الحصبة “بوحمرون” تعود للواجهة: زيادة عدد الإصابات عالميًا يثير مخاوف من انتشار واسع النطاق والجهات الصحية تدعو لتلقي اللقاح للوقاية من المرض
وسط ارتفاع حالات الإصابة بمرض الحصبة “بوحمرون”، خبراء الصحة يحذرون من خطر تفشي المرض عالميًا بسبب انخفاض معدلات التطعيم بلقاح MMR وانتشار العدوى بين غير المحصنين.
ارتفاع حالات الحصبة “بوحمرون” عالميًا يدق ناقوس الخطر، حيث تزداد الإصابات بسبب انخفاض معدلات التطعيم، مما يستوجب استجابة صحية عاجلة وتكثيف حملات التطعيم لمنع انتشار المرض.
يواصل مرض الحصبة “بوحمرون” انتشاره عالميًا، حيث سجلت الولايات المتحدة وحدها 164 إصابة مؤكدة حتى فبراير 2025، مع تزايد القلق من تفشي المرض بسبب انخفاض معدلات التطعيم بلقاح MMR. وينتقل فيروس الحصبة بسرعة عبر الهواء عند السعال أو العطس، مما يجعله أحد أكثر الأمراض المعدية خطورة، وقد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ.
وعلى الرغم من إعلان القضاء على الحصبة عام 2000، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت عودة تفشي المرض نتيجة تراجع معدلات التطعيم وانتشار المعلومات المغلوطة حول اللقاحات. ويؤكد خبراء الصحة أن التطعيم هو الحل الأمثل للوقاية من الحصبة “بوحمرون”، حيث توفر جرعتان من لقاح MMR حماية تصل إلى 97%، مما يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة وانتشار المرض. ومع استمرار تفشي الحصبة في عدة دول، تدعو الجهات الصحية العالمية إلى تعزيز الوعي الصحي وضرورة تلقي اللقاح لحماية الأفراد والمجتمعات من هذا المرض الخطير.

الحصبة “بوحمرون” تهدد الصحة العامة مع ارتفاع معدلات الإصابة عالميًا
يعد مرض الحصبة “بوحمرون” واحدًا من أكثر الأمراض الفيروسية المعدية التي يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، وقد يؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
وقد شهدت الولايات المتحدة زيادة كبيرة في عدد الإصابات عام 2025، حيث سجلت 164 حالة مؤكدة حتى 27 فبراير، مقارنة بـ 285 إصابة في 2024.
كيف ينتقل مرض الحصبة “بوحمرون” بين الأفراد؟
ينتقل فيروس الحصبة بسهولة عبر الهواء عند السعال أو العطس من قبل شخص مصاب، ويمكن أن يبقى في الهواء لمدة ساعتين بعد مغادرة المصاب للمكان.
كما يمكن انتقال العدوى من خلال لمس الأسطح الملوثة بالفيروس، أو عبر الانتقال الرأسي من الأم إلى الجنين أثناء الحمل. وتشير الدراسات إلى أن شخصًا واحدًا مصابًا بالحصبة يمكنه نقل العدوى إلى 9 من بين كل 10 أشخاص غير محصنين في نفس المكان.
أبرز أعراض مرض الحصبة “بوحمرون” التي يجب الانتباه لها
تظهر أعراض الحصبة “بوحمرون” على مراحل، حيث تبدأ بـ:
1. ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
2. سعال جاف شديد.
3. سيلان الأنف واحتقان الحلق.
4. احمرار العينين وزيادة الحساسية للضوء.
5. بقع بيضاء صغيرة داخل الفم تُعرف بـ “بقع كوبليك”.
6. ظهور طفح جلدي يبدأ على الوجه ثم ينتشر في باقي الجسم.
وقد يسبب المرض أيضًا مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإسهال وآلام المعدة والقيء.

ما مدى خطورة الحصبة “بوحمرون” وما هي أبرز مضاعفاتها؟
على الرغم من أن الحصبة قد تبدو كمرض بسيط، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، خاصة عند الأطفال الصغار وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
ومن أبرز المضاعفات:
1. التهاب الرئتين (الالتهاب الرئوي)، وهو السبب الرئيسي للوفاة بين مرضى الحصبة.
2. التهاب الدماغ، الذي قد يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو الوفاة.
3. التهاب الأذن الوسطى، مما قد يسبب فقدان السمع الدائم.
4. الإصابة بـ “التهاب الدماغ التدريجي الشامل تحت الحاد (SSPE)”، وهو مرض نادر لكنه قاتل، قد يظهر بعد سنوات من الإصابة بالحصبة.
اللقاح هو الحل الأمثل لمواجهة الحصبة “بوحمرون”
يعتبر التطعيم بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الحصبة، حيث يوفر:
• حماية بنسبة 93% بعد الجرعة الأولى.
• حماية تصل إلى 97% بعد الجرعة الثانية.
وبفضل حملات التطعيم المكثفة، تم إعلان القضاء على الحصبة في الولايات المتحدة عام 2000، لكن التراجع في معدلات التطعيم خلال السنوات الأخيرة أدى إلى عودة تفشي المرض.
لماذا نشهد عودة تفشي مرض الحصبة “بوحمرون”؟
على الرغم من فعالية اللقاح، إلا أن معدلات التطعيم بين الأطفال شهدت انخفاضًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تراجعت إلى 92.7% فقط بين طلاب رياض الأطفال في 2023-2024، مما أدى إلى زيادة عدد الإصابات وانتشار المرض في بعض المجتمعات.
وقد ساهمت عدة عوامل في تراجع التطعيم، من بينها:
• انتشار المعلومات المغلوطة حول اللقاحات عبر الإنترنت.
• زيادة عدد الأشخاص الرافضين للتطعيم بدافع شخصي أو ديني.
• انخفاض الوعي الصحي لدى بعض الفئات.
كيف تحمي نفسك وعائلتك من الإصابة بالحصبة “بوحمرون”؟
1. تلقي جرعتين من لقاح MMR لحماية نفسك وعائلتك من خطر الإصابة.
2. الابتعاد عن الأماكن المزدحمة، خاصة خلال تفشي المرض.
3. غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون للحد من انتشار الفيروس.
4. مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور الأعراض مثل الطفح الجلدي أو الحمى الشديدة.
5. إذا كنت تسافر إلى دول تشهد تفشيًا للمرض، تأكد من تلقي اللقاح قبل السفر.




