رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أسهم إنفيديا وآبل وتسلا تنهار وسط تصعيد الحرب التجارية وقلق الأسواق من تداعيات الرسوم الجمركية على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

الأسواق الأمريكية تتكبد خسائر ضخمة بقيادة شركات "السبعة العظماء" بعد فرض الصين رسومًا انتقامية وردود ترامب تثير موجة ذعر في وول ستريت

إنفيديا خسرت أكثر
إنفيديا خسرت أكثر من 7%، تسلا أكثر من 10%، وآبل تراجعت بنسبة 7%، لتفقد أكثر من 310 مليار دولار من قيمتها السوقية

انهيار أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بقيادة إنفيديا وآبل وتسلا بعد فرض الصين رسومًا انتقامية وردود ترامب تزيد حالة القلق في الأسواق العالمية وتهدد مستقبل الصناعة الرقمية.

شهدت وول ستريت تراجعًا حادًا في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بقيادة إنفيديا، آبل وتسلا، بعد تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث فرضت بكين رسومًا جمركية انتقامية ردًا على قرارات ترامب الاقتصادية، مما أدى إلى موجة بيع عنيفة شملت "السبعة العظماء". إنفيديا خسرت أكثر من 7%، تسلا أكثر من 10%، وآبل تراجعت بنسبة 7%، لتفقد أكثر من 310 مليار دولار من قيمتها السوقية. المحللون حذروا من تهديد مباشر لثورة الذكاء الاصطناعي، بينما حاول وزير الخزانة الدفاع عن سياسات ترامب، مشيرًا إلى تأثير إعلان الصين عن تقنيتها DeepSeek في تعميق أزمة السوق.


آبل تراجعت بنسبة 7%، لتفقد أكثر من 310 مليار دولار من قيمتها السوقية
آبل تراجعت بنسبة 7%، لتفقد أكثر من 310 مليار دولار من قيمتها السوقية

"السبعة العظماء" يتهاوون بفعل التوترات التجارية بين واشنطن وبكين

 

شهدت أسواق المال الأمريكية يومًا دامياً بعد أن تكبدت أسهم شركات "السبعة العظماء" خسائر قاسية، نتيجة التصعيد الأخير في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. إنفيديا خسرت أكثر من 7%، بينما تراجعت آبل بنسبة مماثلة بعد أن فقدت 310 مليارات دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة، وهي أكبر خسارة يومية لها منذ مارس 2020. كما هبطت تسلا بأكثر من 10%، مما ساهم في دخول مؤشر ناسداك منطقة السوق الهابطة. هذه الانهيارات وضعت المستثمرين في حالة قلق، خاصة مع التوقعات بمزيد من الرسوم الجمركية والتداعيات العالمية لذلك.

رسوم انتقامية صينية تؤجج خسائر التكنولوجيا في وول ستريت

 

جاءت موجة البيع المكثف بعد أن أعلنت الصين فرض رسوم جمركية انتقامية ضد الولايات المتحدة، ردًا على إجراءات فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب رفعت الرسوم على الصين إلى 54%. هذه الخطوات جاءت في إطار مساعٍ لإعادة أمريكا إلى "أيام التصنيع" في الثمانينات، بحسب ما صرح به ترامب، لكن المحللين، مثل دان آيفز من Wedbush، وصفوها بـ"تجربة علمية كارثية" تهدد بانهيار الاقتصاد وتدمير قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالكامل.

تحذيرات من ركود عالمي والذكاء الاصطناعي في مهب الريح

 

وسط هذه التوترات، أطلقت وول ستريت تحذيرات من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود في حال استمرار الرسوم الجمركية. شركة إنفيديا، التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي، كانت من أكثر المتضررين، مما يثير القلق من تأثير مباشر على الاستثمارات في هذا القطاع المتسارع. إطلاق شركة DeepSeek الصينية لتقنية الذكاء الاصطناعي في يناير ساهم في تضخيم هذا القلق، بعد أن شكك المستثمرون في تقييمات السوق المرتفعة ومستويات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

الأسواق الأمريكية تتكبد خسائر ضخمة بقيادة شركات "السبعة العظماء"
الأسواق الأمريكية تتكبد خسائر ضخمة بقيادة شركات "السبعة العظماء" 

وزير الخزانة يدافع عن ترامب ويلقي باللوم على الصين

 

في مقابلة أُجريت يوم الخميس وبُثت يوم الجمعة، حاول وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تبرير تراجع الأسواق، قائلاً إن السبب يعود إلى إعلان الصين عن تقنية DeepSeek وليس فقط سياسات ترامب الاقتصادية. وأوضح أن الأسواق تمر بتقلبات طبيعية، رافضًا تحميل السياسات التجارية وحدها مسؤولية الانهيار. كما أشار إلى أن ما يحدث هو "مشكلة في شركات السبعة العظماء" أكثر من كونه انعكاسًا لأجندة ترامب الاقتصادية أو لأسباب سياسية.

تصريحات ترامب عن فيتنام تفشل في تهدئة الأسواق

 

رغم محاولات ترامب لطمأنة الأسواق من خلال تصريح مفاده أن فيتنام قد تسعى إلى إلغاء الرسوم الجمركية بالكامل إذا توصلت إلى اتفاق مع واشنطن، إلا أن هذا الأمل لم يستمر طويلًا. فقد تراجعت الأسواق مجددًا وأغلقت عند أدنى مستوياتها، مع استمرار انهيار أسهم إنفيديا وآبل وميتا. وبذلك أنهت شركات التكنولوجيا أسبوعها بأسوأ أداء لها منذ شهور، في ظل استمرار الغموض السياسي والاقتصادي المحيط بالأسواق العالمية.

الأسواق في مفترق طرق وسط ضبابية سياسية واقتصادية

 

تبدو أسواق المال العالمية الآن على شفا مرحلة جديدة من التذبذب، إذ لم تعد الأزمة تتعلق فقط بتقلبات يومية أو أحداث آنية، بل بتحولات جذرية في مسارات التجارة الدولية والتكنولوجيا. قرارات ترامب التصعيدية، وردود الصين، والتأثيرات غير المباشرة لإعلانات الذكاء الاصطناعي، تضع الجميع أمام اختبار حقيقي. مستقبل شركات التكنولوجيا الكبرى أصبح أكثر غموضًا، بينما تزداد التساؤلات حول ما إذا كانت الأسواق قادرة على امتصاص هذه الصدمات أم ستدخل في دوامة أطول من التراجع.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط