رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:21 م calendar السبت 18 يوليو 2026

البابا فرنسيس يغادر المستشفى بعد صراع مع التهاب رئوي حاد وسط استقبال حافل في روما والفاتيكان

عودة البابا فرنسيس إلى الفاتيكان بعد معركة صحية خطيرة، وسط احتفاء جماهيري وصلوات تضرعًا لشفائه واستعادة نشاطه الروحي.

البابا يؤدي صلاة
البابا يؤدي صلاة شكر في كنيسة سانتا ماريا Illustration

البابا فرنسيس يتجاوز محنة صحية خطيرة ويغادر مستشفى جيميلي وسط استقبال جماهيري حافل، ليبدأ فترة نقاهة بالفاتيكان استعدادًا لاستئناف مهامه الدينية والروحية قريبًا.

غادر البابا فرنسيس مستشفى جيميلي في روما بعد أسابيع من الصراع مع التهاب رئوي مزدوج، في أول ظهور علني له منذ خمسة أسابيع. استقبله الجمهور بحفاوة وهتافات “فيفا إل بابا!”، حيث شكرهم البابا قبل أن يغادر إلى كنيسة سانتا ماريا ماجوري للصلاة. وعانى البابا، البالغ من العمر 88 عامًا، من نوبات صحية حرجة، شملت أزمات تنفسية وفشل كلوي طفيف، مما استدعى رعاية طبية مكثفة. وأكد الأطباء أن فترة النقاهة ستستمر شهرين داخل الفاتيكان لضمان شفائه التام. ورغم مرضه، لم ينقطع البابا عن التواصل مع العالم، حيث أرسل رسالة مؤثرة عبر الفيديو شكر فيها الجميع على صلواتهم. كما تزامنت محنته الصحية مع الذكرى الثانية عشرة لحبريته، والتي احتُفِل بها بقداس خاص في الفاتيكان.


البابا فرنسيس يلوّح للجماهير أثناء مغادرته المستشفى Illustration
البابا فرنسيس يغادر المستشفى Illustration 

البابا فرنسيس يغادر مستشفى جيميلي وسط هتافات الجماهير

 

وسط أجواء من الفرح والامتنان، خرج البابا فرنسيس من مستشفى جيميلي في روما يوم الأحد، ملوحًا للحشود التي تجمعت خارج المبنى. كانت هذه أول إطلالة علنية له منذ خمسة أسابيع، حيث توجه إلى الشرفة المطلة على مدخل المستشفى ليخاطب الجماهير قائلًا: “شكرًا لكم جميعًا”، قبل أن يرفع إبهامه مشيرًا إلى تحسنه.

هتافات الترحيب والتشجيع تملأ أجواء روما

 

مع ظهوره، ارتفعت أصوات الجماهير بهتافات “فيفا إل بابا!” و”بابا فرانشيسكو!”، في مشهد مفعم بالمحبة والتقدير. بعد دقائق، انطلق موكب البابا عبر شوارع روما متوجهًا إلى كنيسة سانتا ماريا ماجوري، حيث أدى صلاة شكر أمام أيقونته المفضلة للسيدة العذراء، كعادة اعتاد عليها بعد كل رحلة أو حدث هام في حياته.

رحلة علاج صعبة وأسابيع من القلق الصحي

 

عانى البابا فرنسيس، البالغ من العمر 88 عامًا، من نوبة التهاب رئوي مزدوج، وهو ما شكّل خطرًا كبيرًا على حياته نظرًا لمعاناته من مرض رئوي مزمن وفقدانه جزءًا من رئته خلال شبابه. دخل المستشفى في 14 فبراير إثر نوبة التهاب الشعب الهوائية، مما أدى إلى صعوبة في التحدث.

حشود تهتف فرحًا بعد شفاء البابا فرنسيس وخروجه Illustration
حشود تهتف فرحًا بعد شفاء البابا فرنسيس وخروجه Illustration 

أزمات صحية متتالية كادت أن تودي بحياته

 

كشف الدكتور سيرجيو ألفيري، المدير الطبي لمستشفى جيميلي، أن البابا مرّ بفترتين حرجتين للغاية خلال علاجه، تضمنت أزمات تنفسية حادة، فشل كلوي طفيف، ونوبات سعال خطيرة، ما استدعى استخدام جهاز التنفس الصناعيفي بعض الأوقات. ومع ذلك، أكد الأطباء أن حالته تحسنت بشكل تدريجي بعد تلك الأزمات.

نقاهة لمدة شهرين وإشراف طبي مستمر داخل الفاتيكان

 

بعد مغادرته المستشفى، أوضح الأطباء أن البابا سيواصل العلاج الدوائي لفترة طويلة، وسيخضع لراحة تامة في الفاتيكان لمدة شهرين تحت إشراف فريق طبي متخصص. وأكد د. لويجي كاربوني، طبيب البابا الشخصي، أنه سيتم توفير الرعاية الطبية الكاملة في دار سانتا مارثا بالفاتيكان، معربًا عن أمله في أن يتمكن البابا من استئناف أنشطته الطبيعية في أقرب وقت ممكن.

ظهور إعلامي محدود ورسائل مؤثرة للمتابعين

 

رغم غيابه عن الساحة العامة، لم يتوقف البابا عن التواصل مع العالم، حيث بعث رسالة مسجلة في أوائل مارس يشكر فيها الجميع على صلواتهم ودعواتهم من أجل شفائه. تم بث هذه الرسالة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان خلال تلاوة صلاة المسبحة الوردية الليلية، وكانت نبرة صوته ضعيفة ومجهدة، لكنها عكست إصراره على البقاء حاضرًا بين شعبه.

الاحتفال بالذكرى الثانية عشرة لانتخاب البابا فرنسيس

 

تزامن بقاء البابا في المستشفى مع الذكرى الثانية عشرة لحبريته، حيث أقيمت قداس احتفالي داخل الكنيسة بهذه المناسبة. ورغم حالته الصحية الصعبة، أصرّ البابا على متابعة المراسم عبر بث مباشر، مؤكدًا على إيمانه العميق وقوة إرادته في مواجهة المرض.

تم نسخ الرابط