رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:46 م calendar السبت 18 يوليو 2026

زيارة رسمية تؤكد عمق التعاون الثقافي بين مصر وفرنسا من خلال جولة وزيرة الثقافة الفرنسية بمتحف أم كلثوم وقصر المانسترلي واستعراض سبل التبادل الفني والتراثي

لقاء ثقافي يجمع وزير الثقافة المصري ونظيرته الفرنسية داخل متحف أم كلثوم لبحث التعاون في الترجمة والنشر والتراث والموسيقى والسينما وملفات التراث غير المادي المشترك

زيارة وزيرة الثقافة
زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية لمتحف أم كلثوم تؤكد التعاون المصري الفرنسي في الثقافة والفنون والتراث

زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية لمتحف أم كلثوم تسلط الضوء على جهود مصر وفرنسا لتعزيز العلاقات الثقافية والحفاظ على التراث وتبادل الخبرات بين المؤسسات الفنية الكبرى.

استقبل وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو نظيرته الفرنسية رشيدة داتي في متحف أم كلثوم بجزيرة الروضة، في زيارة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا، وتزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. الجولة شملت مناقشات موسعة حول التعاون الثقافي والفني بين البلدين، شملت مجالات الترجمة، النشر، ترميم الوثائق، والعروض الفنية. كما تم اقتراح أن تكون فرنسا ضيف شرف في إحدى دورات معرض القاهرة الدولي للكتاب. اللقاء يعزز الروابط بين المؤسستين الثقافيتين ويكرس نهجًا جديدًا في تفعيل بروتوكولات التعاون المستقبلية.


زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية لمتحف أم كلثوم تؤكد التعاون المصري الفرنسي في الثقافة والفنون والتراث
زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية لمتحف أم كلثوم تؤكد التعاون المصري الفرنسي في الثقافة والفنون والتراث

جولة ثقافية في متحف يحمل رمزية فنية وتاريخية

 

استهل وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو ووزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي لقاءهما بجولة في متحف أم كلثوم الكائن بقصر المانسترلي بجزيرة منيل الروضة، حيث يمثل هذا المتحف قيمة رمزية لفنانة أثّرت في الوجدان العربي والعالمي. ضم المتحف مقتنيات نادرة من متعلقات كوكب الشرق، منها الأوسمة والنياشين، وصور فوتوغرافية تخلد سيرتها، وهو ما أبرز عمق الاهتمام المصري بتوثيق الرموز الثقافية. الجولة كشفت حرص الجانبين على جعل الثقافة جسرًا متينًا للتعاون المتبادل يعكس روح الصداقة والتاريخ المشترك.

عام الثقافة المشترك يؤسس لعلاقات متينة وطويلة الأمد

 

أشار الدكتور أحمد فؤاد هنو خلال الزيارة إلى رمزية عام 2019 الذي أُعلن فيه عامًا للثقافة المصرية الفرنسية، معتبرًا أنه لحظة فارقة في تاريخ التعاون بين البلدين. شمل هذا العام فعاليات تبادلية ومبادرات فنية مشتركة جسّدت الرغبة الحقيقية في تعميق التواصل الحضاري. أكد هنو أن لقاء اليوم يمثل امتدادًا لتلك الجهود، ويعزز من فرص تنظيم برامج ثقافية شاملة تؤسس لمشروعات مؤسسية قادرة على الصمود في وجه التحديات العالمية.

قصر المانسترلي نموذج للهوية المصرية والانفتاح الثقافي

 

اختيار قصر المانسترلي ليكون مقرًا لمتحف أم كلثوم لم يكن مصادفة، بحسب وزير الثقافة المصري، بل يعكس البعد التراثي العميق للموقع. القصر الذي يطل على نهر النيل يشكل رمزًا من رموز الهوية المعمارية والفنية لمصر، وموقعه الجغرافي يُكسبه بُعدًا سياحيًا وثقافيًا يجعل منه محطة بارزة للزوار والوفود الرسمية. وأكد الوزير أن الاستثمار في معالم كهذه يكرس دور الثقافة في تعزيز المكانة الحضارية لمصر على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وزيرة الثقافة الفرنسية: أم كلثوم أيقونة ثقافية عالمية

 

أعربت رشيدة داتي عن انبهارها بمحتويات متحف أم كلثوم، مشيرة إلى أن ما شاهدته يعكس اهتمام مصر بحفظ تراثها وتكريم رموزها الثقافية. وصفت داتي أم كلثوم بأنها أيقونة تتجاوز حدود الفن العربي إلى العالمية، ورمزًا للهوية الثقافية المشتركة بين الشعوب. كما أكدت الوزيرة أن هذه الزيارة تعزز من قيم التبادل الحضاري وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة في مشاريع ثقافية مشتركة تدعم التراث وتثري المشهد الإبداعي.

زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية لمتحف أم كلثوم تؤكد التعاون المصري الفرنسي في الثقافة والفنون والتراث
زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية لمتحف أم كلثوم تؤكد التعاون المصري الفرنسي في الثقافة والفنون والتراث

ملفات التعاون الثقافي: من الترجمة إلى السينما والكتاب

 

عقب الجولة، عقد الجانبان جلسة مباحثات تم خلالها استعراض عدد من الملفات الحيوية، أبرزها اقتراح أن تكون فرنسا ضيف شرف لإحدى دورات معرض القاهرة الدولي للكتاب. كما ناقشا التعاون في مجالات النشر والترجمة، ورقمنة المخطوطات والوثائق، وإعداد ملفات مشتركة لصون عناصر التراث غير المادي. لم تغب السينما والموسيقى عن الحوار، حيث تم الاتفاق على دعم تبادل العروض الفنية والأوبرالية، والعمل على تفعيل بروتوكولات التعاون السابقة بما يعزز من التنفيذ الفعلي للمشروعات المستقبلية.

مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الثقافيين المصريين والفرنسيين

 

شهدت الزيارة حضور نخبة من الشخصيات الثقافية البارزة من الجانبين. من الجانب الفرنسي، شارك هوبير تاردي-جوبير، إيفا نغوين بينه، جولي كريتزشمار، شارل بيرسوناز، جيل بيكوت، بريزة خياري، وإريك ليباس. ومن الجانب المصري، حضر الدكتور أحمد بهي الدين، الدكتور أسامة طلعت، المهندس حمدي السطوحي، الدكتورة نهلة إمام، والدكتورة رانيا عبد اللطيف. هذا الحضور الرفيع يعكس أهمية الحدث والتزام الطرفين بتطوير مسارات التعاون المؤسسي في مجال الثقافة.

ثقافة تتجاوز البروتوكولات وتُعبّر عن وحدة الرؤية المستقبلية

 

الزيارة لم تكن مجرد جولة بروتوكولية بل مثلت خطوة جادة في مسيرة توحيد الرؤى الثقافية بين دولتين تجمعهما روابط حضارية وتاريخية عميقة. من خلال تفعيل الشراكات في النشر، الترجمة، العروض الفنية، وصون التراث، يؤسس الجانبان لمنصة دائمة للتعاون تتجاوز الطابع الرسمي وتلامس جوهر الفعل الثقافي. اللقاء أكد أن الثقافة ليست ترفًا بل ضرورة استراتيجية لصياغة مستقبل مشترك قائم على التفاهم، الإبداع، والانفتاح.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط