رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:25 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

59 قتيلًا و155 مصابًا في حريق ملهى ليلي غير مرخص.. عائلات الضحايا تطالب بالعدالة والسلطات تعلن سبعة أيام من الحداد الوطني

حريق ملهى ليلي في مقدونيا الشمالية يودي بحياة العشرات.. تحقيقات تكشف فسادًا وإهمالًا في معايير السلامة وسط غضب شعبي متصاعد

credit montahanews
credit montahanews اندلاع حريق مدمر في ملهى ليلي - أرشيفية

السلطات المقدونية تحقق في كارثة ملهى ليلي أسفرت عن عشرات القتلى والمصابين، وسط اتهامات بالفساد والإهمال، بينما تعلن الحكومة سبعة أيام من الحداد وتبحث عن المسؤولين عن الكارثة.

اندلع حريق مروع في ملهى ليلي بمدينة كوتشاني في مقدونيا الشمالية، أسفر عن مقتل 59 شخصًا وإصابة 155 آخرين، معظمهم من الشباب. الحريق، الذي اندلع بسبب شرارات من أجهزة الألعاب النارية اصطدمت بسقف قابل للاشتعال، كشف عن إهمال جسيم في معايير السلامة، حيث لم يكن للملهى سوى مخرج واحد فقط، بينما كان الباب الخلفي مغلقًا. واعتقلت الشرطة 15 شخصًا وسط مزاعم بوجود فساد ورشى سمحت بتشغيل الملهى دون ترخيص. وأعلنت الحكومة سبعة أيام من الحداد الوطني، فيما يتم نقل المصابين بحالات خطيرة إلى مستشفيات في الدول المجاورة. عائلات الضحايا تطالب بالعدالة، بينما تؤكد السلطات أن المسؤولين عن الكارثة لن يفلتوا من العقاب.


credit montahanews مقدونيا الشمالية تُعلن الحداد على الضحايا - أرشيفية
credit montahanews مقدونيا الشمالية تُعلن الحداد على الضحايا - أرشيفية

كارثة في ملهى ليلي غير مرخص تهز مقدونيا الشمالية

 

شهدت مدينة كوتشاني في مقدونيا الشمالية واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ البلاد، بعد اندلاع حريق مدمر في ملهى ليلي غير مرخص أدى إلى وفاة 59 شخصًا وإصابة 155 آخرين.

الحريق اندلع عندما اصطدمت شرارات من أجهزة الألعاب النارية بالسقف القابل للاشتعال، مما أدى إلى انتشار اللهب بسرعة هائلة. لم يكن أمام مئات المحتفلين سوى مخرج وحيد، بينما ظل الباب الخلفي مغلقًا، مما أدى إلى حالة من التدافع المميتة داخل المكان.

تحقيقات تكشف إهمالًا وفسادًا وراء الحادث

 

أكد وزير الداخلية، بانسي توسكوفيسكي، أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود "شبهات فساد ورشى" مرتبطة بالملهى، حيث تم تشغيله بدون ترخيص قانوني، رغم افتقاره لأبسط معايير السلامة.

كما أظهرت عمليات التفتيش بعد الحريق وجود "خلل في أنظمة الإطفاء والإنارة"، مما زاد من صعوبة إجلاء الضحايا وإنقاذ المصابين. ونتيجة لذلك، ألقت الشرطة القبض على 15 شخصًا حتى الآن للتحقيق معهم.

"فقدت أختي.. أنا نجوت وهي لم تنجُ"

 

كانت ماريجا تاسيفا، البالغة من العمر 19 عامًا، بين الناجين الذين عايشوا المأساة. كانت تاسيفا تحضر الحفل مع شقيقتها عندما بدأ الناس يصرخون محاولين الفرار. لكن الفوضى والتدافع جعلا الهروب شبه مستحيل.

تقول تاسيفا: "لا أعرف كيف، لكنني سقطت على الأرض، ولم أتمكن من النهوض. بدأ الناس يركلونني أثناء محاولتهم الفرار."

وبينما تمكنت هي من الخروج بأعجوبة، فقدت أختها حياتها في الحريق، تاركة العائلة في حالة من الصدمة والحزن العميق.

أطباء يصفون حالة المصابين بالحروق الشديدة

 

وفقًا للدكتورة كريستينا سيرافيموفسكا، رئيسة مستشفى كوتشاني، فإن معظم الضحايا عانوا من إصابات خطيرة بسبب التدافع، بينما أصيب 70 شخصًا بحروق شديدة واستنشاق أول أكسيد الكربون.

وأوضح الدكتور فلاديسلاف غروف، أخصائي الجراحة التجميلية، أن العديد من المصابين يعانون من حروق من الدرجة الثانية والثالثة على مساحات واسعة من أجسادهم، تشمل الرأس والرقبة والصدر واليدين، ما يجعل علاجهم طويل الأمد وصعبًا.

الحكومة تعلن الحداد وسط غضب شعبي متزايد

 

أعلنت الحكومة المقدونية سبعة أيام من الحداد الوطني، فيما تعهدت الرئيسة جورجانا سيليانوفسكا-دافكوفا بعدم إفلات أي مسؤول من العقاب.

وقالت في خطاب متلفز: "لن يتمكن أي شخص مسؤول عن هذه الكارثة من التهرب من العدالة. حياة البشر أغلى من أي شيء آخر، وخاصة حياة الشباب."

في غضون ذلك، نُقل بعض المصابين بجروح خطيرة إلى مستشفيات في بلغاريا واليونان وصربيا وتركيا لتلقي العلاج المتقدم، في حين تواصل السلطات التحقيق لكشف جميع ملابسات الحادث.

"فقدت طفلي الوحيد.. لم يعد لي شيء في هذه الحياة"

 

بينما تحاول العائلات استيعاب حجم الكارثة، يقف دراغي ستويانوف، أحد الآباء المفجوعين، ليقول للصحفيين بصوت يملؤه الحزن واليأس:

"أنا رجل ميت، فقدت كل شيء. يجب أن يعرف الجميع في أوروبا ما حدث هنا. بعد هذه المأساة، ما فائدة الحياة؟ كان لدي طفل واحد، والآن لم يعد لدي أحد."

تتردد كلماته في أجواء من الغضب والحزن، بينما تتعالى المطالب بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة، وسط تساؤلات حول مدى انتشار الفساد الذي سمح بحدوث هذه الكارثة في المقام الأول.

تم نسخ الرابط