روبرت بريفوست أول أمريكي يُنتخب بابا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية باسم ليو الرابع عشر في لحظة تاريخية شهدها الفاتيكان ووعد باستكمال إصلاحات فرنسيس
انتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست بابا باسم ليو الرابع عشر وسط إجماع عالمي على مواصلة نهج الإصلاح الكنسي وبناء السلام داخل الكنيسة.
في لحظة ستسجّل في كتب التاريخ الكنسي، روبرت بريفوست يصبح أول أمريكي يُنتخب بابا للكنيسة الكاثوليكية باسم ليو الرابع عشر، واعدًا بالسلام، واستمرار إصلاحات فرنسيس، وتعزيز الوحدة.
الدخان الأبيض الذي تصاعد من كنيسة السيستين يوم 8 مايو 2025 لم يكن مجرد إعلان عن بابا جديد، بل لحظة تحوّل غير مسبوق في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية. بانتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست ليكون البابا ليو الرابع عشر، تُطوى صفحة وتُفتح أخرى بوعد الإصلاح والوحدة. الانتخاب جاء بعد كونكلف مكثف استمر يومين وشارك فيه 133 كاردينالًا، حاز خلاله بريفوست على 89 صوتًا. ويُتوقع أن يواصل نهج البابا فرنسيس في توسيع المشاركة التشاركية، وإعادة بناء جسور الكنيسة مع مؤمنيها ومع العالم.

الفاتيكان يشهد لحظة تاريخية: انتخاب أول بابا أمريكي باسم ليو الرابع عشر
في حدث غير مسبوق بتاريخ الكنيسة الكاثوليكية، أعلن الدخان الأبيض المتصاعد من كنيسة السيستين صباح 8 مايو 2025 عن انتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست، القادم من شيكاغو، ليصبح البابا الجديد باسم ليو الرابع عشر. جاء هذا الانتخاب ليدخل التاريخ كأول أمريكي يشغل منصب البابا منذ نشأة الكنيسة الكاثوليكية.
تفاصيل الكونكلف: 133 كاردينالًا و89 صوتًا لبابوية أمريكية
عُقد الكونكلف لاختيار البابا الجديد بعد وفاة البابا فرنسيس في 21 أبريل، بمشاركة 133 كاردينالًا. احتاج المرشح الفائز إلى 89 صوتًا على الأقل، وهو ما حققه بريفوست بعد يومين من المشاورات والمداولات المكثفة، في واحدة من أسرع عمليات التصويت في العصر الحديث.
من هو ليو الرابع عشر؟ سيرة كنسية تنقلت بين القارات
وُلد روبرت بريفوست في شيكاغو عام 1955، خدم في بيرو كأسقف لتشيكلايو، وتم اختياره من قبل البابا فرنسيس ليرأس مكتب تعيين الأساقفة في الفاتيكان. كذلك، تولى قيادة رهبنة الأغسطينيين لأكثر من 12 عامًا، مما منحه خبرة في الإدارة الكنسية العالمية.
أول خطاب: إشادة بفرنسيس ودعوة للسلام والتشاركية
في خطابه الأول، وجّه ليو الرابع عشر تحية مؤثرة لسلفه البابا فرنسيس، مؤكدًا التزامه بمسار السينودسية، وهي الرؤية التي وضعها فرنسيس لمشاركة أوسع داخل الكنيسة. وأعلن أنه سيقود أول صلاة عامة يوم الأحد، في رسالة رمزية عن انفتاحه نحو الجماهير.

لماذا “ليو”؟ الرمزية التاريخية لاسم البابا الجديد
اختار بريفوست اسم “ليو”، وهو الاسم الرابع الأكثر استخدامًا بين الباباوات، ويعني “الأسد” باللاتينية. ليو الثالث عشر، آخر من حمل الاسم، تولى البابوية بين 1878 و1903. الاسم يحمل دلالات على القوة الروحية والقيادة الحازمة، ويعكس رغبة في الجمع بين التقاليد والتجديد.
ردود الفعل الدولية: ترحيب واسع وتفاؤل بالإصلاح
انهالت التهاني من قادة العالم، أبرزهم فلاديمير بوتين، الذي أعرب عن أمله بتعزيز الحوار بين موسكو والفاتيكان. كما بعث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورسميون كاثوليك أمريكيون، برسائل تهنئة تؤكد رمزية الحدث كخطوة نحو تجديد الكنيسة عالميًا.
خلفية إصلاحية: مواصلة مسار فرنسيس في التحديث والانفتاح
يتوقع المراقبون أن يبني ليو الرابع عشر على إرث البابا فرنسيس، لا سيما في ملفات تمكين المرأة، تعزيز دور العلمانيين، وتوسيع المشاركة داخل الهياكل الكنسية. وتمنحه خلفيته العالمية قدرة على فهم التحديات المختلفة التي تواجه الكنيسة في أمريكا اللاتينية، وأوروبا، وأفريقيا.
بين التقاليد والتجديد: البابا الأمريكي يحمل مسؤولية كبرى
بكونه أول أمريكي في المنصب، تقع على عاتق ليو الرابع عشر مسؤولية مزدوجة: احترام الإرث الكنسي الممتد عبر قرون، وتحقيق طموحات ملايين الكاثوليك حول العالم. وتبدو إشاراته الأولى في خطابه مؤشرًا على عهد يسعى للتوازن بين العقيدة والانفتاح.




