رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دراسة جديدة تكشف: الذكاء الاصطناعي يفشل في فهم النوايا والتفاعلات الاجتماعية في المشاهد المتحركة

لماذا يعجز الذكاء الاصطناعي عن فهم التفاعلات الاجتماعية المتحركة بنفس دقة البشر؟

رغم الجهود المبذولة،
رغم الجهود المبذولة، الذكاء الاصطناعي غير قادر على فهم سياق التفاعلات البشرية المتحركة

رغم التطور الكبير في الذكاء الاصطناعي، لا يزال عاجزًا عن فهم تفاعلات البشر المعقدة في المشاهد المتحركة

دراسة حديثة من جامعة جونز هوبكنز تكشف أن الذكاء الاصطناعي يعجز عن فهم التفاعلات الاجتماعية المتحركة بدقة، وهي مهارة أساسية في تقنيات مثل السيارات ذاتية القيادة. على الرغم من تفوق النماذج اللغوية في التنبؤ بالسلوك البشري، إلا أن الفجوة كبيرة عندما يتعلق الأمر بفهم السياق الاجتماعي والتفاعلات الديناميكية. الباحثون يربطون هذا العجز بالتفاوت البنيوي بين شبكات الذكاء الاصطناعي وآلية عمل الدماغ البشري التي تعالج المشاهد الحية.


هل يمكن للذكاء الاصطناعي التفاعل بشكل صحيح في المواقف الاجتماعية المعقدة؟
الذكاء الاصطناعي لا يزال عاجزًا عن تفسير التفاعلات الاجتماعية في المشاهد المتحركة

دراسة جديدة تكشف محدودية الذكاء الاصطناعي في فهم التفاعلات الاجتماعية المتحركة

 

في دراسة حديثة نُشرت في International Conference on Learning Representations، توصّل فريق من الباحثين في جامعة جونز هوبكنز إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال عاجزًا عن مضاهاة القدرات البشرية في تفسير التفاعلات الاجتماعية داخل المشاهد المتحركة. هذه القدرة تُعد أساسية لتقنيات مثل السيارات ذاتية القيادة والروبوتات المساعدة، والتي تعتمد على فهم السياق البشري للتنقل والتفاعل ضمن بيئة واقعية.

الذكاء الاصطناعي لا يزال يفتقر لفهم النوايا والسياق البشري

 

قادت الدراسة الأستاذة ليلى إسِك، أستاذة مساعدة في قسم العلوم الإدراكية بجامعة جونز هوبكنز، حيث أشارت إلى أن الأنظمة الحالية للذكاء الاصطناعي تُخفق في تحليل الديناميكيات الاجتماعية التي تمكّن الإنسان من التفاعل مع الآخرين. إسِك أوضحت: "إذا أردت من سيارة ذاتية القيادة أن تتفاعل بشكل آمن، فإن عليها أن تتعرف على نوايا الأشخاص وأهدافهم، مثل معرفة إن كان أحد المارة على وشك التحرك أو إذا كان شخصان يتحدثان أم على وشك عبور الشارع".

وترى إسِك أن هذا العجز يكشف عن "نقطة عمياء" في تصميم هذه الأنظمة، والتي غالبًا ما تُبنى على بنى مستوحاة من مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الصور الثابتة، وليس تلك المختصة بفهم المشاهد المتحركة والمعقدة اجتماعيًا.

اختبارات مقارنة بين البشر والذكاء الاصطناعي تكشف الفجوة الكبيرة

 

شارك في الدراسة عدد من المتطوعين طُلب منهم مشاهدة مقاطع فيديو قصيرة مدتها ثلاث ثوانٍ، تتضمن مشاهد لأشخاص يتفاعلون، أو يقومون بأنشطة متوازية، أو يتصرفون بشكل مستقل. طُلب من المشاركين تقييم هذه المشاهد وفقًا لمقاييس تعكس الفهم الاجتماعي على مقياس من 1 إلى 5.

في المقابل، خضعت أكثر من 350 نموذجًا من نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في تحليل النصوص، الفيديوهات، والصور، لنفس التقييم. طُلب من النماذج التنبؤ بكيفية تصنيف البشر للمقاطع، وكذلك بكيفية استجابة الدماغ البشري لها. النتائج أظهرت أن المشاركين من البشر قد اتفقوا إلى حد كبير في تقييماتهم، بينما أخفقت جميع نماذج الذكاء الاصطناعي - بصرف النظر عن نوعها أو حجمها أو نوع البيانات التي دُرّبت عليها - في تقديم تقييمات مماثلة.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي حقًا أن يفهم نوايا البشر في المواقف الاجتماعية؟ دراسة جديدة تكشف عن عجزه.
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحاكي فهم البشر للتفاعلات الاجتماعية المتحركة؟

النماذج اللغوية أفضل في فهم السلوك... لكنها لا تكفي

 

رغم تفوق النماذج اللغوية على النماذج البصرية في التنبؤ بالسلوك البشري، إلا أنها بقيت عاجزة عن تحقيق نتائج دقيقة، خاصة في ما يتعلق بفهم نوايا الأشخاص أو تمييز إن كان بينهم تواصل اجتماعي. من ناحية أخرى، نجحت النماذج المرئية بشكل أفضل في التنبؤ بنشاط الدماغ، لكنها لم تكن قادرة على وصف ما يحدث فعليًا في المشاهد. وتقول كاثي غارسيا، الطالبة في مرحلة الدكتوراه في مختبر إسِك والمؤلفة المشاركة الأولى في الدراسة، والتي ستعرض النتائج في المؤتمر الدولي في 24 أبريل: "الحياة الواقعية ليست ثابتة، والصورة وحدها لا تكفي. نحتاج إلى أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من فهم القصة التي تتكشف، العلاقات، والسياق الاجتماعي".

نقطة ضعف في بنية النماذج العصبية الاصطناعية

 

يفترض الباحثون أن السبب الجذري وراء هذه الفجوة يعود إلى أن الشبكات العصبية الاصطناعية بُنيت بالأساس على طريقة عمل الجزء الدماغي المسؤول عن التعرف على الصور الثابتة، وليس الجزء المعني بتحليل المشاهد الاجتماعية الديناميكية. هذا التفاوت البنيوي قد يفسر عجز الذكاء الاصطناعي عن فهم المواقف المعقدة التي تتطلب تفاعلًا إنسانيًا فوريًا ودقيقًا. تختتم إسِك بالقول: "المفارقة أن النماذج تستطيع التنبؤ بردود أفعال الدماغ تجاه الصور الثابتة، لكنها تفشل في ذلك حين يتعلق الأمر بمشاهد الحياة المتحركة. هناك شيء أساسي في طريقة معالجة الإنسان للمشاهد لا تزال هذه النماذج تفتقر إليه". هذه النتائج تسلط الضوء على تحدٍّ أساسي أمام تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة فعلًا على الاندماج في الواقع الاجتماعي المعقّد للبشر. ويبدو أن الطريق لا يزال طويلًا أمام قدرة الآلات على فهمنا بنفس الدقة التي نفهم بها بعضنا البعض.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط