في إطار برنامج J-CAP لدعم سوق رأس المال المصري. أكدت الوزيرة أن تطوير سوق المال يعد محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي المستدام، مشيرةً إلى أن التعاون مع البرنامج سيسهم في تعزيز كفاءة سوق الدين المحلي، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما أشادت بإطلاق مصر لأول سوق طوعي لتداول الكربون في أفريقيا، وهو ما يعكس التزام الحكومة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأكدت الوزيرة أن الشراكة مع البنك الدولي ستسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الاستثمار المستدام في مصر.

تعزيز الشراكة بين مصر والبنك الدولي لتطوير سوق رأس المال
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال اجتماعها مع بعثة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، على أهمية تعزيز التعاون لتطوير سوق رأس المال في مصر. وأشارت إلى أن هذا التعاون يعد خطوة استراتيجية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز الاستثمارات المحلية والدولية.
وأضافت المشاط أن مصر بدأت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ استراتيجية طموحة تهدف إلى تحديث القطاع المالي، من خلال تحسين البنية التحتية لسوق المال وتعزيز الشفافية وكفاءة التداول. كما شددت على أن سوق رأس المال القوي يسهم في تنويع مصادر التمويل وتحفيز الابتكار في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
إطلاق أول سوق طوعي لتداول الكربون في أفريقيا
أوضحت الوزيرة أن مصر حققت إنجازًا هامًا في تطوير سوق المال من خلال إطلاق أول سوق طوعي لتداول الكربون في أفريقيا، وذلك في أغسطس 2024، بدعم من البنك الدولي. يهدف هذا السوق إلى جذب الاستثمارات البيئية وتشجيع المشروعات التي تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، خاصة في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة.
وأكدت المشاط أن هذا المشروع يعد خطوة رئيسية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ويعزز من قدرة مصر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرةً إلى أن إصدار مصر لأول سندات خضراء سيادية في 2020 كان جزءًا من هذه الجهود.
دور برنامج J-CAP في تطوير سوق الدين المحلي
ناقشت الوزيرة خلال الاجتماع أهمية الشراكة مع برنامج J-CAP، الذي أطلقه البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية لدعم أسواق رأس المال في الدول النامية. وأوضحت أن التعاون مع البرنامج سيسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها:
- تعزيز كفاءة سوق الدين المحلي وتحسين آليات إدارته.
- توسيع قاعدة المستثمرين في السوق المصرية وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
- زيادة فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يدعم النمو الاقتصادي.
- تحويل سوق الكربون المصري إلى مركز إقليمي لتعزيز الاستثمار الأخضر.
- تنشيط سوق السندات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات التنموية.
تحقيق التنمية المستدامة من خلال أدوات التمويل المبتكرة
أكدت الوزيرة أن التعاون مع البنك الدولي سيتيح لمصر استكشاف أدوات تمويل مبتكرة تعتمد على التمويل المختلط، الذي يجمع بين التمويل الحكومي والخاص لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة.
كما شددت على أهمية دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير أسواق رأس المال، وطرح سياسات جديدة لتسهيل الاستثمارات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
برنامج J-CAP ودوره في دعم الأسواق المالية بالدول النامية
برنامج J-CAP، الذي أطلقه البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية عام 2017، يهدف إلى تعزيز أسواق رأس المال في الدول النامية من خلال توفير الدعم الفني والاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية للأسواق المالية، وتحسين الأطر التنظيمية، وبناء القدرات المحلية.
وقد بدأت مصر في تنفيذ هذا البرنامج منذ 2018، حيث عمل البنك الدولي على تقديم المشورة للحكومة بشأن تطوير سوق المال وتحسين البيئة الاستثمارية. وتواصل الحكومة المصرية جهودها لتحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج، من خلال تعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية.
نحو مستقبل اقتصادي أكثر استدامة واستقرارًا
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التعاون مع البنك الدولي ضمن برنامج J-CAP يمثل فرصة هامة لتعزيز استدامة الاقتصاد المصري، من خلال تحسين سوق رأس المال، وتوسيع فرص التمويل، وتعزيز الشمول المالي.
كما شددت على أن الحكومة المصرية ملتزمة بالعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات، بما يحقق التنمية المستدامة ويضمن مستقبلًا أكثر ازدهارًا لمصر.
هذا التعاون يعكس رؤية مصر الاستراتيجية في تعزيز دور الأسواق المالية كأداة رئيسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحقيق الأهداف الطموحة التي تسعى إليها الحكومة المصرية في إطار رؤية 2030.




