رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:19 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

تقرير بيئي عالمي يحذر: 25 نوعًا من الرئيسيات مهددة بالانقراض بين 2023 و2025

25 نوعًا من الرئيسيات على وشك الانقراض: أبرزها إنسان الغاب التابانولي

أزمة تنوع بيولوجي
أزمة تنوع بيولوجي عالمية: انقراض جماعي للرئيسيات وشيك - illustration

انقراض الرئيسيات ليس مجرد خبر… إنه تحذير خطير لفقدان التنوع البيولوجي

يحذر تقرير بيئي جديد من اقتراب انقراض 25 نوعًا من الرئيسيات خلال عامي 2023–2025 نتيجة لتدمير المواطن الطبيعية، الصيد الجائر، والتغير المناخي. الأنواع المهددة تشمل إنسان الغاب التابانولي وليمور السيدة بيرث، ما يعكس أزمة بيئية تتفاقم عالميًا. العلماء يطالبون بتشريعات أقوى وتمويل عاجل، مؤكدين أن حماية هذه الكائنات ليست خيارًا بل ضرورة لاستمرار التوازن البيئي العالمي.


الليمور وإنسان الغاب على حافة الفناء خلال العامين القادمين
25 نوعًا من الرئيسيات مهددة بالانقراض بحلول عام 2025 - illustration

العلماء يدقون ناقوس الخطر لحماية الأنواع المهددة بالانقراض قبل فوات الأوان

 

أصدر مركز الرئيسيات الألماني بالتعاون مع فريق دولي من علماء الرئيسيات تقريرًا صادمًا يحذر من أن 25 نوعًا من الرئيسيات حول العالم مهددة بالانقراض خلال الفترة ما بين عامي 2023 و2025. شملت القائمة أنواعًا نادرة في قارات آسيا، وأفريقيا، ومدغشقر، وأمريكا الجنوبية، في تأكيد جديد على أن أزمة الأنواع المهددة بالانقراض تزداد حدة وتتطلب تحركًا عالميًا عاجلًا لحماية التنوع البيولوجي.

تهديد متزايد يواجه الرئيسيات بسبب الإنسان والمناخ

 

يركز التقرير على عدة أسباب رئيسية تقف وراء تدهور وضع الرئيسيات، أبرزها تدمير المواطن الطبيعية، الصيد غير المشروع، تغير المناخ، والاتجار بالحياة البرية. هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على بقاء أنواع رئيسية لا يمكن تعويضها في النظام البيئي. حذر عالم الوراثة كريستيان روس من مركز DPZ قائلاً: "إذا لم نتخذ إجراءات حاسمة الآن، فإن بعض هذه الأنواع ستختفي نهائيًا من الطبيعة". ومع ذلك، أعرب عن أمله في أن تنجح الجهود التعاونية بين العلماء وصانعي السياسات في حماية ما تبقى من هذه الأنواع.

إنسان الغاب التابانولي في سومطرة: نوع جديد على وشك الفناء

 

من أبرز أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض التي تضمّها القائمة، إنسان الغاب التابانولي الذي يعيش في جزيرة سومطرة الإندونيسية. لم يتبق من هذا النوع سوى 800 فرد فقط، وهو نوع لم يُكتشف علميًا إلا في عام 2017 عبر تحاليل جينية ومورفولوجية قادها باحثو مركز DPZ. هذا النوع يتميز بخصائص مختلفة في الجمجمة والأسنان عن باقي أنواع الأورانغوتان المعروفة، مما يجعله فريدًا ويستحق حماية عاجلة.

أصغر الرئيسيات في العالم مهدد بالانقراض في مدغشقر

 

في مدغشقر، أشار التقرير إلى أن أنواعًا كثيرة من الليمور تواجه خطر الاختفاء، وعلى رأسها ليمور السيدة بيرث، أصغر الرئيسيات في العالم بوزن لا يتجاوز 30 غرامًا. تم اكتشاف هذا النوع عام 1993 في غابة كيريندي. لكن رئيس محطة الأبحاث في كيريندي، بيتر كابلر، حذر من أن أعداده تراجعت بشكل مأساوي في السنوات الأخيرة. وأكد أن هذا الكائن قد يكون أول نوع رئيسي ينقرض في القرن الحالي، خاصة مع غياب أي برامج تكاثر في الأسر.

دعوة عالمية لتشريعات أقوى ومشاركة المجتمعات المحلية في حماية البيئة

 

يوجه التقرير نداءً إلى الحكومات والمؤسسات الدولية لتشديد القوانين المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية والحد من إزالة الغابات. كما يدعو إلى إشراك المجتمعات المحلية والسكان الأصليين في جهود الحماية، باعتبارهم الخط الأول في الدفاع عن المواطن البيئية. وشدد الباحثون على أن إنقاذ الأنواع يتطلب تمويلًا كافيًا ومتابعة ميدانية صارمة لضمان استمرار الموائل الطبيعية التي تعتمد عليها هذه الأنواع للبقاء.

الليمور وإنسان الغاب على حافة الفناء خلال العامين القادمين
تدمير المواطن يدفع الرئيسيات نحو الانقراض - illustration

الرئيسيات كأنواع بيئية مفتاحية لا يمكن استبدالها

 

لفت التقرير إلى الأهمية البيئية الكبرى لـ الرئيسيات باعتبارها أنواعًا مفتاحية داخل النظم البيئية. وأوضح كريستيان روس أن فقدان أي نوع من هذه الكائنات يؤدي إلى اختلال النظام الطبيعي، لأن كل نوع يؤدي دورًا لا يمكن لأي كائن آخر تعويضه. وأضاف: "الرئيسيات ليست مجرد كائنات مدهشة، بل هي محور توازن بيئي حاسم".

إعلان دوري لتسليط الضوء على أزمة الانقراض البيولوجي

 

يصدر هذا التقرير كل عامين ضمن فعاليات الجمعية الدولية لعلم الرئيسيات، ويعتمد على مساهمات أكثر من 100 عالم من مختلف أنحاء العالم. ويهدف إلى رفع الوعي العام حول خطورة الانقراض الحيواني وتحفيز المجتمع الدولي نحو إجراءات حماية جماعية وفورية. هذه القائمة ليست مجرد وثيقة علمية، بل دعوة مفتوحة للبحث والتمويل والعمل البيئي المستدام.

نداء إلى العالم: حان الوقت لإنقاذ ما تبقى من تنوعنا البيولوجي

 

في ظل التهديدات المتصاعدة التي تواجه الكائنات البرية، يشكل هذا التقرير جرس إنذار عالمي حول هشاشة التنوع البيولوجي في العصر الحديث. يأمل العلماء أن تلقى هذه الجهود صدى واسعًا يدفع صناع القرار والمجتمعات المحلية إلى تبني استراتيجيات حماية شاملة وفعالة، قبل أن نفقد المزيد من الكائنات التي تمثل إرثًا طبيعيًا وإنسانيًا لا يمكن تعويضه.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط