رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفشي مرض غامض في الكونغو الديمقراطية يثير القلق: اختبارات معملية مستمرة، ومنظمة الصحة العالمية تسعى لتحديد المصدر قبل انتشاره

لغز “المرض الغامض” في الكونغو الديمقراطية: أعراض متشعبة، وفحوصات مستمرة، وخبراء الصحة يحاولون فك اللغز قبل انتشاره عالميًا.

مرض غامض في الكونغو
مرض غامض في الكونغو الديمقراطية يثير المخاوف أرشيفية

مرض غامض في الكونغو الديمقراطية يثير المخاوف: هل نحن أمام وباء جديد؟ خبراء الصحة يواصلون التحقيق وسط ارتفاع حالات الوفاة وانتشار الأعراض في مناطق متعددة.

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا لمرض غامض أودى بحياة 60 شخصًا على الأقل، وسط محاولات منظمة الصحة العالمية لتحديد أسبابه. وقد استُبعدت فيروسات مثل الإيبولا وماربورغ، بينما أظهرت التحاليل أن 50% من المصابين يعانون من الملاريا. وتعمل الفرق الطبية على فحص عينات جديدة لاستبعاد أمراض أخرى مثل التيفوئيد والتهاب السحايا. وتشمل الأعراض الحمى، والصداع، وآلام العضلات، والسعال، والتقيؤ، مما يجعل التشخيص أكثر تعقيدًا. ومع ضعف البنية التحتية الصحية، يخشى الخبراء من احتمال انتشار المرض على نطاق واسع، خاصة إذا كان ناتجًا عن مسبب جديد لم يُكتشف بعد.


تفشي مرض جديد في الكونغو الديمقراطية يثير التساؤلات
تفشي مرض جديد في الكونغو الديمقراطية يثير التساؤلات

تزايد أعداد المصابين وانتشار سريع في عدة مناطق

 

شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأسابيع الأخيرة تفشيًا لمرض غامض أودى بحياة 60 شخصًا على الأقل، وفقًا لما أكدته السلطات الصحية. وقد سُجل أكثر من 1,000 إصابة في مقاطعة إكواتور وحدها، بالإضافة إلى 141 حالة أخرى في منطقة باسانكوسو الصحية. كما شهدت قرية بولومبا تفشيًا منفصلًا في أوائل فبراير، أدى إلى وفاة 58 شخصًا من بين 158 حالة مسجلة، مما زاد من المخاوف بشأن طبيعة المرض وسرعة انتشاره.

نتائج الفحوصات الأولية: استبعاد الإيبولا وماربورغ ورصد حالات ملاريا

 

أوضحت الفحوصات المخبرية الأولية التي أجرتها السلطات الصحية المحلية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أن المرض ليس ناتجًا عن فيروسي إيبولا أو ماربورغ. ومع ذلك، أظهرت التحاليل أن نصف المصابين لديهم إصابات بالملاريا، مما يشير إلى احتمال وجود عدوى مشتركة أو ضعف المناعة بسبب تفشي الملاريا في المنطقة. ويعمل الخبراء حاليًا على استبعاد أمراض مثل التهاب السحايا، والتسمم المحتمل، والإنفلونزا، وحمى التيفوئيد من قائمة الأسباب المحتملة.

التحقيقات مستمرة ومنظمة الصحة العالمية تكثف جهودها

 

أرسلت منظمة الصحة العالمية فريقًا من علماء الأوبئة إلى المناطق المتضررة لمتابعة عمليات جمع العينات وتحليلها في العاصمة كينشاسا. وأكدت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، أن عمليات الفحص لم تصل بعد إلى مستوى الدقة المطلوب، مما استدعى إرسال مزيد من المختصين لضمان تحليل شامل للعوامل المسببة للمرض.

لغز صحي جديد في الكونغو الديمقراطية
لغز صحي جديد في الكونغو الديمقراطية

لغز المرض الغامض: هل انتقل من الحيوانات إلى البشر؟

 

لا تزال التحقيقات جارية لتحديد أصل المرض، حيث تشير التقارير الأولية إلى أن الحالات الأولى ظهرت بين مجموعة من الأطفال الذين تناولوا خفاشًا، وهو أمر لم يتم تأكيده رسميًا حتى الآن. وتُعرف الخفافيش بكونها مستودعًا للعديد من الفيروسات الخطيرة مثل إيبولا وكورونا، مما يجعلها مصدرًا محتملاً لانتقال أمراض جديدة إلى البشر. ومع تباعد المسافة بين القرى المصابة، والتي تبلغ نحو 186 كيلومترًا، يبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كان المرض في جميع هذه المناطق له مصدر واحد أم أنه تفشٍّ منفصل لأمراض متشابهة.

أعراض متشعبة تزيد من صعوبة التشخيص

 

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تشمل أعراض المرض الغامض الحمى، والصداع، والقشعريرة، والتعرق، وتيبس الرقبة، وآلام العضلات والمفاصل، والسعال، والتقيؤ، والإسهال. وتشابه هذه الأعراض العديد من الأمراض المعروفة، مما يجعل التشخيص الدقيق مستحيلًا دون إجراء فحوصات مخبرية موسعة. ويعتقد بعض الخبراء أن المرض قد يكون نتيجة تفاعل عدة أمراض معًا، مما يساهم في تعقيد تحديد مسبباته بشكل دقيق.

مخاوف من انتشار المرض في ظل ضعف البنية التحتية الصحية

 

تعاني جمهورية الكونغو الديمقراطية من بنية تحتية صحية محدودة، ما يزيد من المخاوف بشأن قدرة النظام الصحي على التعامل مع تفشي المرض. وبالرغم من خبرة البلاد في التعامل مع أوبئة سابقة مثل جدري القردة (Mpox) والإيبولا، إلا أن نقص الموارد الطبية قد يعيق جهود الاحتواء إذا ثبت أن المرض معدٍ. ويحذر الخبراء من أن سوء التغذية وانتشار الملاريا قد يزيدان من خطر الوفاة بين المصابين.

هل يمكن أن يتحول المرض إلى وباء عالمي؟

 

مع استمرار الفحوصات وعدم التوصل إلى سبب واضح، تظل احتمالات انتشار المرض قائمة، خاصة إذا ثبت أنه ناتج عن عامل جديد غير معروف. وأكد مايكل هيد، عالم الأوبئة في جامعة ساوثهامبتون، أن إجراء اختبارات إضافية سيساعد في تحديد العامل المسبب للمرض بدقة. وإذا تبين أن المرض ناتج عن مسببات جديدة، فقد يكون من الضروري اتخاذ إجراءات سريعة للحد من انتشاره ومنع تحوله إلى تهديد عالمي.

تم نسخ الرابط