رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

سميحة أيوب ترحل في صمت… “سيدة المسرح” تودع جمهورها بعد 77 عامًا من الإبداع

رحيل أسطورة المسرح والدراما المصرية عن عمر 93 عامًا يترك أثرًا عميقًا في قلوب محبيها.

وفاة الفنانة سميحة
وفاة الفنانة سميحة أيوب

    وفاة سميحة أيوب تُغلق صفحة ذهبية في تاريخ المسرح العربي والدراما المصرية.

    غابت سيدة المسرح العربي، سميحة أيوب، عن عالمنا صباح الثلاثاء 3 يونيو 2025، عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد وعكة صحية مفاجئة في منزلها بمنطقة الجزيرة في القاهرة. لم تكن تعاني من أمراض مزمنة مؤخرًا، إلا أن تعبًا شديدًا ألمّ بها فجأة لتنتهي رحلة فنية استثنائية استمرت أكثر من 77 عامًا. أكدت نقابة الممثلين وفاتها رسميًا، فيما انطلقت موجة من التعازي من مختلف مؤسسات الفن والثقافة في الوطن العربي، التي وصفت رحيلها بالخسارة الكبيرة للمسرح والدراما المصرية والعربية. كانت أيوب رمزًا للإبداع المسرحي، وقدمت أكثر من 170 عملًا مسرحيًا، وأسهمت بدور إداري بارز في النهضة المسرحية بمصر.


    الفنانة للراحلة سميحة أيوب
    الفنانة للراحلة سميحة أيوب

    النهاية الصامتة… سميحة أيوب تودع الفن من قلب القاهرة

     

    لحظات الوداع الأخيرة

    في ساعات الفجر الأولى من يوم 3 يونيو 2025، خيم الهدوء على منزل الفنانة القديرة سميحة أيوب بمنطقة الجزيرة في القاهرة، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة بعد تعب شديد، دون أن يتمكن طاقم الإسعاف من إنقاذها. لم تعانِ الفنانة من أمراض مزمنة، ما جعل خبر وفاتها مفاجئًا حتى لأقرب المقربين منها.

    حزن في الوسط الفني المصري والعربي بعد وفاة سميحة أيوب

     

    ردود فعل رسمية وفنية

    أصدرت نقابة الممثلين، برئاسة الدكتور أشرف زكي، بيانًا نعت فيه الراحلة ووصفتها بأنها رمز مسرحي لا يتكرر، تركت أثرًا خالدًا في ذاكرة الفن. كما أعربت نقابة الموسيقيين عن تعازيها، مشيرة إلى دورها التنويري في المسرح والمجتمع. على مواقع التواصل، غصّت الحسابات الرسمية والفنية برسائل النعي والوفاء، مستذكرة إرثها الذي لا يُنسى.

    رحلة فنية استمرت لعقود… من “المتشردة” إلى “يا إحنا يا هي”

     

    بدايات قوية وأدوار لا تُنسى

    بدأت سميحة أيوب رحلتها مع الفن عام 1947 من خلال فيلم “المتشردة”، لتصبح واحدة من أهم الأسماء في السينما والمسرح والدراما العربية. قدّمت خلال مسيرتها أكثر من 100 عمل سينمائي، وما يزيد عن 170 مسرحية، منها “سكة السلامة”، “رابعة العدوية”، و”دماء على ستار الكعبة”.

    إرث مسرحي قلّ نظيره

    لقّبت بـ”سيدة المسرح العربي” بفضل حضورها القوي على الخشبة، وقدرتها على تجسيد شخصيات تاريخية وإنسانية معقدة. لم تكتف بالتمثيل، بل شغلت مناصب قيادية في المسرح القومي والمسرح الحديث، وأسهمت في إحياء الفرق المسرحية خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات.

    رحيل الفنانة سميحة أيوب
    رحيل الفنانة سميحة أيوب

    إدارة مسرحية وإشراف أكاديمي… سميحة أيوب رمز للخبرة والاحتراف


    من الأضواء إلى الإدارة

    شغلت الفنانة الراحلة مناصب إدارية بارزة، منها مديرة المسرح الحديث من 1972 إلى 1975، ثم مديرة المسرح القومي لفترتين (1975–1989). كانت مسؤولة عن تقديم أعمال تحمل طابعًا ثقافيًا ووطنيًا، وأسهمت في صقل مواهب جيل كامل من الممثلين.

    أكاديمية التمثيل والتكوين الفني

    تخرجت أيوب من المعهد العالي للتمثيل عام 1953، ودرست تحت إشراف الرائد المسرحي زكي طليمات. كانت مثالًا للطالب المجتهد والفنان المتطور، حيث ظل عطاؤها مستمرًا حتى مشاركتها الصوتية في عرض “ألمظ وسى عبده” في 2009.

    شائعات عن المرض… والفنانة نفت قبل وفاتها

     

    بين الحقيقة والتأويلات

    خلال الأشهر الماضية، انتشرت شائعات عن إصابة سميحة أيوب بسرطان الثدي، وهو ما نفته الراحلة بنفسها في مقابلة صحفية، مؤكدة أنها بصحة جيدة. مع ذلك، أعادت بعض الحسابات نشر تلك المزاعم بعد وفاتها، لكن المصادر الرسمية أوضحت أن الوفاة ناتجة عن وعكة مفاجئة، دون صراع طويل مع المرض.

    سيدة المسرح تغيب جسدًا… وتبقى روحها في كل خشبة

     

    أثر لا يُمحى

    برحيلها، فقد المسرح العربي إحدى قلاعه الراسخة، شخصية لم تكن فقط ممثلة، بل ملهمة وصانعة قرار ومربية أجيال. ستبقى صورتها ماثلة في الذاكرة، تضيء أرشيف الفن المصري والعربي، وستُذكر دومًا بوصفها صوت المسرح الذي لا يخبو.

    تم نسخ الرابط