رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:43 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

مشروع قانون جديد في فرنسا لمكافحة القرصنة الإلكترونية.. هجمات الفدية تكلف الشركات خسائر ضخمة وسط تصاعد التهديدات الرقمية

الهجمات الإلكترونية تهدد الاقتصاد الفرنسي.. شركات كبرى تواجه خسائر بملايين اليوروهات والمشرعون يسعون لتعزيز إجراءات الحماية الرقمية.

الهجمات الإلكترونية
الهجمات الإلكترونية تهدد الاقتصاد أرشيفية

مجلس الشيوخ  الفرنسي يناقش قانونًا جديدًا لتعزيز الحماية الرقمية بعد تصاعد عمليات القرصنة والابتزاز الإلكتروني ضد الشركات.

تناقش الحكومة الفرنسية مشروع قانون جديد لتعزيز الأمن السيبراني في القطاعات الاقتصادية الحيوية، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تكبد الشركات خسائر ضخمة. ويأتي ذلك بعد تعرض شركة “Fondouest” لهجوم سيبراني أدى إلى شلل كامل في أنظمتها الرقمية، وخسائر تجاوزت 100,000 يورو. يهدف القانون إلى فرض معايير أكثر صرامة لحماية الشركات من الهجمات الرقمية المتزايدة، إلا أن الخبراء يرون أن التشريعات وحدها لا تكفي، بل تحتاج الشركات إلى تعزيز استثماراتها في الحماية الإلكترونية وتدريب موظفيها على مواجهة التهديدات الرقمية.


تصاعد هجمات الفدية الإلكترونية أرشيفية
تصاعد هجمات الفدية الإلكترونية أرشيفية 

مشروع قانون لتعزيز الأمن السيبراني يصل إلى مجلس الشيوخ

 

يستعد مجلس الشيوخ الفرنسي، الثلاثاء، لمناقشة مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز متطلبات الأمن السيبراني في القطاعات الاقتصادية الحيوية، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الشركات. ويأتي هذا التحرك في وقت شهدت فيه شركات فرنسية متعددة هجمات إلكترونية خطيرة أدت إلى خسائر مالية ضخمة، ما دفع الحكومة إلى التحرك لضمان حماية أفضل للبنية التحتية الرقمية.

هجوم سيبراني يعطل شركة هندسية فرنسية ويكبدها خسائر فادحة

 

في 1 فبراير 2024، عند الساعة 14:22، فوجئ موظفو شركة “Fondouest” الهندسية، برسالة تظهر على جميع طابعات الشركة، تفيد بأن نظام المعلومات قد تعرض للاختراق وأن فدية يجب دفعها. وأدى هذا الهجوم إلى تعطيل ثلثي الأجهزة الحاسوبية والاتصالات الهاتفية، وتوقف ثمانية خوادم رئيسية عن العمل، ما تسبب في شلل كامل لأنشطة الشركة.

خسائر مالية ضخمة رغم استعادة البيانات

 

لحسن الحظ، تمكنت الشركة من استعادة بياناتها بفضل النسخ الاحتياطية الدورية التي لم تتعرض للتلف، مما جنبها الاضطرار إلى دفع الفدية للمهاجمين. ومع ذلك، فإن الأضرار المالية كانت جسيمة، حيث استغرقت الشركة أربعة أيام كاملة لاستئناف العمل، بينما استمرت الاضطرابات التشغيلية لمدة 15 يومًا. وتشير التقديرات إلى أن الشركة تكبدت خسائر تشغيلية بلغت 75,000 يورو، بالإضافة إلى 30,000 يورو تكاليف لاستعادة الأنظمة وتأمين البنية التحتية الرقمية.

مشروع قانون لتعزيز الأمن السيبراني في فرنسا أرشيفية
مشروع قانون لتعزيز الأمن السيبراني في فرنسا أرشيفية 

تصاعد هجمات الفدية الإلكترونية.. تهديد متزايد للشركات

 

تزايدت الهجمات الإلكترونية التي تستخدم برامج الفدية (Ransomware) في فرنسا والعالم، حيث يستهدف القراصنة الأنظمة الرقمية للشركات ويطالبون بمبالغ ضخمة لإعادتها إلى العمل. وتشير التقارير إلى أن القطاعات الحيوية مثل الطاقة، والنقل، والخدمات المالية باتت الأكثر عرضة لهذه الهجمات، مما يستدعي تحديث التشريعات لحماية الاقتصاد الوطني من المخاطر السيبرانية.

هل يكفي التشريع الجديد لحماية الشركات؟

 

يرى الخبراء أن مشروع القانون الجديد يمثل خطوة مهمة في تعزيز الأمن السيبراني للشركات العاملة في القطاعات الاستراتيجية، حيث سيفرض متطلبات أمنية أكثر صرامة، وسيشجع الشركات على تحسين أنظمة الحماية الإلكترونية. ومع ذلك، يؤكد البعض أن التشريعات وحدها لن تكون كافية ما لم ترافقها استثمارات ضخمة في التكنولوجيا الحديثة، وبرامج تدريب مستمرة لموظفي الشركات.

الأمن السيبراني أصبح أولوية وطنية

 

مع تصاعد الهجمات الإلكترونية وزيادة المخاطر الرقمية، أصبح تعزيز الأمن السيبراني أحد الأولويات الوطنية للحكومات والشركات على حد سواء. ويعد مشروع القانون الجديد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن يبقى التحدي الأكبر هو تطبيق إجراءات وقائية فعالة لمنع وقوع الهجمات قبل فوات الأوان.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط