رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:12 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

بيل غيتس يعلن التبرع بمعظم ثروته البالغة 200 مليار دولار لتحسين الصحة والتعليم في إفريقيا خلال العقدين القادمين ضمن خطة إنسانية شاملة لإنهاء الفقر والمرض

الملياردير الأمريكي يخصص 99% من ثروته لدعم الخدمات الصحية والتعليمية في القارة الإفريقية، ويشيد بإمكانات الذكاء الاصطناعي في بناء نظم رعاية متقدمة ومجتمعات أكثر ازدهارًا

بيل غيتس يعلن من
بيل غيتس يعلن من أديس أبابا عزمه إنفاق معظم ثروته على تحسين الصحة والتعليم في إفريقيا - Illustration

    خلال كلمة في مقر الاتحاد الإفريقي، بيل غيتس يتعهد بتمويل مشاريع صحية وتعليمية في إفريقيا باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحسين الرعاية للأمهات والأطفال ضمن استراتيجية تمتد لعشرين عامًا.

    أعلن الملياردير الأمريكي ومؤسس مايكروسوفت بيل غيتس في خطاب ألقاه من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن غالبية ثروته التي تقدر بـ200 مليار دولار ستُخصص لتحسين خدمات الصحة والتعليم في إفريقيا خلال العشرين عامًا القادمة. وأوضح أن تعزيز إمكانات الإنسان من خلال التغذية والرعاية الصحية والتعليم هو المفتاح لتحويل إفريقيا إلى قارة مزدهرة. كما دعا غيتس المبتكرين الشباب في القارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء نظم رعاية صحية حديثة. وتعهد بأن مؤسسته ستركز على إنقاذ حياة الأمهات والأطفال، والتصدي للأمراض، ومكافحة الفقر قبل أن تُنهي عملياتها في عام 2045.


    بيل غيتس يعلن عزمه إنفاق معظم ثروته على التحسين في إفريقيا - Illustration
    بيل غيتس يعلن عزمه إنفاق معظم ثروته على التحسين في إفريقيا - Illustration

    التزام تاريخي بالعدالة الصحية والتنمية البشرية

     

    في كلمته أمام قادة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، أعلن بيل غيتس التزامه بتوجيه الجزء الأكبر من ثروته الضخمة نحو تمويل مشاريع تعزز الصحة والتعليم في إفريقيا. وقال: "أؤمن أن إطلاق طاقات الإنسان عبر الصحة والتعليم هو الطريق نحو الازدهار"، مؤكدًا أن هذه الرؤية تشكل حجر الأساس في خططه المستقبلية.

    الذكاء الاصطناعي كأداة لتطوير الرعاية الصحية الإفريقية

     

    حث غيتس المبتكرين الشباب في القارة على التفكير في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن إفريقيا تجاوزت الأنظمة البنكية التقليدية بفضل التكنولوجيا، والآن لديها فرصة لبناء منظومات صحية ذكية منذ البداية. ولفت إلى تجربة رواندا الناجحة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد حالات الحمل عالية الخطورة عبر الموجات فوق الصوتية الذكية.

    أولويات المؤسسة: حياة الأمهات والأطفال ومكافحة الفقر

     

    حددت مؤسسة غيتس ثلاث أولويات رئيسية: إنهاء الوفيات القابلة للمنع بين الأمهات والأطفال، القضاء على الأمراض المعدية القاتلة، ورفع ملايين الأشخاص من دائرة الفقر. وأوضح أن رعاية الأم بتغذية جيدة قبل الحمل وخلاله، وكذلك الاهتمام بتغذية الطفل خلال أول أربع سنوات من عمره، يصنع فارقًا كبيرًا في مستقبل المجتمعات.

    موعد نهائي: إنهاء عمليات المؤسسة في 2045

     

    قال غيتس إن المؤسسة ستنهي جميع عملياتها بحلول عام 2045، مؤكدًا أن كل ما يتم إنجازه خلال العشرين عامًا القادمة سيكون جزءًا من هذا الالتزام التاريخي. وكتب سابقًا في مدونة شخصية: "قد يقول الناس الكثير عني بعد وفاتي، لكنني مصمم أن عبارة 'مات ثريًا' لن تكون إحداها".

    الذكاء الاصطناعي - Illustration
    الذكاء الاصطناعي - Illustration

    ترحيب إفريقي واسع بالمبادرة وسط تراجع الدعم الدولي

     

    رحبت غراسا ماشيل، السيدة الأولى السابقة لموزمبيق، بإعلان غيتس، معتبرة إياه جاء في لحظة أزمة تعاني فيها إفريقيا من تراجع الدعم، خاصة بعد تقليص الولايات المتحدة لمساعداتها، بما فيها برامج مكافحة الإيدز. وقالت: "نعتمد على التزام السيد غيتس بمواصلة هذا الطريق التحولي معنا".

    إلهام من بافيت وانتقادات من بعض الأطراف

     

    أوضح غيتس أنه استلهم قراره من المستثمر الأمريكي وارن بافيت وغيره من كبار المحسنين. لكن بعض المنتقدين شككوا في نوايا المؤسسة، متهمين إياها باستخدام وضعها الخيري لتفادي الضرائب ولعب دور مفرط في توجيه السياسات الصحية العالمية.

    من مايكروسوفت إلى مبادرات إنقاذ الأرواح

     

    بدأ غيتس مسيرته بتأسيس شركة مايكروسوفت مع بول ألين عام 1975، وأصبحت الشركة من أكبر الأسماء في مجال التكنولوجيا. وقد انسحب تدريجيًا من أدواره الرسمية بالشركة ليستثمر وقته وجهوده في العمل الخيري، ويقود اليوم واحدة من أكبر المبادرات الإنسانية في العالم.

    تم نسخ الرابط