طالبة جامعة الزقازيق روان ناصر تلقى حتفها في ظروف غامضة والنيابة تحقق في الحادث المأساوي وسط غضب واسع وتأخر الإسعاف
واقعة وفاة روان ناصر طالبة جامعة الزقازيق تثير ضجة على مواقع التواصل واتهامات بالإهمال وتضارب حول الانتحار أو وجود شبهة جنائية
حادثة وفاة طالبة جامعة الزقازيق روان ناصر تثير الجدل والغضب: سقوط غامض من الطابق الخامس وتأخر الإسعاف والجامعة تؤكد التحقيق وسط مطالبات بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
شهدت جامعة الزقازيق حادثة مأساوية بعد وفاة الطالبة روان ناصر، طالبة الفرقة الرابعة بكلية العلوم، إثر سقوطها الغامض من الطابق الخامس داخل الحرم الجامعي. وقد أثار الحادث جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وسط تضارب في الروايات بين شبهة الانتحار وتورط إداري. أكد عدد من زملائها أنها كانت مستقرة نفسيًا وتستعد للتخرج، وهو ما يدحض فرضية إقدامها على إنهاء حياتها. وأثار تأخر وصول سيارة الإسعاف لنصف ساعة غضبًا عارمًا، حيث اتهم البعض إدارة الجامعة بالإهمال. من جهتها، أصدرت الجامعة بيانًا تنعى فيه الطالبة وتؤكد تعاونها الكامل مع النيابة العامة التي باشرت التحقيق. وتطالب قطاعات واسعة من المجتمع بسرعة إعلان نتائج التحقيق ومحاسبة أي مسؤول في حال ثبوت الإهمال.

واقعة سقوط طالبة جامعة الزقازيق روان ناصر من الطابق الخامس تهز الرأي العام
في مشهد صادم وثقته شهادات الطلبة وصور متداولة على مواقع التواصل، سقطت روان ناصر، طالبة جامعة الزقازيق، من الطابق الخامس بكلية العلوم يوم الأحد الماضي، لتلفظ أنفاسها الأخيرة على الفور بعد إصابة بالغة ونزيف حاد. الروان، التي تبلغ من العمر 22 عاماً وكانت تدرس في الفرقة الرابعة، عُرفت بين زملائها باستقرارها النفسي والتزامها الدراسي، وقد انتشرت صور من مكان الحادث تُظهر وجود دماء كثيفة على الأرض وحالة هلع بين الطلاب، ما أدى إلى تحوّل الجامعة لساحة صدمة جماعية. وقد أشار شهود عيان إلى أن الطالبة سقطت فجأة، وسط أنباء متضاربة حول ما إذا كانت الحادثة ناتجة عن سقوط عرضي، أو انتحار، أو أن هناك شبهة جنائية.
رد فعل جامعة الزقازيق وتأكيدات بفتح تحقيق رسمي في وفاة روان ناصر
في أعقاب الحادث المروع، أصدرت جامعة الزقازيق بياناً رسمياً صباح الإثنين، نعت فيه الطالبة روان ناصر، وأكدت أن الواقعة قيد التحقيق من قبل النيابة العامة. وأشارت الجامعة إلى أنها تقدم كافة المعلومات المتاحة لديها لدعم مسار التحقيق، كما دعت مستخدمي مواقع التواصل إلى التريث وتحري الدقة في تداول الروايات، احتراماً لخصوصية أسرة الفقيدة. بيان الجامعة لم ينفِ أو يؤكد أي تفاصيل حول سبب الوفاة، مكتفياً بالتأكيد على التزام المؤسسة بالتعاون الكامل مع السلطات المختصة حتى تظهر الحقيقة. ورغم لغة البيان الحذرة، إلا أنه أثار موجة إضافية من الجدل، حيث اعتبره البعض محاولة للتهدئة دون تحمل مسؤولية الإهمال، خصوصاً بعد تداول تقارير تؤكد تأخر سيارة الإسعاف.
تأخر سيارة الإسعاف عن إنقاذ طالبة جامعة الزقازيق يزيد الشكوك ويشعل الغضب الشعبي
من أكثر النقاط التي فجّرت الغضب العام في قضية وفاة روان ناصر هو ما تم تداوله من أن سيارة الإسعاف وصلت متأخرة بعد وقوع الحادث بنحو 30 دقيقة، وهي فترة كانت كفيلة بنزيف الفتاة حتى الموت، بحسب روايات زملائها. هذه النقطة تحديدًا دفعت كثيرين على منصات التواصل إلى اتهام إدارة الجامعة بالتقصير والإهمال، بل وصل الأمر إلى توجيه دعوات لمحاسبة عميد الكلية شخصيًا، باعتباره مسؤولًا عن ضمان سلامة الطلاب وسرعة الاستجابة في الحالات الطارئة. وأشار البعض إلى غياب إجراءات الطوارئ داخل الجامعة، ما زاد من الغموض والشكوك حول مدى جدية التعامل مع الموقف. ووسط هذه الانتقادات، تتزايد المطالب بتشكيل لجنة مستقلة إلى جانب تحقيقات النيابة لضمان الشفافية.
روايات متضاربة حول أسباب وفاة روان ناصر تؤكد ضرورة كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين
فيما يخص الروايات المتداولة، تباينت الآراء بشكل كبير. فبينما أشارت بعض المصادر إلى احتمالية انتحار روان ناصر نتيجة ضغوط دراسية أو نفسية، فإن أغلب زملائها أكدوا أنها لم تكن تعاني من أي أزمات نفسية، وكانت من الطالبات المجتهدات والمقبلات على الحياة. وقد أكدت صديقات مقربات منها أنها كانت تخطط لمستقبلها بعد التخرج وكانت في حالة نفسية جيدة. هذه الشهادات دفعت كثيرين إلى استبعاد فرضية الانتحار تمامًا، والميل إلى احتمال وجود شبهة جنائية أو إهمال أدى إلى الحادث. وفي ظل هذا التناقض، لم تعد المطالب تقتصر على إجراء تحقيق، بل بضرورة إعلان نتائجه للرأي العام دون تأخير، لكشف ملابسات الحادث ومنع تكرار مثل هذه الكوارث.




