أمين الفتوى بدار الإفتاء: من لم يستطع الأضحية لا يأثم ويفوته أجرٌ عظيم
حكم الأضحية في الإسلام.. بين القدرة والفضل العظيم.
أمين الفتوى يوضح حكم الأضحية ومتى تسقط عن المسلم شرعًا.
في موسم الطاعات الذي يترقبه المسلمون كل عام، ومع اقتراب عيد الأضحى، تزداد التساؤلات حول حكم الأضحية ومتى تجب ومتى تسقط، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها كثير من الناس. الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، يؤكد أن الأضحية في الإسلام سُنة مؤكدة عن النبي ﷺ في حق القادر المستطيع، ولا إثم على من تعذر هذا العام إذا كان العذر مرتبطًا بعدم القدرة أو وجود مانع معتبر. ويوضح أن أعظم الأعمال في يوم النحر هو إهراق الدم لمن استطاع، أما من لم يستطع، فليس عليه حرج. دعوة مفتوحة للتيسير والرحمة، ومراعاة لأحوال الناس، يطلقها أحد علماء دار الإفتاء، في رسالة تتناغم مع روح الشريعة الإسلامية القائمة على الرفق والتوازن.

الأضحية في الإسلام.. شعيرة من شعائر الله
تُعد الأضحية من أعظم القربات التي شرعها الإسلام، وتُمارَس في أيام عيد الأضحى المبارك، تذكيرًا بموقف سيدنا إبراهيم عليه السلام حين فدى الله ابنه إسماعيل بكبش عظيم. الأضحية تجسد معاني الفداء والطاعة، وتُعد من أبرز السنن التي دعا إليها النبي ﷺ، لما فيها من تقرب إلى الله وإحياء لروح التضحية والكرم.
توضيح أمين الفتوى.. متى تسقط الأضحية عن المسلم؟
خلال مداخلة في تصريحات متلفزة ، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية سُنة مؤكدة للقادر المستطيع، وليست واجبة في مذهب الجمهور، وبالتالي فإن من اعتاد أن يُضحي كل عام وتعذر عليه هذا العام، فلا إثم عليه ما دام العذر مرتبطًا بعدم القدرة أو مانع حقيقي. هذه الفتوى تُبرز مبدأ التيسير في الشريعة الإسلامية الذي يراعي اختلاف أحوال الناس.

سُنة مؤكدة لمن كان قادرًا.. لا تفوّت الأجر
وأكد وسام أن الأضحية في الإسلام ليست فقط عبادة جسدية بل عبادة قلبية وروحية أيضًا، تعكس الاستجابة لأمر الله والاقتداء بسنة نبيه الكريم. من كان موسرًا، فإن الأضحية له سنة مؤكدة، وإن ذبح نال أجرًا عظيمًا، وإن لم يذبح فلا يأثم، ولكنه يفوّت فضلًا عظيمًا. ولذا، نصح أمين الفتوى كل من يملك القدرة المادية بألا يحرم نفسه هذا الأجر السنوي العظيم.
إهراق الدم.. أحب الأعمال في يوم النحر
ذكر أمين الفتوى أن من أحب الأعمال إلى الله تعالى في يوم النحر، الذي هو أول أيام عيد الأضحى، هو إهراق الدم، أي ذبح الأضحية. ففي هذا اليوم تتجلى الطاعة المطلقة والخضوع الكامل لله، من خلال هذه الشعيرة التي تُغرس في النفوس معاني التضحية، والرحمة، والتكافل الاجتماعي. وبيّن وسام أن الله لا ينال من الأضاحي لحومها ولا دماؤها، ولكن ينال التقوى من عباده.
الرحمة والتيسير في الشريعة.. لا حرج على من تعذر
في ختام حديثه، شدد الشيخ أحمد وسام على أن الإسلام دين رحمة وتيسير، فمن لم يكن قادرًا على الأضحية هذا العام، سواء بسبب ضائقة مالية أو ظروف خارجة عن إرادته، فلا حرج عليه. الشرع لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها، والنية وحدها تكفي إذا اقترنت بالعذر الصادق. لكن في المقابل، فإن من يجد في نفسه القدرة والوسع، فإن المبادرة إلى الأضحية سنة عظيمة يُستحب المحافظة عليها.


