رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:46 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نموذج ذكاء اصطناعي يرفع دقة تشخيص التصلب المتعدد إلى 90% ويُسرّع تعديل العلاج

باحثون من جامعة أوبسالا السويدية يطوّرون نموذج ذكاء اصطناعي قادرًا على تشخيص مرض التصلب المتعدد بدقة تتجاوز 90٪، مما يمهّد لعصر جديد من الطب الدقيق والتشخيص المبكر للأمراض العصبية.

وداعًا للتأخير في
وداعًا للتأخير في تشخيص التصلب المتعدد بفضل الذكاء الاصطناعي - أرشيفية

    ملخص

    الذكاء الاصطناعي يقود ثورة طبية في تشخيص مرض التصلب المتعدد بدقة تتجاوز ‎90%، وفق ابتكار بحثي من جامعة أوبسالا السويدية نُشر في مجلة Digital Medicine. يعتمد نموذج الذكاء الاصطناعي الطبي على تحليل بيانات سريرية موسعة تشمل أكثر من 22 ألف مريض، لتحديد المرحلة الدقيقة للمرض وتمكين الأطباء من التشخيص المبكر ووضع خطة علاجية فعالة. هذا الإنجاز يُعد خطوة متقدمة في الطب الدقيق ويسهم في خفض تكاليف الرعاية الصحية وتحسين جودة حياة المرضى. ومع هذا التطور في الذكاء الاصطناعي الطبي، يتحول تشخيص التصلب المتعدد من تحدٍّ معقد إلى واقع أكثر دقة وأملاً لمستقبل صحي أفضل.

    هل يمكن للذكاء الاصطناعي إنقاذ مرضى التصلب المتعدد؟ -أرشيفية
    هل يمكن للذكاء الاصطناعي إنقاذ مرضى التصلب المتعدد؟ -أرشيفية

    ابتكار طبي جديد يغيّر قواعد التعامل مع التصلب المتعدد عبر الذكاء الاصطناعي

     

    في إنجاز علمي لافت، نجح باحثون من جامعة أوبسالا في السويد في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم لتشخيص التصلب المتعدد، بنسبة دقة تصل إلى 90%، وفق ما نُشر في مجلة Digital Medicine. يُعد هذا الابتكار قفزة نوعية في مجال التشخيص الطبي، إذ يمكّن الأطباء من تحديد المرحلة الدقيقة للمرض مبكرًا، مما يتيح تعديل خطط العلاج في وقت حاسم وتقليل الاعتماد على أدوية لم تعد فعالة.

    التشخيص المبكر: سلاح حاسم في مواجهة التصلب المتعدد

     

    يُعتبر مرض التصلب المتعدد أحد أكثر التحديات العصبية المزمنة تعقيدًا، ويؤثر على أكثر من 22 ألف شخص في السويد فقط. يبدأ المرض غالبًا بنمط يُعرف باسم الانتكاسي الهادئ (RRMS)، حيث تتخلل النوبات فترات من الاستقرار. لكن مع مرور الوقت، قد يتحول إلى النمط الثانوي المتقدم (SPMS) الذي يتسم بالتدهور المستمر دون فترات تعافٍ واضحة. المشكلة الكبرى أن التحول من النمط الأول إلى الثاني لا يُكتشف إلا بعد مرور سنوات، مما يعني أن المرضى يستمرون في تناول علاجات غير مناسبة، ويعرضون أنفسهم لمضاعفات كان يمكن تجنبها لو تم تشخيص التصلب المتعدد مبكرًا بدقة.

    قاعدة بيانات ضخمة تدعم دقة الذكاء الاصطناعي في التشخيص

     

    استند الفريق البحثي إلى قاعدة بيانات سريرية هائلة ضمت معلومات لأكثر من 22 ألف مريض مسجلين ضمن السجل السويدي الوطني للتصلب المتعدد. شملت البيانات تاريخ الزيارات الطبية، تقارير الفحوصات العصبية، نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، وتفاصيل دقيقة عن الأدوية المستخدمة. هذه المعطيات مكنت نموذج الذكاء الاصطناعي الطبي من تحليل الأنماط واستنتاج المرحلة التي يمر بها المريض بدقة ومرونة، مما يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات علاجية مدروسة.

    كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تشخيص التصلب المتعدد؟

     

    يساعد الذكاء الاصطناعي في تشخيص التصلب المتعدد من خلال تحليل كميات ضخمة من البيانات السريرية والتصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد المرحلة الدقيقة للمرض. يمكن للنموذج التنبؤ بانتقال المرض من النمط الانتكاسي الهادئ إلى النمط الثانوي المتقدم بدقة تصل إلى 90٪، مما يتيح للأطباء تعديل خطة العلاج في وقت مبكر وتحسين فرص استجابة المريض.

    تطور مذهل: الذكاء الاصطناعي يكتشف التصلب المتعدد قبل تفاقمه
    هل الذكاء الاصطناعي أدق من الطبيب في التشخيص؟ -أرشيفية

    دقة بنسبة 90% تُحدث تحولاً في تشخيص التصلب المتعدد

     

    خلال التجارب السريرية، نجح النموذج في تحديد المرحلة الانتقالية إلى النمط الثانوي المتقدم في 87% من الحالات، مع دقة إجمالية بلغت 90%. هذه النتائج تشكل تحولًا جذريًا في كيفية تشخيص التصلب المتعدد باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتؤكد على قدرة النماذج الذكية في تقديم مؤشرات ثقة تساعد الطبيب في اتخاذ قرارات علاجية دقيقة وسريعة.

    تطبيقات أوسع للنموذج الذكي في الأبحاث والتجارب السريرية

     

    صرّح كيم كولتيما، الباحث الرئيسي، أن النموذج لا يقتصر استخدامه على التشخيص الإكلينيكي، بل سيكون أداة فعالة لاختيار المرضى المناسبين للمشاركة في التجارب السريرية القادمة. هذا التوظيف الذكي للذكاء الاصطناعي قد يُسهم في تطوير أدوية جديدة مصممة خصيصًا وفقًا لنمط المرض وخصائص كل مريض على حدة، وهو ما يُعرف بـ "الطب الدقيق".

    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لتحسين حياة المرضى

     

    يمنح هذا التطور الأمل لملايين المرضى حول العالم بإمكانية الوصول إلى تشخيص دقيق مبكر يساعدهم على بدء العلاج المناسب بسرعة. كما يُتوقع أن يسهم النموذج في تخفيض التكاليف الصحية الناتجة عن العلاجات غير الملائمة، وتحسين جودة الحياة، والحد من العبء النفسي الذي يرافق تشخيص التصلب المتعدد المتأخر. الذكاء الاصطناعي في الطب لم يعد ترفًا بحثيًا، بل أصبح أداة ضرورية لصياغة مستقبل أكثر دقة وإنصافًا في الرعاية الصحية.

    تم نسخ الرابط