رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بارتكاب "أفعال إبادة" في غزة وتدمير منهجي لمنشآت الصحة الإنجابية

تقرير أممي يتهم إسرائيل باستخدام العنف الجنسي ضد الفلسطينيين وتدمير مستشفيات التوليد في غزة بشكل ممنهج

علم فلسطين
علم فلسطين

تقرير للأمم المتحدة يتهم إسرائيل باستخدام العنف الجنسي ضد الفلسطينيين وتدمير المنشآت الصحية الإنجابية في غزة، مشيرًا إلى أفعال قد ترقى إلى الإبادة الجماعية وسط رفض إسرائيلي قاطع لهذه الادعاءات.

اتهمت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي كوسيلة لترهيبهم، إضافة إلى تدمير ممنهج لمستشفيات التوليد ومنشآت الصحة الإنجابية في غزة. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الممارسات قد تندرج تحت تعريف الإبادة الجماعية وفقًا لاتفاقية روما. من جهتها، رفضت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "مزاعم كاذبة" واتهمت الأمم المتحدة بالتحيز ضدها. التقرير يأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر 2023، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 48,520 فلسطينيًا وتدمير واسع للبنية التحتية.


نتنياهو
نتنياهو 

الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بالعنف الجنسي والإبادة الجماعية في غزة

 

اتهم تقرير صادر عن الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، تتضمن استخدام العنف الجنسي والتدمير الممنهج لمرافق الصحة الإنجابية. ويشير التقرير إلى أن هذه الممارسات جزء من سياسة منظمة تهدف إلى ترهيب السكان الفلسطينيين وإضعاف قدرتهم على تقرير مصيرهم.

اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تم تشكيلها عام 2021 من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكدت في تقريرها أن هذه الانتهاكات موثقة بشهادات ضحايا وشهود عيان، إضافة إلى صور وفيديوهات تم التحقق منها عبر منظمات المجتمع المدني.

تدمير مستشفيات التوليد ومنشآت الصحة الإنجابية

 

أحد أخطر المزاعم في التقرير هو التدمير الممنهج لمستشفيات التوليد والمنشآت الصحية المتخصصة في الإنجاب داخل غزة. وأوضح التقرير أن القوات الإسرائيلية استهدفت مستشفى البسمة للخصوبة في غزة، ما أدى إلى تدمير ما يقرب من 4,000 جنين محفوظ و1,000 عينة من الحيوانات المنوية والبويضات غير المخصبة، مما يرقى إلى "إجراءات متعمدة لمنع الولادات داخل مجموعة سكانية معينة"، وفقًا لتعريف الإبادة الجماعية في اتفاقية روما.

وتقول اللجنة إن إسرائيل تعمدت ضرب هذه المنشآت بأسلحة ثقيلة، بما في ذلك قذائف الدبابات، في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي، وهو ما تنفيه إسرائيل بشدة، حيث زعمت أنها "لم تكن على علم بأي ضربات استهدفت هذه العيادات".

استخدام العنف الجنسي ضد الفلسطينيين

 

التقرير يشير إلى تزايد خطير في استخدام العنف الجنسي كأداة ترهيب للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أساليب مثل التعري القسري، والتحرش الجنسي، والاعتداءات الجنسية، أصبحت جزءًا من الإجراءات المعتادة للقوات الإسرائيلية ضد المعتقلين الفلسطينيين. كما يتهم التقرير قيادات عسكرية إسرائيلية بالتغاضي عن هذه الانتهاكات أو حتى تشجيعها بشكل ضمني.

يؤكد عضو اللجنة، المحامي الأسترالي كريس سيدوتي، أن "العنف الجنسي أصبح منهجيًا لدرجة لا يمكن اعتباره مجرد أفعال فردية من جنود مارقين، بل هو سياسة متبعة".

إسرائيل ترفض الاتهامات وتهاجم الأمم المتحدة

 

في رد رسمي شديد اللهجة، رفضت إسرائيل التقرير ووصفته بأنه "محاولة مخزية لتشويه سمعة قواتها المسلحة". وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "هيئة معادية للسامية تدعم الإرهاب"، متهمًا الأمم المتحدة بالتغاضي عن جرائم حماس في هجوم 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى مقتل 1,200 إسرائيلي وأسر 251 آخرين.

كما أصدرت البعثة الإسرائيلية في جنيف بيانًا قالت فيه إن التقرير "يستند إلى مصادر غير موثوقة، ويتجاهل التحقيقات الداخلية التي يجريها الجيش الإسرائيلي في أي ادعاءات عن سوء السلوك".

دعوات لتحقيق دولي وسط تصاعد الضغوط

 

التقرير يأتي في وقت تنظر فيه محكمة العدل الدولية في قضية رفعتها جنوب إفريقيا تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة. وإذا ثبتت صحة المزاعم الواردة في التقرير، فقد يزيد ذلك من الضغوط على إسرائيل، خاصة مع تنامي الدعوات لإجراء تحقيقات دولية مستقلة حول الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة.

في الوقت نفسه، يواجه الفلسطينيون أوضاعًا إنسانية كارثية، حيث تؤكد التقارير الأممية أن نحو 70% من المباني في غزة قد دُمرت، فيما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والوقود والدواء، مع انهيار كامل للقطاع الصحي.

هل تتجه إسرائيل نحو محاسبة دولية؟

 

مع تصاعد الاتهامات الدولية، تواجه إسرائيل ضغوطًا غير مسبوقة قد تؤدي إلى تداعيات قانونية وسياسية خطيرة. وبينما تصر الحكومة الإسرائيلية على نفي كل الاتهامات، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات فعلية لوقف هذه الانتهاكات المحتملة ومحاسبة المسؤولين عنها.

تم نسخ الرابط