وزير الري يشارك في "أسبوع المياه العربي السابع" بالأردن ويدعو لتعاون إقليمي شامل في إدارة الموارد المائية المشتركة ومواجهة تحديات التغير المناخي
الدكتور هاني سويلم يمثل الدول العربية في الجلسة الافتتاحية ويدعو لتفعيل منهجية "الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة" وتحقيق الاستدامة في ظل أزمة مائية متفاقمة
خلال كلمته في أسبوع المياه بالأردن، وزير الري المصري يدعو لتعاون إقليمي في إدارة الموارد المشتركة، ويستعرض جهود مصر في التحول الرقمي وتحلية المياه كحلول استراتيجية للأمن المائي.
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات "أسبوع المياه العربي السابع" المنعقد بالأردن ممثلًا عن الدول العربية، حيث ألقى كلمة افتتاحية شدد فيها على أهمية التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية المشتركة، داعيًا لتفعيل مبادئ القانون الدولي، ومهاجمًا السياسات الأحادية في مشروعات السدود مثل سد النهضة. كما استعرض الوزير جهود مصر في تطوير منظومة الري والتحول الرقمي ومعالجة مياه الصرف، داعيًا للاستثمار في حلول متكاملة تجمع بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة. وأكد أن قطاع غزة يواجه أزمة مائية إنسانية خطيرة، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لضمان وصول المياه النظيفة.

تحذيرات من شح المياه وتأكيد على حتمية التعاون الإقليمي والعابر للحدود
أكد وزير الري في كلمته أن أكثر من 90% من سكان العالم العربي يعانون من ندرة مائية حادة، وأن 21 دولة عربية تعتمد على موارد مائية مشتركة، مما يُبرز الحاجة المُلِحة لتفعيل التعاون الإقليمي وفقًا للقانون الدولي، ومواجهة السياسات الأحادية التي تُعرقل التعاون، مثل بناء وملء سد النهضة دون تنسيق مع دولتي المصب.
نداء عاجل من أجل غزة: أزمة إنسانية في المياه تتطلب تحركًا دوليًا
أدان الدكتور سويلم بشدة الانتهاكات التي تطال البنية التحتية للمياه في قطاع غزة، معتبرًا أنها من أخطر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لضمان توفير المياه النظيفة، ودعم إعادة الإعمار وكرامة المواطنين الفلسطينيين.
منهجية الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة: إطار استراتيجي للتكامل
شدد الوزير على أهمية نهج "الترابط" كحل فعّال لمواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي، مؤكدًا أن الربط بين هذه القطاعات يوفر أدوات أكثر فاعلية في صياغة السياسات وتحديد أولويات الاستثمار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما في ظل التغيرات المناخية والضغط السكاني.

مصر نموذج في تطوير منظومة الموارد المائية والتحول التكنولوجي
استعرض الدكتور سويلم جهود مصر في تحديث منظومة الري ضمن ما يُعرف بـ"الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0"، التي تعتمد على الأقمار الصناعية، والطائرات بدون طيار، والنماذج الرياضية لإدارة المياه. كما أشار إلى توسع الدولة في إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الزراعي، مثل محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، ما سيرفع طاقة المعالجة إلى 26 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2026.
الاستثمار في التحلية والتقنيات الحديثة والحلول الخضراء
أشار الوزير إلى أن الدول العربية بدأت تتبنى حلولًا غير تقليدية، أبرزها التوسع في تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، وتحسين شبكات الري، والتكامل بين النظم البيئية والاقتصادية، إضافة إلى إدخال مواد صديقة للبيئة في مشروعات البنية التحتية المائية مثل تأهيل الترع وحماية الشواطئ.
مشاركة عربية فاعلة على الساحة الدولية لقضايا المناخ والمياه
نوّه الدكتور سويلم إلى أن دولًا عربية كبرى مثل مصر والإمارات والسعودية لعبت أدوارًا محورية في تنظيم مؤتمرات المناخ والتصحر، مما يعكس التزامًا جماعيًا لمواجهة التحديات المائية والمناخية عبر التنسيق السياسي والاقتصادي والبيئي.




