غزة تحت القصف مجددًا.. مقتل 220 فلسطينيًا في غارات إسرائيلية بعد انهيار محادثات الهدنة وتصاعد حدة الصراع العسكري
الجيش الإسرائيلي يشن أعنف هجوم جوي منذ بدء الهدنة، مستهدفًا مواقع في غزة، وحماس تتهم إسرائيل بخرق الاتفاق وتعريض الرهائن للخطر، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
إسرائيل تشن غارات واسعة على غزة بعد فشل تمديد الهدنة، ما أسفر عن مقتل 220 فلسطينيًا، وحماس تتهم إسرائيل بخرق الاتفاق وتعريض الرهائن للخطر، بينما تتزايد الدعوات الدولية للتدخل.
شن الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء غارات مكثفة على غزة، ما أسفر عن مقتل 220 فلسطينيًا، في أعنف قصف منذ بدء الهدنة في 19 يناير. التصعيد جاء بعد فشل محادثات تمديد الهدنة التي جرت في الدوحة، بمشاركة مصر وقطر والولايات المتحدة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل ضرباتها العسكرية بقوة متزايدة، بينما اتهمت حماس إسرائيل بخرق الاتفاق وتعريض الرهائن المحتجزين في غزة للخطر. وفيما تتوالى التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية، شهد قطاع غزة ليلة دامية من القصف العنيف، وسط معاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم تحت نيران مكثفة.

تصعيد عسكري إسرائيلي واسع بعد فشل مفاوضات الهدنة
بعد ثلاثة أيام من المحادثات غير المثمرة في الدوحة، والتي استمرت 72 ساعة، أطلقت إسرائيل فجر الثلاثاء أعنف موجة غارات جوية على غزة منذ بدء الهدنة. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن العمليات جاءت ردًا على "رفض حماس إطلاق سراح الرهائن"، بينما اعتبرت حماس أن إسرائيل أخلّت بالاتفاق، مما يزيد من خطورة الموقف.
غزة تحت القصف.. أعنف ليلة منذ بدء الهدنة
شهدت مناطق غزة قصفًا مكثفًا، بدأ في شمال القطاع قبل أن يمتد إلى مدينة غزة، رفح، وخان يونس. شهود عيان أفادوا بأن القصف بدأ بنيران المدفعية، تبعتها أكثر من 20 طائرة إسرائيلية نفذت ضربات جوية متتالية، أسفرت عن تدمير مبانٍ ومقتل عشرات المدنيين، من بينهم أطفال ونساء.
مقتل مسؤول أمني بارز في حماس ضمن الغارات
أفادت مصادر فلسطينية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع قيادية لحماس، وكان من بين القتلى محمود أبو وطفة، نائب وزير الداخلية في حكومة غزة وأحد أبرز المسؤولين الأمنيين في الحركة. مقتله يشير إلى استهداف مباشر للقيادات، ما يزيد التوتر بين الطرفين.
ردود فعل إسرائيلية وحماس تتهم تل أبيب بخرق الهدنة
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستتصاعد ضد حماس، في حين صرّح داني دانون، سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، بأن إسرائيل "لن تُظهر رحمة تجاه أعدائها". من جانبها، اتهمت حماس إسرائيل بالانقلاب على الهدنة، محذرة من أن القصف يعرّض حياة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة لمصير مجهول.
معاناة المدنيين في غزة تحت النيران الكثيفة
سكان غزة عاشوا ليلة مرعبة، حيث استيقظ كثيرون على أصوات الانفجارات. محمد جرغون، أحد سكان خان يونس، وصف اللحظات الأولى للقصف: "استيقظت على أصوات انفجارات ضخمة، رأيت ألسنة اللهب تلتهم منازل أقاربي، قُتل أكثر من 20 شخصًا، معظمهم من الأطفال والنساء".
أما رامز العلامرين، الذي كان ينقل الجرحى إلى المستشفى، فقال: "أعادوا إطلاق جحيم الحرب علينا، الجثث متناثرة، والمستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب المصابين".
نهاية دامية وانتظار لمستقبل مجهول
وسط هذا التصعيد غير المسبوق، يبقى مستقبل الهدنة غامضًا، بينما يترقب الفلسطينيون مزيدًا من الضربات في ظل تصاعد التوتر. دعوات دولية للتحرك ووقف التصعيد، لكن حتى الآن، لا يبدو أن هناك أي انفراجة في الأفق، ما يجعل الوضع الإنساني أكثر تعقيدًا.




