رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دار الإفتاء المصرية: الحيض لا يمنع المرأة من الإحرام بالحج أو العمرة ويجوز أداء جميع المناسك ما عدا الطواف وركعتيه

أمينة الفتوى بدار الإفتاء توضح أن الحيض لا يمنع الإحرام أو مناسك الحج باستثناء الطواف وتبيّن أحكام الطهارة والضرورة في ضوء الفقه الإسلامي.

الدكتورة وسام الخولي
الدكتورة وسام الخولي

دار الإفتاء توضح حكم أداء مناسك الحج للمرأة الحائض وتؤكد جواز الإحرام والمناسك كلها باستثناء الطواف وركعتيه مع إمكانية الأداء في الضرورة بمذهب الشافعية والحنابلة.

أجابت دار الإفتاء المصرية عبر أمينة الفتوى الدكتورة وسام الخولي، على تساؤل شائع بين النساء حول أداء مناسك الحج أثناء فترة الحيض. أوضحت أن الحيض لا يمنع المرأة من الإحرام بالحج أو العمرة، كما لا يمنعها من أداء سائر المناسك كالسعي والوقوف بعرفة، باستثناء الطواف وركعتي الطواف. وعند الضرورة وضيق الوقت، أجاز بعض الفقهاء كالشافعية والحنابلة أداء الطواف بعد الاغتسال مع اتخاذ الاحتياطات، وهو ما يعكس روح التيسير في الشريعة الإسلامية ومراعاتها لظروف النساء خلال هذه الرحلة الروحية الكبرى.


الدكتورة وسام الخولي
الدكتورة وسام الخولي

دار الإفتاء: الحيض لا يمنع الإحرام بالحج أو العمرة للمرأة

 

في فتوى واضحة ومطمئنة للنساء، أكدت الدكتورة وسام الخولي، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات متلفزة ، أن وجود الحيض لا يمنع المرأة من الإحرام بالحج أو العمرة. وأوضحت أن الإحرام في ذاته لا يشترط الطهارة الكاملة، وبالتالي يمكن للمرأة أن تحرم حتى لو وافق ذلك أيام الحيض، وتمارس باقي مناسك الحج باستثناء الطواف.

جواز أداء جميع مناسك الحج للمرأة الحائض ما عدا الطواف وركعتيه

 

أشارت الخولي إلى أن المرأة الحائض تستطيع أداء كل مناسك الحج من سعي ورمي ووقوف بعرفة، ولا يُمنع عنها إلا الطواف وركعتيه، لأنهما يشترطان الطهارة التامة. ويأتي هذا الحكم مراعاة لحال المرأة في تلك الفترة، إذ يكون جسدها في حالة ضعف ومشقة، والطواف يتطلب جهدًا بدنيًا لا يُناسب حالتها.

الطواف يشترط الطهارة الكاملة ولا يُؤدى حال الحيض إلا للضرورة

 

أكدت دار الإفتاء أن شرط الطهارة في الطواف أمرٌ متفق عليه بين العلماء، وهو السبب في منع المرأة الحائض من أدائه. ومع ذلك، وفي حالات الضرورة القصوى كضيق الوقت أو موعد السفر، يمكن للمرأة أن تؤدي الطواف بعد الاغتسال، مع اتخاذ الاحتياطات الكافية حتى لا تُلوّث المسجد، وذلك وفقًا لرأي الشافعية والحنابلة.

دكتورة وسام الخولي
دكتورة وسام الخولي

الاجتهاد الفقهي يفتح باب التيسير في الطواف للمرأة المضطرة

 

أوضحت الخولي أن رأي بعض الشافعية والحنابلة يراعي ضرورات النساء الحاجات، إذ أجازوا الطواف بعد الاغتسال في حال الاضطرار، إذا ما أمنت المرأة من تلويث المكان. وتعد هذه الفتوى انعكاسًا للمرونة التي تتميز بها الشريعة، واستجابتها للواقع، وحرصها على تخفيف المشقة خاصة في الحج.

الحيض لا يفسد النية أو العبادة ولا يُنقص من الأجر

 

طمأنت أمينة الفتوى النساء بأن الحيض لا يفسد الإحرام ولا يُنقص من أجر العبادة، مشيرة إلى أن الشريعة تتعامل مع هذا الأمر باعتباره من الأحوال الطبيعية للمرأة، ولا يعيبها أو يقلل من عبادتها. فالحج عبادة قلبية قبل أن تكون حركية، وكل ما تعذّر من أفعال الحج يُعوّض بنية صادقة وظروف مفهومة.

الحكمة من التيسير على المرأة الحائض في الطواف

 

تأتي هذه الأحكام من باب التيسير والتخفيف الذي تنتهجه الشريعة الإسلامية في حالات الحرج، لا سيما ما يخص أحوال النساء. وبيّنت الخولي أن الطهارة شرط منطقي للطواف بسبب اختلاط الطائفين وقربهم من بعضهم في مكان واحد، وهو ما يجعل احتياط الطهارة ضروريًا للحفاظ على نظافة بيت الله واحترام قدسيته.

التباين الفقهي يبرهن على رحمة الشريعة لا تناقضها

 

اختتمت الخولي فتواها بالتأكيد على أن اختلاف آراء الفقهاء ليس تشتتًا بل رحمة بالأمة، إذ يمنح الناس خيارات عند الحاجة، ويضمن مرونة التطبيق حسب الظروف الشخصية والزمانية والمكانية. فتيسير أداء المناسك رغم العوائق الطبيعية يُظهر مدى عظمة الشريعة الإسلامية وإنسانيتها.

تم نسخ الرابط