رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الدكتور هاني تمام: تعظيم الشعائر، حسن الخلق، والانتماء للوطن من صميم الانتماء الحقيقي للإسلام

منبر الأزهر يوضح: تعظيم شعائر الله، حسن الخلق، والانتماء للوطن أركان الانتماء للإسلام في رؤية الدكتور هاني تمام

دكتور هاني تمام
دكتور هاني تمام

    تعظيم شعائر الله، حسن الخلق، والعمل والانتماء للوطن ليست سلوكيات اجتماعية فقط، بل من صميم العقيدة الإسلامية كما أكد الدكتور هاني تمام في رؤية أزهرية أصيلة.

    في حديث متدفق بالإيمان والعلم، أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن تعظيم شعائر الله والتمسك بحسن الخلق والانتماء للوطن هي من علامات الانتماء الحقيقي للإسلام. مشددًا على أن الدين لا ينفصل عن الأخلاق ولا ينفصل عن حب الوطن، بل يشمل الإخلاص في العمل، وبذل الجهد في إعمار الأرض، والقيام بالواجبات الدينية بعشق وصدق. جاءت كلماته في تصريحات متلفزة حافلة بالشواهد النبوية والقرآنية التي تُبين أن الإسلام ليس طقوسًا جامدة، بل حياة متكاملة عمادها الأخلاق، وروحها العبادة الصادقة، وجوهرها الإخلاص في كل موقع ومسؤولية.


    دكتور هاني تمام
    دكتور هاني تمام

    حسن الخلق جوهر الانتماء للإسلام

     

    انطلقت كلمات الدكتور هاني تمام لتؤكد أن الأخلاق ليست سلوكًا تكميليًا في الإسلام، بل ركن أساسي في الانتماء للإسلام الحقيقي. واستشهد بحديث النبي ﷺ: “أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا”، موضحًا أن حسن الخلق والانضباط السلوكي هما انعكاس مباشر لصحة العقيدة وصدق الإيمان. وأشار إلى أن التعامل بأخلاق حميدة مع الجميع، من الأهل والجيران وحتى مع المخالفين، هو من أعظم مظاهر تعظيم شعائر الله والانتماء للإسلام.

    تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب

     

    أوضح الدكتور تمام أن تعظيم شعائر الله هو أكثر من مجرد أداء الواجبات الشرعية، بل هو حالة من التقدير القلبي والعقلي والروحي لكل ما أمر به الله. واستشهد بقوله تعالى: “ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”. وأشار إلى أن الإيمان الحق لا يرضى بأداء الصلاة أو الحج أو الزكاة كعادة روتينية، بل لا بد أن تكون عن حب وتعظيم، مثل طاعة الابن لأمه من منطلق الحب لا المجاملة.

    حب الوطن ليس شعارًا بل إيمانًا

     

    أعاد الدكتور هاني تمام التأكيد على أن الانتماء للوطن جزء أصيل من الانتماء للإسلام، حيث أن حب الأرض والدفاع عنها واجب شرعي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “من قُتل دون أهله فهو شهيد”. وأوضح أن الانتماء للوطن لا يتعارض مع الدين بل يتكامل معه، فكما نحمي ديننا، نحمي أوطاننا، لأن الشرع يدعو لحفظ النفس، والأرض، والعِرض. ومن هنا فإن الدفاع عن الوطن والعمل من أجل نهضته ليس فقط عملًا دنيويًا، بل عبادة ذات ثواب عظيم.

    دكتور هاني تمام
    دكتور هاني تمام

    العمل عبادة والانتماء يظهر فيه

     

    لفت الدكتور تمام إلى أن كل مهنة يؤديها الإنسان بإخلاص وإتقان هي عبادة. وقال: “المعلم في مدرسته، الطبيب في مشفاه، المهندس في موقعه، كلهم عباد لله إذا صدقوا النية وأتقنوا العمل”. وأكد أن الإسلام لا يعرف الفصل بين الدين والعمل، بل يجعلهما متداخلين، مشددًا على أن من علامات تعظيم شعائر الله أن يعمر الإنسان الأرض، ويشارك في بناء الحضارة، ولا يتهرب من مسؤوليته الاجتماعية أو المهنية.

    من يدّعي التدين ويؤذي الناس لا يعرف الإيمان

     

    في رسالة حاسمة، قال الدكتور تمام: “من يدّعي حب الدين ثم يؤذي الناس بلسانه أو يده، أو يتعامل بتكبر أو غش، فذلك ادعاء لا يصمد أمام ميزان الشريعة”. مشيرًا إلى أن الإسلام دين لا يقبل الانفصال بين العبادة والسلوك، ولا بين النية والعمل، وأن من تعظيم شعائر الله أن يحترم المسلم مشاعر الآخرين، ويكون قدوة في سلوكه، لا مصدر نفور.

    الانتماء للأرض واجب شرعي لكل مسلم

     

    تحدث الدكتور تمام عن مفهوم الإعمار، مشيرًا إلى قول الله تعالى: “هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها”. وقال إن هذا التكليف الإلهي يشمل الجميع، فكل إنسان مسؤول عن تعمير الأرض من موقعه، والعبادة لا تقتصر على المسجد، بل تمتد إلى كل ميدان عمل يسعى فيه الإنسان لخدمة مجتمعه وأمته. الانتماء للوطن والعمل بإخلاص ليسا رفاهية بل فريضة.

    تم نسخ الرابط