حريق مدمر في ملهى “Pulse” يودي بحياة العشرات في مقدونيا الشمالية وسط تحقيقات موسعة وموجة من الغضب الشعبي
احتراق ملهى ليلي في مقدونيا الشمالية بسبب الألعاب النارية يودي بحياة 59 شخصًا ويصيب أكثر من 150 آخرين وسط اتهامات بالإهمال.
كارثة في مقدونيا الشمالية: حريق مدمر يلتهم ملهى ليلي ويقتل العشرات وسط تدافع مأساوي، والسلطات تعتقل مسؤولين وتكشف عن تراخيص غير قانونية وتعلن الحداد الوطني.
شهدت مدينة كوتشاني في مقدونيا الشمالية كارثة مأساوية بعد اندلاع حريق هائل داخل ملهى ليلي، ما أسفر عن مقتل 59 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين. تشير التحقيقات إلى أن الحريق نجم عن استخدام ألعاب نارية داخل الملهى، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة وتسبب في تدافع قاتل بين الحاضرين. السلطات ألقت القبض على عدد من المشتبه بهم، بينهم مسؤولون حكوميون، وسط موجة غضب شعبي وتضامن دولي. الحكومة أعلنت الحداد الوطني لمدة سبعة أيام وتعهدت بمحاسبة جميع المسؤولين.

ليلة مأساوية في كوتشاني: النيران تبتلع الملهى وتخلّف عشرات الضحايا
في واحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها مقدونيا الشمالية خلال السنوات الأخيرة، اندلع حريق ضخم داخل ملهى “Pulse” الليلي في مدينة كوتشاني شرق العاصمة سكوبي، مما أدى إلى وفاة 59 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقًا لما أكده وزير الداخلية بانشي توشكوفيسكي. الحريق، الذي اندلع في الساعات الأولى من صباح الأحد خلال حفل موسيقي لفرقة DNK المحلية، تسبب في حالة ذعر وهلع بين الحاضرين، ما أدى إلى تدافع عنيف سقط خلاله العديد من الضحايا.
الألعاب النارية القاتلة: الشرارة التي أشعلت الكارثة
تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحريق نجم عن استخدام الألعاب النارية داخل الملهى، حيث تسببت الشرارات المتطايرة في إشعال جزء من السقف المصنوع من مواد سريعة الاشتعال، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة هائلة. ونتيجة لذلك، امتلأ المكان بالدخان الكثيف، ما أسفر عن حالات اختناق وحروق مميتة.
حالة ذعر وتدافع مميت بين الحاضرين
مع تصاعد ألسنة اللهب، عمّت حالة من الفوضى والذعر بين روّاد الملهى الذين حاولوا الفرار من ألسنة اللهب، مما أدى إلى تدافع مميت عند المخارج. وقالت إحدى الناجيات، إنها سقطت أرضًا وداس عليها العشرات أثناء محاولتهم الهروب.
ضحايا بين الشباب وفقدان نجوم في الحادث الأليم
أكدت السلطات الصحية في كوتشاني أن الضحايا تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، فيما أُصيب العديد من الناجين بحروق من الدرجة الثانية والثالثة. ومن بين القتلى، كان هناك أعضاء من فرقة DNK الموسيقية، بالإضافة إلى لاعب كرة القدم أندري لازاروف (25 عامًا)، الذي أعلن ناديه FC Shkupi وفاته عبر إنستغرام.

اعتقالات وتحقيقات حول التراخيص غير القانونية
بحلول مساء الأحد، أعلنت الشرطة عن اعتقال 20 شخصًا، بينهم أفراد من الفرقة الموسيقية، ونجل مالك الملهى، وعدد من المسؤولين الحكوميين، وسط تقارير تفيد بأن ترخيص الملهى صدر بشكل غير قانوني من قبل وزارة الاقتصاد. وأكد رئيس الوزراء هريستيان ميكوسكي أن المسؤولين عن الكارثة سيواجهون العدالة بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية، معلنًا سبعة أيام من الحداد الوطني.
تعاطف دولي ودعم طبي من الخارج
لقيت الكارثة تضامنًا واسعًا من قادة العالم، حيث أعربت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، عن تعازيهم لعائلات الضحايا. كما أعلنت إسرائيل عن إرسال فريق طبي إلى مقدونيا الشمالية للمساعدة في علاج المصابين، بينما عرضت السفارة الأمريكية في سكوبي تقديم الموارد والمساعدات الطبية.
ذكرى حزينة: حادثة تعيد للأذهان كوارث سابقة
يُعد هذا الحريق واحدًا من أسوأ الكوارث التي شهدتها الملاهي الليلية في العقد الأخير، ويعيد للأذهان حادثة بوخارست عام 2015، حيث تسبب حريق مماثل في وفاة 64 شخصًا. كما يستحضر كارثة البرازيل عام 2013، التي أودت بحياة أكثر من 240 شخصًا بسبب استخدام الألعاب النارية داخل ملهى ليلي مزدحم.




