أسهم آبل تهوي بنسبة 9% وسط موجة بيع في قطاع التكنولوجيا نتيجة التعريفات الجمركية الجديدة وتأثيرها على أرباح الشركة
تراجع تاريخي في أسهم آبل بنسبة 9% بعد إعلان ترامب عن تعريفات جمركية جديدة تؤثر على التصنيع في الصين والهند وفيتنام.
أسهم آبل تتراجع بنسبة 9% بعد فرض تعريفات جمركية جديدة تؤثر على التصنيع في الصين والهند وفيتنام.. والمستثمرون قلقون من تأثيرها على أرباح الشركة في 2025.
شهدت أسهم آبل انخفاضًا كبيرًا بنسبة 9% يوم 3 أبريل 2025، متأثرة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 54% على المنتجات المستوردة، بما في ذلك الأجهزة المصنعة في الصين والهند وفيتنام. هذا القرار أدى إلى خسارة 305 مليار دولار من القيمة السوقية لآبل، في ظل قلق المستثمرين من تأثيره على أرباح آبل السنوية التي تتجاوز 400 مليار دولار. وتعتمد آبل بشكل أساسي على التصنيع الخارجي، حيث تُنتج 42% من أجهزتها في الصين، مما يجعلها أكثر تأثرًا بالسياسات التجارية الجديدة. كما تواجه الشركة تحديات أخرى، أبرزها انخفاض مبيعاتها في الصين بنسبة 11% بسبب المنافسة من شركات محلية مثل هواوي وشاومي. يظل مستقبل آبل غير واضح في ظل استمرار التوترات التجارية، وإذا لم تتخذ تدابير للحد من تأثير التعريفات، فقد تواجه الشركة مزيدًا من الضغوط المالية خلال 2025، مما قد ينعكس على قيمة أسهمها وأرباحها في المستقبل.

هبوط حاد في أسهم آبل يثير قلق المستثمرين
شهدت أسهم آبل انخفاضًا كبيرًا بنسبة 9% يوم الخميس 3 أبريل 2025، مما أدى إلى خسارة ضخمة في القيمة السوقية للشركة. يأتي هذا التراجع في ظل موجة بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا، وهو أكبر انخفاض يومي تتعرض له الشركة منذ 2019.
التعريفات الجمركية تضغط على آبل
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة تتراوح بين 10% و54% على السلع المستوردة، وخاصة من الصين، الهند، وفيتنام، وهي الدول التي تعتمد عليها آبل في تصنيع أجهزتها مثل آيفون وآيباد وماك. لم يتضمن الإعلان أي إعفاءات خاصة لشركة آبل، على عكس ما حدث في جولة التعريفات السابقة خلال 2018، مما زاد من قلق المستثمرين.
تأثير التعريفات على أرباح آبل
تشير تقديرات بنك الاستثمار TD Cowen إلى أن كل زيادة 10% في التعريفات تؤدي إلى انخفاض أرباح آبل بنسبة 3.5%. ومع تحقيق الشركة إيرادات سنوية تقارب 400 مليار دولار، فإن أي ارتفاع في التكاليف قد يؤثر سلبًا على أدائها المالي، خاصة وأن مبيعات الأجهزة تشكل 75% من إجمالي الإيرادات.
انخفاض القيمة السوقية لآبل بمئات المليارات
بعد إعلان ترامب، تفاعل المستثمرون بشكل سلبي مع غياب أي إعفاءات لآبل، مما أدى إلى خسارة 305 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة. بدأ المحللون في وول ستريت بتحديث توقعاتهم، مع ترجيح انخفاض أرباح الشركة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات لحماية عمليات التصنيع من تأثير التعريفات الجمركية.

التصنيع في الخارج.. نقطة ضعف آبل؟
تعتمد آبل بشكل كبير على المصانع الخارجية لإنتاج أجهزتها، حيث تُصنع 42% من منتجاتها في الصين، تليها اليابان (16%)، الولايات المتحدة (9%)، تايوان (6%)، كوريا الجنوبية (5%)، وفيتنام (4%). هذا الاعتماد يجعلها عرضة لتقلبات السياسات التجارية الأمريكية والتوترات بين واشنطن وبكين.
إيرادات آبل.. تذبذب رغم القوة السوقية
في عام 2024، بلغت إيرادات آبل حوالي 391.04 مليار دولار بانخفاض 2.02% عن العام السابق. ورغم ذلك، تشير توقعات شركة Counterpoint Research إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 400 مليار دولار في 2025، مدفوعة بزيادة الطلب على الأجهزة والخدمات.
التحديات التي تواجه آبل في السوق الصيني
لم تكن التعريفات الجمركية التحدي الوحيد، إذ سجلت مبيعات آبل في الصين انخفاضًا بنسبة 11% في الربع الأخير من 2024، بسبب المنافسة الشرسة من الشركات المحلية مثل هواوي وشاومي، بالإضافة إلى تباطؤ الطلب الاستهلاكي في الأسواق الآسيوية.
المستقبل المجهول لآبل وسط التقلبات الاقتصادية
مع استمرار التوترات التجارية وتأثير التعريفات الجمركية، تواجه آبل تحديات كبيرة للحفاظ على مكانتها كأكبر شركة في العالم بقيمة سوقية تصل إلى 3.58 تريليون دولار. وإذا لم تجد الشركة حلولًا بديلة مثل نقل التصنيع إلى دول أخرى أو الحصول على إعفاءات جمركية، فقد تستمر الضغوط على أرباحها وأسهمها في الأشهر المقبلة.



