رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:34 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مصر تعرض رؤيتها الاقتصادية العالمية في اجتماعات التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس

رانيا المشاط: التنوع والمرونة صمّام الأمان للاقتصادات وسط التغيرات العالمية

اجتماعات التعاون
اجتماعات التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس

    الاقتصاد المصري والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في قلب النقاش العالمي.

    في مشهد يعكس الحضور القوي لمصر على الساحة الاقتصادية الدولية، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى ضمن اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالعاصمة الفرنسية باريس. رسالتها كانت واضحة: المرونة الاقتصادية والتنوع هما السبيل إلى مواجهة عالم سريع التغير، ومصر تملك رؤية شاملة تقوم على الإصلاح، وتمكين القطاع الخاص، والانفتاح على التعاون الإقليمي والدولي لبناء اقتصاد أكثر صلابة واستدامة.


    اجتماعات التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
    اجتماعات التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس

    مصر تعرض تجربتها الإصلاحية في باريس

     

    أكدت الدكتورة رانيا المشاط خلال الجلسة النقاشية التي حملت عنوان “تعزيز التنويع والتطور لمواجهة الظروف المتغيرة باستمرار”، أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي من تعقيدات جيوسياسية إلى تحولات رقمية وتغيرات مناخية تتطلب بناء اقتصادات صلبة وشاملة، قادرة على التأقلم والنمو. مشددة على أن التجارة، والاستثمار، والابتكار تمثل ركائز رئيسية في تحقيق هذا الهدف.

    البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.. حجر الأساس

     

    أشارت الوزيرة إلى أن مصر تبنّت برنامجًا وطنيًا للإصلاحات الهيكلية يستند إلى ثلاث ركائز مترابطة: تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحسين التنافسية وبيئة الأعمال، ودفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. هذا البرنامج ليس فقط خارطة طريق للنمو، بل يُعد أداة فعالة لتعزيز ثقة المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال، حيث يشهد قطاع التصنيع غير النفطي نموًا لافتًا بنسبة 18٪ في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025.

    السردية الاقتصادية الوطنية.. تكامل وتخطيط طويل المدى

     

    استعرضت “المشاط” أيضًا الجهود المبذولة لإعداد “السردية الاقتصادية الوطنية”، وهي رؤية تنموية طموحة توحّد بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030. وتهدف إلى تمكين القطاع الخاص، وتحقيق النمو الشامل، وبناء اقتصاد قادر على مواجهة الصدمات العالمية، مع الحفاظ على التوازن الاقتصادي الكلي.

    التحول المؤسسي وتعزيز الشفافية

     

    تطرّقت الوزيرة إلى مجموعة من الإصلاحات المؤسسية المصاحبة للبرنامج الاقتصادي، وعلى رأسها: تحسين حوكمة الاستثمارات العامة، توسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز الشفافية في إدارة الدين العام. وأشارت إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يدعم التجارة الرقمية ويعزز من موقع مصر في سلاسل القيمة العالمية.

    شراكة استراتيجية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

     

    سلطت الدكتورة رانيا الضوء على أهمية التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وخصوصًا من خلال البرنامج القُطري المشترك الذي ينفذ عددًا من المشروعات في مصر، منها تطوير التحليل الإحصائي، دعم الإنتاجية، وتعزيز النظام الإحصائي بما يتماشى مع المعايير الدولية. هذه الشراكة تُترجم إلى أدوات عملية تُسهم في تحسين جودة السياسات الاقتصادية وقدرتها على المنافسة عالميًا.

    الرئاسة المشتركة لمبادرة الحوكمة والتنافسية

     

    استعرضت “المشاط” الدور الريادي لمصر بعد توليها الرئاسة المشتركة لمبادرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تهدف إلى تعزيز الصلابة الإقليمية، وتسهيل التجارة، وتشجيع الابتكار، في إطار رؤية استراتيجية للتكامل الإقليمي والتحول المستدام.

    مبادرات لتحسين التجارة وسلاسل التوريد

     

    واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن مصر تعمل على تحديث منظومة الجمارك، وتطبيق نظام موحد لإدارة المخاطر، واستخدام الشهادات الإلكترونية، بما يتيح انسيابًا أسرع وأكثر موثوقية في حركة التجارة، ويعزز من مكانة مصر كمركز لوجستي محوري في المنطقة.

    رؤية اقتصادية لمواجهة المستقبل بثقة

     

    أكدت المشاط أن التجربة المصرية تثبت أن التنوع الاقتصادي، والمرونة، والشراكة الدولية هي مفاتيح بناء اقتصاد قادر على الصمود أمام المتغيرات. وختمت بأن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والسردية الاقتصادية الوطنية يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء اقتصاد قوي، مستعد لمواجهة المستقبل بثقة واحترافية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط