البنوك المركزية تواصل شراء الذهب بكميات قياسية: أكثر من 1000 طن مضافة إلى الاحتياطي العالمي في 2024
الطلب العالمي على الذهب يسجل أرقامًا قياسية مع استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها وسط التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.
البنوك المركزية العالمية تستمر في شراء الذهب بكميات غير مسبوقة، حيث أضافت أكثر من 1000 طن في 2024، مما يعكس التوجه نحو تعزيز الاحتياطيات وسط التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
أفاد مجلس الذهب العالمي (CMO) بأن البنوك المركزية أضافت أكثر من 1000 طن من الذهب إلى احتياطياتها خلال عام 2024، وهو العام الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه الطلب هذا الرقم القياسي. ويمثل هذا الاتجاه نحو 20% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب، بينما يتوزع الباقي بين صناعة المجوهرات، العملات الذهبية، وصناديق الاستثمار المتداولة. وقد بدأ هذا التوجه منذ 2010 بعد أن كانت البنوك تقلص احتياطياتها الذهبية خلال العقد الذي سبقه. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية والحرب في أوكرانيا، أصبح الذهب أحد أهم الأدوات المالية التي تعتمد عليها الدول غير المنضوية تحت النفوذ الاقتصادي الأمريكي. وتشير التوقعات إلى أن الطلب على الذهب سيواصل ارتفاعه في 2025، مدفوعًا بتقلبات الأسواق العالمية، مخاوف التضخم، وعدم الاستقرار الاقتصادي.

البنوك المركزية تضيف 1000 طن من الذهب إلى احتياطياتها في 2024
وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي (CMO)، قامت البنوك المركزية بإضافة أكثر من 1000 طن من الذهب إلى احتياطياتها خلال عام 2024، وهي السنة الثالثة على التوالي التي يتم فيها تجاوز هذا الرقم القياسي. ويمثل هذا التوجه نحو 20% من إجمالي الطلب العالمي السنوي على الذهب، بينما يتوزع باقي الطلب بين قطاع المجوهرات والصناعة وتصنيع العملات الذهبية، بالإضافة إلى الصناديق الاستثمارية المتداولة المدعومة بالذهب (ETF).
تحول في سياسات الاحتياطي النقدي للبنوك المركزية منذ 2010
لم يكن هذا التوجه دائمًا هو السائد بين المؤسسات المالية الكبرى، فقد كانت البنوك المركزية تُقلص احتياطياتها الذهبية بين عامي 2000 و2010. إلا أنه منذ عام 2010، بدأت البنوك في إعادة تكوين مخزونها الذهبي بمعدل 500 طن سنويًا، وهو اتجاه تصاعد بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، ما دفع العديد من الدول إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب كوسيلة للتحوط ضد الأزمات.

التوترات الجيوسياسية تدفع الدول إلى زيادة احتياطياتها من الذهب
شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في الطلب على الذهب من قبل الدول غير المنضوية تحت التحالفات الاقتصادية الغربية، حيث سعت بعض الحكومات إلى تقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي في احتياطياتها الاستراتيجية. هذا التحول يعكس رغبة بعض الاقتصادات في تحقيق قدر أكبر من الاستقلال المالي وسط الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
توقعات بمواصلة الاتجاه الصعودي لشراء الذهب في 2025
تتوقع التقارير أن يستمر الطلب القوي على الذهب من قبل البنوك المركزية خلال عام 2025، مدفوعًا بعوامل مثل التضخم العالمي، تقلبات أسعار العملات، والمخاوف من الركود الاقتصادي. ومع استمرار عدم اليقين في الأسواق المالية، يبقى الذهب الخيار الآمن لكثير من الدول التي تسعى إلى تعزيز استقرار اقتصاداتها عبر الاحتفاظ بأصول صلبة ومستدامة.




