وزير الصحة: تسجيل أقل معدل نمو سكاني في مصر منذ سنوات خلال الربع الأول من 2025
تراجع النمو السكاني إلى 1.34%... والحكومة تؤكد أن الانخفاض يعكس تحولًا ثقافيًا واستقرارًا في السياسات السكانية
مصر تسجل أدنى معدل نمو سكاني منذ سنوات بنسبة 1.34% في الربع الأول من 2025، ووزير الصحة يشيد بتحسن الخصائص السكانية ونجاح مبادرات الدولة في تنظيم الأسرة والتنمية البشرية.
أعلنت وزارة الصحة والسكان أن معدل النمو السكاني في مصر سجل 1.34% خلال الربع الأول من عام 2025، وهو الأدنى منذ سنوات. الوزير خالد عبدالغفار أكد أن الانخفاض يعكس نجاحًا في السياسات الحكومية والمبادرات السكانية وعلى رأسها «الألف يوم الذهبية» و«بداية». البيان أشار إلى تحسن الخصائص السكانية وزيادة الوعي المجتمعي، إضافة إلى ارتفاع التغطية بالخدمات الصحية وتنظيم الأسرة، مما يعزز جهود التنمية المستدامة والتوازن بين عدد السكان والموارد.

انخفاض غير مسبوق في معدل النمو السكاني بمصر خلال الربع الأول من 2025
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، عن تسجيل مصر لأدنى معدل نمو سكاني خلال الربع الأول من عام 2025 بنسبة 1.34%، مقارنة بـ1.4% في 2024 و1.6% في 2023. وأوضح أن عدد السكان ارتفع من 104.4 مليون نسمة في يناير 2023 إلى 107.2 مليون في يناير 2025، وهو ما يعكس تباطؤًا ملموسًا في وتيرة النمو السكاني، في ظل جهود الدولة لتحقيق التوازن بين السكان والتنمية.
تحسن المؤشرات الاقتصادية والسكانية بالتوازي مع تراجع النمو
وأشار الوزير إلى أن الانخفاض في معدل النمو السكاني ترافق مع تحسن في المؤشرات الاقتصادية، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 3.5% في الربع الأول من 2024/2025، مقارنة بـ2.7% في نفس الفترة من العام السابق، مما يعزز من فرص الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
الخصائص السكانية في تحسّن واضح
أكد عبدالغفار أن الانخفاض في عدد المواليد صاحبه تحسن في مؤشرات الخصائص السكانية، مثل زيادة مشاركة المرأة في التعليم وسوق العمل، وتوسيع التغطية بخدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، حيث وصلت التغطية بالأطباء إلى 80% بعد أن كانت تعاني عجزًا يقارب 60%. كما أشار إلى تزايد استخدام وسائل تنظيم الأسرة عقب الولادة مباشرة، والتركيز على الوسائل طويلة المدى.
بداية ثقافة جديدة أم ظرف اقتصادي؟
من جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والمشرف على المجلس القومي للسكان، أن التراجع في معدل النمو يعكس تحولًا ثقافيًا مستقرًا، وليس نتيجة ظرف اقتصادي عابر، مشيرة إلى تحسن نسبي في وعي المواطنين بقضية النمو السكاني، خاصة في ظل تطبيق المبادرات الرئاسية مثل "الألف يوم الذهبية" و"بداية".
بورسعيد أول محافظة تصل إلى شبه سكون سكاني
أوضحت الألفي أن محافظة بورسعيد سجلت أقل معدل نمو سكاني بنسبة 0.61%، مما يجعلها أول محافظة تصل إلى حالة شبه استقرار سكاني، بفضل نجاح المبادرات الصحية والتوعوية. كما سجلت القاهرة 0.86%، بينما لا تزال محافظات الصعيد تسجل معدلات أعلى رغم التراجع النسبي، مثل سوهاج التي سجلت 1.97% مقارنة بـ2.2% في سنوات سابقة.
خطط لمزيد من التوعية والوقاية
وكشفت الألفي عن إطلاق حملة إعلامية قريبة لمناهضة زواج الأطفال، ضمن جهود الدولة لتحسين الخصائص السكانية، بالإضافة إلى إطلاق البرنامج القومي للوقاية من التقزم وسوء التغذية، بالتعاون مع كافة الوزارات المعنية، وتحت مظلة المبادرات الرئاسية.
توازن سكاني مدروس يقود نحو تنمية بشرية حقيقية
أكد وزير الصحة أن الدولة تركز حاليًا على تحقيق "توازن سكاني كيفي"، من خلال تحسين الخصائص السكانية، وليس فقط عبر خفض عدد المواليد. ولفت إلى أن اجتياز مرحلة الطفولة المبكرة بنجاح يعزز من فرص التنمية البشرية، ويُعد من أولويات القيادة السياسية، وهو ما تعكسه بوضوح المبادرات الأخيرة والمراقبة الحثيثة من قبل المجلس القومي للسكان.




